إسرائيل تطلب من الكونغرس الاميركي وقف المساعدات للفلسطينيين

تاريخ النشر: 05 يناير 2015 - 09:49 GMT
البوابة
البوابة

البوابة – قالت وسائل الاعلام الإسرائيلية، الصادرة الاثنين، ان حكومة نتيناهو سوف تطلب من الكونغرس الاميركي وقف تمويل السلطة الوطنية الفلسطينية اثر تسليمها وثائق المعاهدات الدولية الموقعة، ومنها طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية.

ويأتي هذا الطلب، بعد ان اعلن، الاحد، ان اسرائيل جمدت تحويل اموال الضرائب الفلسطينية الى السلطة، والتي تقدر بنحو 127 مليون دولار.

ووفقا لصحيفة "هآرتس" قال مسؤول إسرائيلي الاحد أن اسرائيل ستتوجه إلى النواب المؤيدين لإسرائيل في الكونغرس الاميركي لضمان تفعيل التشريعات التي تنص على وجوب وقف تمويل السلطة الفلسطينية في حال توجهت إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وفي حال نجحت اسرائيل في اقناع الكونغرس بتفعيل القانون او قرر وقف المساعدات فان السلطة سوف تخسر حوالي 400 مليون دولار من المساعدات الأميركية سنويا..

ويشمل مشروع قانون وقف التمويل الذي مرره الكونغرس،في الشهر الماضي لغة تنص على عدم إعطاء أي دعم مالي من قبل وزارة الخارجية الأميركية للسلطة الفلسطينية، في حال “بادر الفلسطينيون إلى تحقيق جنائي مصرح من المحكمة الجنائية الدولية، أو الدعم بشكل فعال لتحقيق كهذا، من شأنه اخضاع مواطنين إسرائيليين للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب مزعومة ضد الفلسطينيين”.

وبعد شهر سيتولى الجمهوريون، المؤيدين لإسرائيل اغلب مقاعد الكونغرس، وكذا رئاسة اللجان فيه.

والاحد، هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتنياهو برد قاس على طلب السلطة الفلسطينية الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، وقال أن هذه الخطوة هي بمثابة تصعيد في المواجهة مع إسرائيل.

وقال أمام المجلس الوزاري بعد إلاعلان عن وقف تحويل عوائد الضرائب الفلسطينية، بأن إسرائيل ستتخذ الإجراءات اللازمة وبأنها لن تقف متفرجة وتسمح بملاحقة جنود الجيش الإسرائيلي قضائيا.

وقال نتنياهو إن“السلطة الفلسطينية اختارت المواجهة مع إسرائيل ولن نجلس مكتوفي الأيدي. لن نسمح بجر جنود الجيش الإسرائيلي وقادته إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”

وبحسب الصحف الاسرائيلية فان الخطوة الفلسطينية قد تقلب الموازين في واشنطن، حيث يوجد إستياء داخل الحزبين من قرار عباس تقديم مشروع قرار إقامة الدولة الفلسطينية لمجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، وتوقيعه، بعد أن تم رفض مشروع القرار، على طلب الإنضمام للمحكمة الجنائية الدولية.

وقالت صحيفة فلسطينية، الاحد، عن ان وزير الخارجية جون كيري هدد عباس بانه سيخسر نفسه والسلطة وحل الدولتين اذا استمر في عناده.

وعلى اي حال، حتى إذا لم ينجح رهان عباس على المحكمة الجنائية الدولية – وواجه طريق فلسطين نحو المحكمة الجنائية الدولية عقبات قانونية – يُنظر إليه من قبل الكثيرين من نواب الكونغرس القادم الذي يسيطر عليه الجمهوريون بأنه مبرر جديد لإعادة النظر في التمويل الأميركي للسلطة الفلسطينية.

وقالت صحيفة "تايمز اوف ارائيل" ان موظفين تابعون لأعضاء كونغرس من الحزبين يقومون بدراسة ما إذا كان هناك أساس قانوني لمعاقبة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها، وكذلك السلطة الفلسطينية ، على توجه الأخيرة إلى المحكمة الجنائية الدولية أو على مشروع القرار الذي تم رفضه في مجلس الأمن الدولي.

 يبدو أن هذه الدراسات ستخرج خالية الوفاض، ولكن تحرك السلطة الفلسطينية نحو الشروع بفتح تحقيق في ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب قد يحفز المزيد من هذه الجهود.

ومنذ تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية التي تدعمها حركتي فتح وحماس في ربيع 2014، ازدادت الدعوات في الكونغرس إلى وقف تمويل السلطة الفلسطينية.

في الأشهر الأخيرة وحتى قبل إنتخابات الكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر، دعا نواب جمهوريون وديمقراطيون مرارا وتكرار إلى إعادة النظر في تمويل السلطة الفلسطينية -وحتى تجميده.

وتُعتبر واشنطن ممول رئيسي للسلطة الفلسطينية، وتشريع الميزانية يفرض تقليديا سلسلة من الشروط لمواصلة التمويل.

 “قرار الإستمرار” الذي تم تمريره في الكونغرس بدلا من الميزانية، يكرر لغة العام الماضي حول عدم توفير مساعدة إقتصادية إلى السلطة الفلسطينية إذا حصل الفلسطينيون على نفس المكانة كدولة عضو أو عضوية كاملة كدولة في الأمم المتحدة أو أية وكالة متخصصة.

إذا حصل الفلسطينيون على مكانة دولة عضو في الأمم المتحدة أو أية وكالة متخصصة، ينص التشريع على أن يتم إغلاق مكتب السلطة الفلسطينية في واشنطن لمدة 3 أشهر على الأقل. يمكن إعادة فتح المكتب في أي وقت بعد الثلاثة أشهر هذه، شريطة دخول الفلسطينيين في مفاوضات مباشرة وجادة مع إسرائيل.