أكد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل ترفض الانسحاب من المناطق التي تنتشر فيها قواتها داخل لبنان، مشدداً على أن هذا الموقف أُبلغ إلى الولايات المتحدة وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود الشمالية.
إسرائيل تتمسك بالبقاء في لبنان
وقال كاتس إن الحكومة الإسرائيلية تتبنى سياسة أمنية تقوم على إبقاء الجيش الإسرائيلي في ما تصفه بـ"المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة لفترة غير محددة، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لحماية الحدود الإسرائيلية ومنع أي تهديدات مستقبلية.
وأضاف أن إسرائيل لا تنوي تغيير هذه السياسة رغم الضغوط السياسية والدبلوماسية، مؤكداً أن الاعتبارات الأمنية تأتي في مقدمة أولويات الحكومة الإسرائيلية.
استناداً إلى دروس هجمات 7 أكتوبر
وأوضح وزير جيش الاحتلال أن القرار الإسرائيلي يستند إلى الدروس التي استخلصتها تل أبيب من هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي دفعت المؤسسة الأمنية والعسكرية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية.
وأشار إلى أن إسرائيل ترى أن الاحتفاظ بمواقع عسكرية في مناطق تعتبرها حساسة يوفر لها عمقاً أمنياً إضافياً ويساعد في منع تكرار هجمات مماثلة مستقبلاً.
إبلاغ الإدارة الأمريكية بالموقف
وكشف كاتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقل الموقف الإسرائيلي بشكل مباشر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.
كما أوضح أنه أبلغ وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال مباحثات بين الجانبين أن إسرائيل تعارض أي انسحاب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً في لبنان.
تداعيات محتملة على المشهد الإقليمي
تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لخفض التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مطالبات بتطبيق التفاهمات الدولية المتعلقة بوقف التصعيد.
ويرى مراقبون أن تمسك إسرائيل بالبقاء العسكري في مناطق داخل لبنان قد يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق استقرار طويل الأمد، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الأمنية وتبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية.

