إسرائيل تبني مقرا للشرطة قرب مستوطنة معالي ادوميم واولمرت يعلن ارئيل جزءا من اسرائيل

تاريخ النشر: 14 مارس 2006 - 12:49 GMT

اكد مسؤول اسرائيلي الثلاثاء ان اسرائيل بدأت بناء مقر عام للشرطة في الضفة الغربية قرب معالي ادوميم كبرى مستوطنات الضفة. فيما اعلن ايهود اولمرت مستوطنة ارئيل جزءا من اسرائيل

وقال مسؤول في رئاسة الحكومة طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "هذا المشروع حصل على التراخيص اللازمة واشغال البنية التحتية بدأت منذ ايام". واكد المسؤول بذلك معلومات بثتها الاذاعة العسكرية الاسرائيلية.

وقال المسؤول ان الولايات المتحدة "عارضت في الماضي بناء 3500 مسكن في هذه المنطقة لكن المقر العام للشرطة ليس سوى مشروعا امنيا".

وبشأن المساكن شدد المسؤول على ان رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت اعلن عزمه بناءها "عندما يحين الوقت الذي ترسم فيه اسرائيل حدودها". وقال ان "اولمرت اعلن بكل وضوح ان معالي ادوميم وغيرها من المجمعات الاستيطانية ستكون جزءا لا يتجزأ من الاراضي الاسرائيلية".

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان اولمرت سيزور الثلاثاء مستوطنة ارييل التي تعتبر ثان كبرى المستوطنات في الضفة الغربية ليؤكد انه يعتزم ايضا ضم هذه المستوطنة وذلك قبل اسبوعين من الانتخابات التشريعية.

واكد المسؤول ان ذلك يندرج في اطار "طمأنة سكان كبرى المجمعات الاستيطانية بان حكومة يقودها اولمرت لن تقوم باجلائهم".

ويقود اولمرت حزب كاديما (وسط) الذي اسسه نهاية السنة الماضية رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قبل ان يدخل المستشفى منذ الرابع من كانون الثاني/يناير.

وتشير الاستطلاعات الى ان كاديما هو الحزب الاوفر حظا للفوز على الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتانياهو وحزب العمل بقيادة عمير بيريتس في الانتخابات التشريعية.

وردا على سؤال عن إعلان اولمرت اخيرا خفض الاستثمارات العامة في المستوطنات اكد هذا المسؤول ان رئيس الوزراء بالوكالة كان يعني "المستوطنات الصغيرة المنتشرة" في الضفة الغربية التي سيتعين تفكيكها يوما ما وليس "المستوطنات الكبرى" التي يقيم فيها نحو 250 الف مستوطن في الضفة الغربية.

وقالت السلطات الإسرائيلية ان المقر العام للشرطة سيبنى على اراض حكومية في قطاع يطلق عليه اسم "اي-1" بين معالي ادوميم والقدس.

ويعارض الاميركيون بناء مساكن في مستوطنة معالي ادوميم الذي سيسمح بضم المستوطنة فعليا الى القدس الشرقية التي تحتلها اسرائيل وتبعد عشرة كيلومترات عنها.

ولدى اعلان مشروع بناء 3500 مسكن في آذار/مارس 2005 دعا الرئيس الاميركي جورج بوش اسرائيل الى تجميد كل عمليات توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية كما تنص على ذلك "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية.

اولمرت

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود أولمرت يوم الثلاثاء بعدم التخلي أبدا عن مستوطنة يهودية كبرى بالضفة الغربية في خطوة قد تمكنه من تهدئة غضب المستوطنين قبل الانتخابات المقررة يوم 28 آذار /مارس الجاري.

وقال أولمرت للمستوطنين والصحفيين في مستوطنة ارئيل التي تقع على مسافة 60 كيلومترا شمالي القدس "أود أن أكون واضحا حيال هذه المسألة.. تكتل ارئيل سيكون جزءا لا يتجزأ من دولة اسرائيل تحت أي وضع."

وأضاف مشيرا الى الجدار العازل المثير للجدل الذي يبنى داخل الضفة الغربية وحولها "بحول نهاية هذا العام نعتزم استكمال بناء الجدار الامني."

وتصف اسرائيل رسميا الجدار الذي يمتد 600 كيلومتر والمكون من شبكة من الاسيجة والحواجز الخرسانية كاجراء أمني في حين يصفه الفلسطينيون بانه اغتصاب للارض يهدف الى استباق نتائج مفاوضات مستقبلية لترسيم الحدود.

وكان اولمرت يزور المستوطنة بعد بضعة ايام من وعده بترسيم الحدود النهائية لإسرائيل بحلول عام 2010 من خلال الانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية اذا لم تعترف حكومة فلسطينية تقوم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بتشكيلها الآن بإسرائيل ولم تنزع الحركة سلاحها.

وتعهد اولمرت المتوقع ان يفوز حزب كديما الذي يتزعمه في الانتخابات بأن يبقي على التجمعات الاستيطانية الكبرى ومنها الاقرب من اريئل الى القدس.

ويشعر العديد من المستوطنين بالاستياء من خطة اولمرت للانسحاب من جانب واحد من مواقع استيطانية أصغر حجما من أرض يرون فيها حقا توراتيا لهم.

ويرى الفلسطينيون المستوطنات باعتبارها رمزا كريها للاحتلال واحدى أكبر العقبات في طريق السلام.

ويعيش نحو 240 الف مستوطن وسط 2.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية. وتعتبر محكمة العدل الدولية المستوطنات غير مشروعة وهو موقف ترفضه إسرائيل.

وسحبت إسرائيل الجنود والمستوطنين من قطاع غزة العام الماضي في خطوة حظيت بشعبية كبيرة بين غالبية الإسرائيليين.