إسرائيل تعاود اقتحاماتها الاستفزازية للأقصى والمواجهات تتواصل بالضفة

تاريخ النشر: 21 مايو 2021 - 04:25 GMT
إسرائيل تعاود اقتحاماتها الاستفزازية للأقصى والمواجهات تتواصل بالضفة

دانت السلطة الفلسطينية والاردن بشدة الاقتحام "الاستفزازي" الذي نفذته القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة وتخلله اعتداؤها على المصلين، فيما وقعت مواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال في مواقع متفرقة من الضفة.

وأطلقت الشرطة الإسرائيلية قنابل الصوت على فلسطينيين خارج المسجد الأقصى في القدس يوم الجمعة، وذلك بعد ساعات فقط من توصل إسرائيل وحركة حماس إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان أن "نحو 80 مواطنا أصيبوا جراء اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة واعتدائها على المصلين بالإضافة لمواصلتها الاعتداء على المواطنين في حي الشيخ جراح".

وادانت الرئاسة هذه الاعتداءات معتبرة أن استمرار إسرائيل في انتهاج سياسة الاقتحامات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية ومواصلتها الاعتداءات على المصلين الآمنين هي "سياسة مرفوضة ومدانة واستفزاز غير مقبول يعيد الأمور إلى مربع العنف والتوتر".

وداهمت الشرطة الاسرائيلية مجمع المسجد الأقصى واشتبكت مع الفلسطينيين خلال شهر رمضان، الأمر الذي ساهم في اشتعال جولة من القتال مع قطاع غزة استمرت 11 يوما حتى الاتفاق على تهدئة بدأ سريانه في الساعات الأولى من يوم الجمعة.

ولفتت الرئاسة في بيانها إلى أن الحكومة الإسرائيلية بهذه السياسة "تتحدى المساعي الدولية التي بذلت للوصول إلى تهدئة ووقف العنف والتصعيد في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف العدوان على غزة".

وشدد البيان على أن "الحكومة الإسرائيلية تتحمل كامل المسؤولية عن هذه التطورات، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها واعتداءاتها على الأماكن المقدسة وإجبارها على احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي".

"تصرف استفزازي مرفوض"

ومن جانبها، دانت وزارة الخارجية الاردنية اقتحام الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية للمسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة واعتدائها على المصلين.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة ضيف الله الفايز إن "ما قامت به إسرائيل في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تصرف استفزازي مرفوض ومدان ويتحدى الجهود والمساعي الدولية التي تواصلت طيلة الأيام الماضية للوصول إلى تهدئة ووقف العنف والتصعيد في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف العدوان على غزة". 

واكد الفايز أن "على إسرائيل تحمل مسؤولياتها الدولية كقوة قائمة بالاحتلال ووقف انتهاكاتها واعتداءاتها في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف واحترام حرمته، و عدم المساس بالمصلين، واحترام الوضع القانوني والتاريخي القائم".

وظهرا تجمع آلاف الفلسطينيين في المجمع المحيط بالمسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة. وظل العديد منهم في المكان تعبيرا عن دعمهم لقطاع غزة وعبروا عن ابتهاجهم ولوحوا بالأعلام الفلسطينية.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن بعض الفلسطينيين رشقوا أفراد الشرطة الذين تمركزوا عند بوابات المجمع بالحجارة والعبوات الحارقة. وأضاف أن الشرطة ردت على ذلك بتفريقهم.

وذكر مصور من رويترز أن الشرطة أطلقت قنابل صوت على الفلسطينيين لكن لم يتضح حتى الآن ما السبب وراء الاشتباكات.

وانتهت المواجهات خلال ساعة تقريبا حيث تراجعت الشرطة إلى مواقعها عند بوابات المجمع. وقال مسعفون إن 20 فلسطينيا أُصيبوا منهم اثنان نقلا إلى المستشفى للعلاج.

مواجهات متفرقة بالضفة

وفي سياق متصل، وقعت مواجهات بين شبان وعناصر الجيش الإسرائيلي الجمعة، في مواقع متفرقة من الضفة.

وذكر شهود عيان أن "الجيش الإسرائيلي قام بتفريق مسيرة داعمة لقطاع غزة على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم".

وأضاف أن "الجيش استخدم الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المسيرة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات"

واندلعت مواجهات مماثلة في بلدة كفر قدوم شرقي قلقيلية، وفي بلدتي النبي صالح وبدرس غربي رام الله؛ كما وقعت مواجهات في بلدتي بيتا وبيت دجن بمحافظة نابلس.

وفي البيرة، خرجت مسيرة من أمام مسجد جمال عبد الناصر، وسط المدينة، وجابت شوارع المدينة قبل أن تتوجه إلى رام الله.

ومما يذكر أنه منذ يوم 13 نيسان/ أبريل تتواصل الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنون في مدينة القدس المحتلة، خصوصًا المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، في محاولة لإخلاء 12 منزلا فلسطينيا وتسليمها لمستوطنين.

تجدر الإشارة إلى أنه بدأ فجر اليوم، الجمعة، وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة وإسرائيل، بعد 11 يوما من العدوان الذي أسفر عن ارتقاء 243 شهيدا بينهم 66 طفلا و39 امرأة فيما أصيب 1910 مواطنين بجروح مختلفة.