إسرائيل تحفظ التحقيق في مقتل مصور تلفزيوني بريطاني

تاريخ النشر: 10 مارس 2005 - 07:39 GMT

حفظت اسرائيل الاربعاء التحقيق مع جنود اتهموا بقتل مصور تلفزيوني بريطاني رميا بالرصاص في قطاع غزة الأمر الذي حدا بأقاربه الى اتهامها بالتستر على مرتكبي الحادث متعهدين بمقاضاة الجيش.

وقُتل المصور جيمس ميلر (34 عاما) في الثالث من ايار /مايو عام 2003 في مخيم رفح للاجئين أثناء قيامه باعداد برنامج وثائقي تحت عنوان "الموت في غزة" عن أطفال فلسطينيين سقطوا في الصراع مع إسرائيل.

وقال شهود عيان آنذاك ان جنودا إسرائيليين أطلقوا النار عليه من مسافة قريبة رغم انه كان يرتدي شارة الصحافة ويلوح بعلم أبيض.

ويصور الفيلم الوثائقي ميلر وهو يقترب من عربة مدرعة في الظلام قبل تردد دوي الأعيرة النارية التي أردته قتيلا.

وقابل المدعي العام العسكري افيشاي ماندلبليت أقارب ميلر وأبلغهم ان تحقيقا داخليا استمر عامين لم يتوصل الى دليل على ارتكاب خطأ.

ونقل بيان للجيش عن ماندلبليت قوله الاربعاء "النتائج التي توصلت اليها الشرطة العسكرية توضح ان... قائد الوحدة في الموقع أطلق سلاحه حسبما زعم في انتهاك لقواعد الاشتباك الخاصة بقوات الدفاع الاسرائيلية".

واضاف "غير انه من غير الممكن قانونا الربط بين إطلاقه للنار وبين العيار الناري الذي أُصيب به السيد ميلر لتوفير فرصة معقولة للإدانة".

واتهمت أُسرة ميلر الجيش بالتستر على مرتكبي الحادث.

وقالت شقيقته ان لرويترز "نحن لا نصدق ان محاولة صادقة بذلت لاقرار العدالة".

وقالت ان الأُسرة ستقاضي الجيش للحصول على تعويض عن طريق المحاكم المدنية الاسرائيلية. وقالت ان الدعوى ستستهدف الضابط الذي أطلق النار ما ان يكشف الجيش عن اسمه.

واتهمت جماعات حقوق الانسان مرارا الجيش الاسرائيلي باستخدام القوة المفرطة في التصدي للانتفاضة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية التي بدأت في ايلول /سبتمبر عام 2000.

وتؤكد اسرائيل ان جنودها يلتزمون بضبط النفس في مواجهة نشطين كثيرا ما يلجأون لهجمات انتحارية وان مزاعم وقوع انتهاكات يتم التحقيق فيها. ولكن نادرا ما جرت محاكمات فيما يخص مثل هذه المزاعم.

وبعد ساعات من مقتل ميلر قال قائد اسرائيلي كبير ان جنودا في رفح أطلقوا النار بعد ان تعرضوا لهجوم من جانب مسلحين فلسطينيين كانوا يهربون أسلحة من مصر الى القطاع.

وقال الكولونيل آفي الذي كان آنذاك قائما بأعمال قائد القوات الاسرائيلية في قطاع غزة لرويترز "توجهت اثنتان من عرباتنا المدرعة لكشف نفق للتهريب... ومع حلول الظلام تعرضتا لنيران الأسلحة الصغيرة. كما أُطلقت عليهما قذيفتان صاروخيتان. ورد الرجال على الهجوم".

ولكن لقطات تلفزيونية صورت ضمن فيلم "الموت في غزة" قبيل مقتل ميلر لم تظهر بها أي علامات على وقوع اشتباك وخلا بيان ماندلبليت من تصريحات آفي.

وقال بيان ماندلبليت ان الضابط "سيعاقب تأديبيا على سوء استخدامه لسلاحه الناري" ولكنه لم يقدم مزيدا من التفسير لذلك.

وقد أيدت السلطات البريطانية بما في ذلك المحققين في حالات الوفاة المشتبه بها مسعى أُسرة ميلر لإجراء تحقيق مستقل في الحادث.

وقالت البارونة سايمون الوزيرة بوزارة الخارجية في بيان "ستواصل الحكومة البريطانية مناقشة قضية جيمس مع الحكومة الاسرائيلية".