استقال وزير المالية الفرنسي أيرف غيمار الجمعة إثر الفضيحة التي أثيرت حول إقامته في شقة سكنية فاخرة يبلغ إيجارها 18.500 دولار شهرياً على نفقة الدولة فيما تحاول الحكومة المحافظة فرض إجراءات تقشفية لخفض النفقات العامة في خطوة لم تلق تأييداً شعبياً.
وسمى الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال ساعات من استقالة غيمار الذي تولى حقيبة المالية قبيل أقل من ثلاثة أشهر، ثيري بيرتون خلفاً له.
وجاء في بيان استقالة غيمار " "أدرك أنني ارتكبت أخطاء فادحة وسوء تقدير شديد فيما يتعلق بظروف إعاشتي الرسمية" وفق وكالة الأسوشيتد برس.
وتأتي استقالة وزير المالية الفرنسي مع توالي الانتقادات الحادة منذ كشف صحيفة
وجاءت الخطوة قبيل أقل من خمس ساعات من الموعد الذي كان مقررا لظهور غيمار على شاشة التلفزيون ليبرر إسرافه المغالى فيه إلى الشعب الفرنسي.
ويعادل الإيجار الشهري لشقة غيمار الحد الأدنى السنوي لأجر عامل في فرنسا، وأحرج الكشف حكومة شيراك التي تحاول ترشيد الإنفاق العام وخفض البطالة التي بلغت معدلات قياسية عند 10 في المائة هي الأعلى منذ خمس سنوات.
ويأتي خلفه بريتون، 50 عاماً، حاملاً الكثير في جعبته من حنكة اقتصادية سيحاول من خلالها كبح جماح معدلات العجز التي تجاوزت خطوط الاتحاد الأوروبي الحمراء، وفرض المزيد من الاستقطاعات الضرائبية التي وعد بها الرئيس شيراك فضلاً عن تعديل ساعات العمل البالغة 35 ساعة أسبوعياً والتي أثارت الكثير من اللغط