إسبانيا تسعى لاحتواء أزمة زيارة الملك مع المغرب

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2007 - 07:21 GMT
سعت الحكومة الاسبانية الى احتواء التوتر مع المغرب على خلفية زيارة الملك خوان كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية الاسبانيتين حيث لاقت ادانه واستنكار شديدين من المغرب الرسمي والشعبي

وحظي خوان كارلوس باستقبال كبير في مليلية التي يقيم فيها سبعون الف شخص في شمال شرق المغرب, بعد 24 ساعة من زيارته لسبتة حيث استقبله ايضا حشد كبير. واثارت هاتان الزيارتان توترا دبلوماسيا مع المغرب, علما انهما اول زيارتين يقوم بهما العاهل الاسباني لهاتين المدينتين منذ توليه العرش عام 1975.

وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس في لشبونة ان اسبانيا تريد الحفاظ على "افضل العلاقات" مع المغرب. واضاف على هامش اجتماع في لشبونة مع وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي "نأمل في الحفاظ على افضل العلاقات مع المغرب (...) ان الروابط بين المغرب واسبانيا متينة".

واوضح وزير الخارجية الاسباني انه تباحث مع نظيره المغربي عباس الفاسي مساء الاثنين وان المسؤول المغربي اعرب له عن "قلقه" اثر زيارة الملك الاسباني. بدوره, حاول سكرتير الدولة الاسباني للخارجية برناردينو ليون تهدئة الوضع, لافتا الى "اختلاف حول نقطة محددة ينبغي الا يشمل العلاقة برمتها" مع المغرب. واضاف المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الاسبانية "مع الوقت, انا على ثقة بان هذه العلاقة ستتعزز انطلاقا من المصلحة الفعلية والعميقة للمغرب واسبانيا".

واثارت الزيارة التي انتهت قرابة الساعة 15,45 ت غ استياء المغاربة على الحدود بين المغرب والمدينة, على غرار ما حصل الاثنين في سبتة. وحاول بعض المتظاهرين اختراق السياج الذي يحوط مليلية بعد مشادات كلامية مع الحرس الاسباني. ورمى متظاهر بعلم مغربي من الجهة الاسبانية.

وتم لوقت قصير عند المركز الحدودي الاسباني توقيف البرلماني المغربي يحيى يحيى الذي دعا الى تنظيم ندوة صحافية في مليلية "لتسليط الضوء على الابعاد السلبية لزيارة العاهل الاسباني الى سبتة ومليلية المحتلتين".

وكان رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي قال مساء الاثنين ان على اسبانيا "ان تعي ان زمن الاستعمار قد ولى". واكد ان "سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من التراب المغربي ورجوعهما سيتم من خلال مفاوضات مباشرة كما تم بالنسبة لطرفاية وسيدي افني والصحراء المغربية".

والقي العاهل المغربي محمد السادس مساء الثلاثاء خطابا يكرر فيه المطالبة بالسيادة على سبتة ومليلية, وذلك بعدما استدعى الجمعة السفير المغربي في اسبانيا لاجراء مشاورات معه.

وتمارس اسبانيا سيادتها على سبتة منذ 1850 وعلى مليلية منذ 1496. وتعتبر المدينتان موقعين متقدمين منذ "استعاد" الملوك الكاثوليك الاندلس من العرب.