قال شيمون بيريز الرجل الثاني في حزب كاديما إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة بزعامة إيهود أولمرت ستدخل عقب الانتخابات الإسرائيلية في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية. وذلك إذا رغب الفلسطينيون بالتفاوض مع إسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق حول الحدود بين الكيانين. وأضاف بيريز أنه في حال فوز حزبه في الانتخابات سيسعى للحصول على موافقة المجتمع الدولي على الحدود النهائية لإسرائيل قبل تقديمها إلى الجانب الفلسطيني. وأكد بيريز أن الحكومة التي قد يشكلها الحزب ستتخذ إجراءات من جانب واحد بشأن الحدود إذا تعذر إجراء المفاوضات مع المسؤولين الفلسطينيين. وقال بيريز إن إسرائيل تفضل التوصل إلى اتفاق ثنائي إلا أنه أعرب عن شكوكه في إمكانية تحقيق تقدم في ظل وجود حركة حماس في السلطة وقال إن إسرائيل ستقوم بترسيم حدودها الدائمة بصورة أحادية الجانب وبعدها ستعمل على إقناع العالم العربي بالإعتراف بهذه الحدود. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن اقوال بيرتس جاءت خلال لقاء عقده اليوم الخميس مع مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في إسرائيل وعرض أمامهم ما زعم انها "الخطة السياسية لحزب كديما".
وأضاف بيرس أنه "إذا لم تنجح المحاولة بإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين وفقا لخارطة الطريق فإن إسرائيل ستحاول تجنيد توافق دولي على حدودها الدائمة" بعد ترسيمها بصورة أحادية الجانب. وتابع بيرس قائلا إنه "بعد ذلك ستحاول إسرائيل والمجتمع الدولي إقناع العالم العربي بالإعتراف بهذه الحدود". يشار إلى أن رئيس كديما رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت كان قد أعلن أمس مجددا بانه سيشترط على كل حزب يريد الانضمام إلى حكومة برئاسته أن يعلن عن موافقته على "خطة التجميع". وقال اولمرت في مقابلة أجرتها معه القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي مساء أمس إن "خطة التجميع" تقضي بإخلاء مستوطنات معزولة في الضفة وتجميع المستوطنين في الكتل الإستيطانية الكبيرة وترسيم حدود دائمة لإسرائيل. وتعني أقوال أولمرت تنازله عن خطة خارطة الطريق التي بادر إليها الرئيس الأمريكي جورج بوش والتزمت بها إسرائيل والسلطة الفلسطينية لصالح تنفيذ خطوات أحادية الجانب. وقال أولمرت "لا يمكننا البقاء في هذا الوضع ويتوجب علينا الإنفصال عن الفلسطينيين. وأضاف "سوف أبذل كل طاقتي وتجربة حياتي المتراكمة وكل حِكمة الإدارة التي اكتسبتها من أجل تغيير الواقع ومنح الأمل والمستقبل لشعب إسرائيل". وقال أولمرت "بإمكاني تغيير الوضع وسأغيره". لايزال حزب كاديما الإسرائيلي بزعامة رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت يتقدم منافسيه رغم تراجع طفيف في عدد المقاعد التي يتوقع حصوله عليها في انتخابات الكنيست المقررة في 28 مارس/آذار. وفي آخر استطلاعين نشرا اليوم حصل الحزب الذي أسسه رئيس الوزراء أرييل شارون على 36 و37 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا.
وفي الاستطلاع الذي أجراه معهد داحف لصالح صحيفة يديعوت أحرونوت حصل كاديما على 36 مقعدا متراجعا بذلك مقعدين عن آخر استطلاع، فيما ارتفعت حصيلة حزب العمل اليساري بمقعدين لتصل إلى 21. كما خسر حزب الليكود اليميني مقعدا واحدا ليحصل على 14 مقعدا. في استطلاع آخر أجرته معاريف حصل كاديما على 37 مقعدا مقابل 21 للعمل و14 لليكود.