اتهم وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ديختر مصر الخميس بعدم بذل ما يكفي لوقف تهريب الاسلحة الى غزة، معتبر ان من شأن ذلك تقوية حركة حماس واضعاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال ديختر للصحفيين اثناء زيارة لواشنطن للاجتماع مع مسؤولين أميركيين "عشرات الاطنان" من المتفجرات يجري تهريبها الى غزة عن طريق مصر من بينها صواريخ مضادة للطائرات.
وقال ديختر "مصر لا تبذل ما يكفي. ذلك أمر مؤكد. انها لا تقوم بما يكفي فيما يتصل بمنع هذا التهريب لادوات الحرب الى قطاع غزة."
وأضاف أنه لا يعتقد أن مصر تقف وراء التهريب لكنها لا تمنعه. ونفت مصر مرارا المزاعم الاسرائيلية.
وقال الرئيس المصري حسني مبارك في الشهر الماضي ان مصر تبذل قصارى جهدها لمنع تهريب الاسلحة وألقى التبعة على اسرائيل كي تقدم لمصر معلومات عن أي عمليات تهريب يجري التخطيط لها.
وقال ديختر انه أثار قضية التهريب مع ادارة بوش ومن المحتمل أن يثير الموضوع مرة أخرى في وقت لاحق يوم الخميس عندما يجتمع مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي من المقرر أن تزور المنطقة في الاسبوع القادم.
وتحاول الولايات المتحدة حشد تأييد دول عربية معتدلة مثل مصر للمساعدة في كسر جمود محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية. واجتمعت رايس مع وزير الخارجية المصري في واشنطن يوم الاربعاء.
وعند سؤاله عما اذا كان يعتقد أن مصر لا تمنع تدفق الاسلحة عن عمد قال ديختر "لا استطيع أن أرى سببا يجعل مصر لا تمنع كلية التهريب من مصر الى قطاع غزة... أنا واثق أنه اذا قررت مصر منع تدفق هذا التهريب فانه قادرة على عمل ذلك مئة بالمئة."
وأضاف أن تدفق الاسلحة يثير مشكلات هائلة لعباس ويضعف وضعه في غزة. وقال ان تهريب الاسلحة "يقوي حماس ويضعف الرئيس عباس."
ومضى يقول "لا يمكنني أن أرى سببا يجعل مصر تسعى لاضعاف أبو مازن (عباس) ولذا فانني أرى أنه افتقار للتصميم."
ويجري عباس حاليا محادثات مع حماس في السعودية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية قد تساعد في انهاء الاقتتال الذي أدى الى مقتل أكثر من 90 فلسطينيا منذ كانون الاول/ديسمبر.
وقد تؤدي أيضا الى انهاء الحصار الدولي ضد حركة حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في العام الماضي على حركة فتح التي يتزعمها عباس والتي تجري محادثات السلام مع اسرائيل منذ عام 1993.
وانسحبت القوات الاسرائيلية من قطاع غزة ومن مناطق في الضفة الغربية في أواخر عام 2005.
