عززت إسرائيل من إجراءاتها الأمنية في مدينة الخليل بالضفة الغربية قبيل قيام عدد من اليهود بزيارة دينية للمدينة.
يأتي هذا في وقت يشتد فيه التوتر في المدينة التي يقيم في مركزها المئات من المستوطنين اليهود. ويتحدى عدد من هؤلاء المستوطنين قرارا من المحكمة الإسرائيلية العليا بإخلاء مبنى استولوا عليه في قلب المدينة الفلسطينية.
وقام مستوطنون يهود الأربعاء بتدنيس مسجد ومقبرة للمسلمين.
وأزال جنود إسرائيليون في أعقاب ذلك الكتابات المسيئة بالدهان فوقها، وجرح أحد الجنود في مناوشات مع المستوطنين وفقا للجيش.
ومن المتوقع أن يقوم نحو 20 ألف يهودي بزيارة مدينة الخليل خلال اليومين المقبلين لإحياء ذكرى السيدة سارة زوجة النبي إبراهيم وأم النبي إسحق.
وقد أدى النزاع على البناية التي تتمتع بموقع استراتيجي في المدينة إلى اشتداد التوتر الموجود أصلا بين سكان المدينة الفلسطينيين والمستوطنين.
وزعم المستوطنون إنهم اشتروا البناية بشكل قانوني من صاحبها الفلسطيني، إلا أنه ينفي ذلك.
وقد أمرت المحكمة الإسرائيلية العليا المستوطنين بإخلاء البناية وحددت يوم التاسع عشر من الشهر الحالي كمهلة لهم لمغادرتها، وإلا فسيتم إخلاؤهم بالقوة.
ويقيم نحو 500 مستوطن في جيب وسط الخليل يقع تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، ويبلغ عدد سكان المدينة الفلسطينيين 170 الفا.
وقد حث حسين الأعرج محافظ الخليل السلطات الإسرئيلية على وقف العنف وتنفيذ أمر المحكمة.
وقد قالت وزارة الدفاع إنها ستنفذ الأمر، إلا أن تقارير تقول إن الآراء القانونية انقسمت حول ما إذا كان يتوجب عليها فعل ذلك خلال شهر.
والمستوطنون في الخليل من أشد المستوطنين تعصبا، ويقول مراسلون إن السلطات تشعر بالقلق إزاء احتمال حدوث ردود فعل عنيفة إذا تم إجلاؤهم بالقوة.
وجميع المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية غير قانونية وفقا للقانون الدولي، غير أن إسرائيل تطعن في ذلك.