إسرائيل تعتزم إنشاء منطقة أمنية شمال القطاع

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2005 - 11:09 GMT

اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية اليوم الجمعة ان اسرائيل ستوسع "منطقة امنية" واقعة في شمال قطاع غزة 150 مترا داخل الاراضي الفلسطينية لتجنب عمليات التسلل.

 وقال متحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ان "وزير الدفاع شاوول موفاز امر بتوسيع المنطقة الامنية في الجانب الفلسطيني في شمال قطاع غزة لابعاد الخطر الذي تمثله الفوضى التي تعم قطاع غزة على البلدات الاسرائيلية". واضاف ان "هذه المنطقة الامنية ستكون بشكل سياج الكتروني او جدار والامر الاساسي هو اقامة منطقة عازلة يحظر على الفلسطينيين دخولها".

من ناحية اخرى، بدأت رسوم لفلسطينيين قتلوا خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي قاربت على دخول عامها الخامس تحتل جدران المستوطنات اليهودية السابقة.

وبدأت شعارات باللغة العربية تغطي كتابات خلفها جنود اسرائيليون على الجدران.

ويحاول الفلسطينيون محو أي ذكرى للاسرائيليين الذين أنهوا انسحابهم من قطاع غزة يوم الاثنين الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال حتى قبل ازالة أنقاض المستوطنات لتشييد مبان جديدة.

وقال طه أبو غالي الذي يقود مجموعة من الفنانين لتزيين الساتر الذي يقع امام نفيه دقاليم أكبر مستوطنة في القطاع "أردنا أن نجعل ما هو غير مقبول يبدو جميلا ومقبولا."

وأضاف "نريد أن نشارك شعبنا فرحته."

وتنتمي الرسوم التي يصل طولها الى نحو عشرة أمتار وتغطي الان جدران المستوطنة بدرجة كبيرة الى مدرسة رسوم "الشهداء" التي تقدم مساحات قليلة من الالوان في مدن ومخيمات اللاجئين في غزة الحافلة بالمباني القاتمة الرمادية.

احتل النشطاء الذين قتلوا خلال مهاجمة مستوطنات يهودية أماكنهم على الجدران وتجسدت صور معظمهم في وجوه شابة ذات شوارب رفيعة ولحي تحمل السلاح.

ومن بين الرسوم المتكررة رسم مسجد قبة الصخرة الذي يعتبره الفلسطينيون رمزا للقدس وللانتفاضة الثانية التي اندلعت ضد الاحتلال الاسرائيلي في عام 2000 ويرى النشطاء أنها كانت السبب وراء الانسحاب الاسرائيلي من غزة.

ورسم فريق أبو غالي مفكرة اسرائيلية بها صفحة مقطوعة كتب عليها "غزة" وصفحتان اخرتان كتب عليهما "الضفة الغربية" و"القدس" في اشارة الى المناطق الاخرى التي يرغب الفلسطينيون في اقامة دولتهم عليها.

وكان جنود اسرائيليون قد كتبوا على جدار مستوطنة نفيه دقاليم عبارة "انها لنا وسنبقى هنا للابد" بالانجليزية والروسية.

وانسحبت اخر دفعة من القوات الاسرائيلية يوم الاثنين الماضي بعد اجلاء نحو 8500 مستوطن كانوا يعيشون في المستوطنات ذات الاسقف الحمراء والتي كانت تتمتع بنظام دفاعي قوي ضد 1.4 فلسطيني يعيشون في القطاع.

وعمد فلسطينيون الى تدمير المعابد اليهودية واحراقها لازالة رموز الاحتلال الكريه كلما أمكنهم ذلك. كما دمرت بسرعة لوحة بالاضواء المتحركة في نفيه دقاليم كانت تمثل المستوطنات التي أزالتها اسرائيل من سيناء قبل عقدين من الزمن.

وحلت شعارات جديدة محل تلك التي خلفها المستوطنون الاسرائيليون الغاضبون بسبب اجبارهم على ترك منازلهم التي شيدت على أراض يرون أنها حق توراتي لهم.

ومن بين الشعارات الفلسطينية "الانسحاب من غزة هو بداية النهاية للاحتلال."

وتهدف الخطة الفلسطينية الى ازالة الانقاض من المستوطنات ثم استغلال الاراضي للزراعة وبناء منشات صناعية ومساكن للتجمعات السكانية المتكدسة في غزة.

وأبقى الفلسطينيون على الاسماء الاسرائيلية للمستوطنات في الوقت الراهن الى ان تحل محلها أسماء للمناطق الجديدة.

ومن بين الاسماء المقترح اطلاقها على تلك المناطق اسم الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي توفي في تشرين الثاني/ نوفمبر  الماضي والشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذي قتل في هجوم صاروخي اسرائيلي قبل 18 شهرا.

وقال علي حسين وهو معلم في مدرسة وأحد الذين جاءوا الى غزة للمشاركة في التزيين "الان بعد رحيل الاحتلال لابد من محو كل بقاياه وذكرياته."