إسرائيل تحذر اوروبا من مواصلة انتقاد حكومة نتانياهو

تاريخ النشر: 30 أبريل 2009 - 09:54 GMT

مررت إسرائيل رسائل شديدة اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي هددت فيها بعدم اشراكه في العملية السياسية إذا استمر في توجيه انتقادات لحكومة بنيامين نتانياهو على خلفية رفضها الاعتراف بحل الدولتين.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن نائب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية للشؤون الأوروبية رافي باراك قوله في اتصالات هاتفية مع سفراء أوروبيين لدى إسرائيل إنه "إذا استمرت التصريحات (التي تنتقد إسرائيل) فإنه لن يكون بمقدور أوروبا أن تكون ضالعة في العملية السياسية وسيخسر الجانبان جراء ذلك". وذكرت "هآرتس" أن إسرائيل شرعت في حملة سياسية ضد مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فريرو-فالدنر على خلفية تصريحاتها ودعوتها الاتحاد الأوروبي إلى تجميد تحسين مستوى علاقاته مع إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن باراك بدأ في الأيام الماضية بإجراء محادثات هاتفية مع سفراء أوروبيين لدى إسرائيل تتعلق بتعامل دولهم مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وأجرى باراك المحادثات الأولى مع سفيري فرنسا، جان ميشيل كازا، وبريطانيا توم فيليبس ونائب السفير الألماني. وعبّر باراك في هذه المحادثات عن احتجاج إسرائيلي شديد على الانتقادات التي تضمنتها تصريحات لوزراء أوروبيين كبار ضد حكومة نتنياهو، وهاجم بشكل خاص فالدنر التي دعت إلى تجميد خطوات ترمي إلى تحسين مستوى علاقات الاتحاد الأوروبي وإسرائيل واعتبر أن تصريحاتها "خطيرة من حيث المضمون والأسلوب والتوقيت".

ونقلت الصحيفة عن باراك قوله للسفراء أن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ أي قرار رسمي بخصوص تجميد تحسين مستوى علاقاته مع إسرائيل ولذلك فإنه ليس واضحا بأي صلاحية أطلقت فالدنر تصريحاتها.

وتابع باراك أنه "نشأت مواجهة علنية وإعلامية اضطرت رئيس الحكومة نتنياهو وحتى رئيسة المعارضة (تسيبي) ليفني إلى الرد، ولاحظنا أن دولاً كبيرة في أوروبا تحترم طلبنا وتمنح الحكومة وقتاً، لكن ثمة أهمية أن تكون هناك وحدة أوروبية في هذا الموضوع".

وطالب في محادثاته مع السفراء بأن "تكون التصريحات الأوروبية متواضعة وإجراء حوار هادئ".

وأطلع باراك السفارات الإسرائيلية في أوروبا على هذه المحادثات بوساطة برقيات أشار فيها إلى أن السفير الفرنسي كان الوحيد الذي دافع عن فالدنر، وقال إن "أقوالها تعبر عن مشاعر الجمهور في أوروبا، لكن يفضل طبعاً الامتناع عن مواجهة إعلامية".

وأشارت "هآرتس" إلى مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى نقل عن وزير خارجية أوروبي قوله إن "فرير فالدنر ألحقت ضرراً بالسياسة الخارجية الأوروبية من خلال تهجماتها ضد إسرائيل".