إسرائيل تشكك في تصميم اميركا على تحريك عملية السلام

منشور 07 آذار / مارس 2010 - 02:13
ذكر تقرير لوزارة الخارجية الاسرائيلية نقلته صحيفة هآرتس ان إسرائيل تشكك في تصميم الولايات المتحدة على تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين على الرغم من جهود المبعوث الامريكي جورج ميتشل.

وقالت الوثيقة إن الادارة الأمريكية لن تركز على هذا الملف لانها ستكون منشغلة بقضايا داخلية مع اقتراب انتخابات الكونغرس الامريكي في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

واضاف التقرير إن واشنطن تبنت موقفا مؤيدا للفلسطينيين في الاتصالات التمهيدية لفتح مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وامتنعت الخارجية الاسرائيلية عن الادلاء بأي تعليق.

لكن مصدرا قريبا من الوزارة قال لوكالة فرانس برس إن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يفترض الا يشكل أولوية للرئيس باراك أوباما بسبب الصعوبات في دفعه قدما ووجود ملفات داخلية ودولية أكثر الحاحا.

والتقى ميتشل مساء السبت وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك وبحث معه في استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. وسيلتقي الأحد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ثم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اطار جولة مكوكية في الشرق الأوسط بدأها السبت.

وستجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأحد في رام الله بالضفة الغربية لاتخاذ موقف من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة أمريكية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اعتبر السبت أن عملية السلام في الشرق الأوسط في وضع حرج للغاية بسبب الإجراءات الإسرائيلية على الأرض.

وقال عباس في كلمة له خلال احتفال نظمته وزارة الأوقاف في مقر الرئاسة برام الله، عملية السلام برمتها في وضع حرج للغاية بسبب الاستيطان الذي يجب أن يتوقف وكذلك بسبب محاولات تغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي في الأراضي الفلسطينية التي يجب أن تتوقف أيضا والاحتلال الذي يجب أن ينتهي إلى غير رجعة لكي يعم السلام ربوع هذه الأرض المباركة.

وتعهد عباس بالحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية والسياسية التي أقرتها وكفلتها الشرعية الدولية ثابتة وواضحة وهي غير قابلة للتنازل عنها أو المساومة عليها أو التصرف بها وفي مقدمتها القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية التي هي أمانة الدين وأمانة التاريخ في أعناقنا ونحن نعاهد الله ونعاهد شعبنا وأمتنا أن نظل الأوفياء لهذه الأمانة.

وقال: لا دولة بدون القدس ولا سلام بدون القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين الحرة المستقلة، متهما الحكومة الاسرائيلية بأنها لا تزال تراوغ وتتهرب من أجل كسب الوقت وتكريس السيطرة على الأراضي المحتلة لمنع أية إمكانية واقعية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة جغرافياً والقابلة للاستمرار والحياة.

وتأتي زيارة ميتشل قبل وصول نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الاثنين إلى اسرائيل.

وأعرب وزراء الخارجية العرب عن تأييدهم الاربعاء الماضي في القاهرة لمفاوضات غير مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين لمدة أربعة أشهر لاعطاء فرصة لجهود السلام الأمريكية.

وبحسب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة فان المفاوضات غير المباشرة ستتم بزيارات مكوكية لميتشل بين الجانبين.

وكانت جهود واشنطن لتحريك المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل التي علقت لدى بدء العدوان الاسرائيلي على حركة المقاومة الاسلامية حماس في غزة نهاية 2008، فشلت حتى الآن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك