بدء مسؤولون إسرائيليون ووسائل اعلام بتوجيه أصابع الاتهام الى حزب الله في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بعد ان كانت اتهمت سوريا.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من لندن الاربعاء أن إسرائيل لا تستبعد فرضية ضلوع حزب الله في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
وقال شالوم "ليس لنا رأي نهائي" حول الأشخاص المسؤولين عن التفجير. وأضاف "نعلم ان هناك جهودا مضنية تبذل لمنع تطوير نظام ومؤسسات ديموقراطية في لبنان"، مشيرا إلى أن "الديموقراطية هي أمر جيد للبنانيين ولكن لست متأكدا ما إذا كانت جيدة أيضا بالنسبة للسوريين ولكن أن أقول لكم بالتحديد إن حزب الله هو وراء هذا الاعتداء فلا يمكنني قول ذلك".
وقال شالوم أيضا إن "سوريا كانت ضالعة في عمليات اغتيال (في لبنان) في الماضي. إن النظام السوري هو احد الأنظمة التي تعارض كليا قيام نظام ديموقراطي في لبنان".
والخميس، قالت صحيفة "يديعوت احرنوت" على موقعها عبر الانترنت ان شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بلورت الاربعاء تقديرًا جديدًا يحمل منظمة حزب الله اللبنانية المسؤولية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري. وذلك خلافـًا للتقديرات السابقة التي تحمل سوريا المسؤولية عن العملية.
وقالت الصحيفة ان شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية استندت الى ما اسمته "بعض الحقائق" وهي: ان الحريري كان من الشخصيات الجماهيرية البارزين في لبنان ممن حاولوا إحداث ثورة مدنية ليبيرالية.
وثانيـًا، الحريري دعم نشر الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل ودعم بإبعاد حزب الله عسكريًا في لبنان.
وثالثـًا، كانت منظمة حزب الله قد وجهت انتقادات شديدة اللهجة تجاه الحريري وعبرت عن قلقها من أعمال الترميم الذي أجراها في بيروت، وهي أعمال فتحت المدينة أمام السياحة والأعمال أمام الغرب.
وبحسب مصادر الصحيفة فإنه "ليس من المستبعد أن تكون منظمة حزب الله قد أرادت التلميح بواسطة هذه العملية للرئيس السوري، بشار الأسد، بأن حياته في خطر إذا قرر مواجهة التنظيم أو تقييد خطواته".
وكان الأمين العام لمنظمة حزب الله، الشيخ حسن نصرالله، قد امتنع في الخطاب الذي ألقاه بعد اغتيال الحريري، عن اتهام إسرائيل أو أي جهة أخرى.
وليس لدى شعبة الاستخبارات العسكرية أي تقدير لشكل رد الأسد إذا ما عرف من يقف وراء العملية، وما إذا كان سيتجرأ على الخروج علانية ضد حزب الله أو أنه "سيفهم التلميح" ويوثق صلاته بنصر الله.