إسرائيل تعد لأخطر وأكبر مشروع يستهدف تهويد مدينة القدس

تاريخ النشر: 17 مارس 2008 - 04:20 GMT
كشفت الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات اليوم، ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي قطعت شوطا كبيرا في الإعداد لأخطر وأكبر مشروع يستهدف تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.

وقال قال الدكتور حسن خاطر الأمين العام للجبهة، إن سلطات الاحتلال انتهت من وضع أدق التفاصيل لتهويد ما يمكن تسميته "بالمربع الأول والأهم " في القدس والذي يضم إضافة إلى البلدة القديمة المنطقة الممتدة من حائط البراق إلى باب الساهرة ،وجبل الزيتون –الطور وصولا إلى فندق الأقواس السبعة ، ومن الثوري إلى عين سلوان التي يزعمون أنها "مدينة داود".

وحسب خاطر، فانه يدخل ضمن هذا المربع أيضا المسجد الأقصى المبارك والكنائس والحديقة والأراضي التابعة لها في منطقة الصوانه والجثمانية ومنطقة الطور وباب الاسباط والمقبرة الإسلامية، وكذلك باب المغاربة وأراضي الأوقاف وساحة باب المغاربة وكل المساحة الممتدة إلى عين سلوان وحتى باب الساهرة في محيط أسوار المدينة المقدسة.

وبين خاطر، أن إسرائيل بالإعلان عن هذا المشروع تحاول أن تستبدل الهوية الثقافية والحضارية والدينية للمدينة المقدسة ، وتستهدف رأس القدس وقلبها وتسعى إلى تحويل الأقصى والقيامة ومعالم القدس الدينية الأخرى إلى مكونات صغيرة في لوحة دينية مزيفه تطغى فيها الصورة اليهودية على الصورة الإسلامية والمسيحية للمدينة.

وقال خاطر، انه تم الانتهاء من وضع المخططات تحت مسمى "واجهة القدس" ، وهي تباشر اليوم استكمال الجوانب الفنية ،وتأمين الاحتياجات المالية .

وأضاف خاطر، أن الجبهة الإسلامية المسيحية تحذر من الاستهانة بهذا المشروع أو المرور عنه مرورا عابرا ، وستعمل على وضع الأمة بقادتها وشعوبها وكذلك المؤسسات الدولية والإنسانية وأطراف العملية السلمية في صورة هذا المخطط الخطير، ليرى العالم كله ان سلطات الاحتلال تتقن الحديث عن السلام في المؤتمرات واللقاءات، ولكنها على الأرض لا تعرف الا الاستيطان،ولا تعمل الا على تهويد المدينة المقدسة.

وبين خاطر، ن المشروع الجديد يتلخص في النقاط المختصرة التالية،حيث يمكن النظر إلى كل واحدة منها على أنها مشروع استيطاني في حد ذاته.

ويشمل المخطط تغييرا جذريا وهائلا ضمن حدود المربع الديني الأول والذي يشمل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط البراق وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية الأخرى .

ويهدف المشروع حسب خاطر، إلى نزع السيطرة العربية عن الأوقاف الإسلامية والمسيحية وتحويلها الى مؤسسة اسرائيلية جديدة يتم استحداثها من خلال الدمج بين مؤسستين رسميتين بلديتين هما "شركة تطوير شرقي القدس"، و "شركة تطوير الحي اليهودي"، إضافة إلى صندوق "إدارة تراث المبكى" .

وأوضح خاطر، أنه من المقرر إنفاق ما يقرب من 600 مليون دولار خلال ست سنوات لإجراء التغيير المطلوب في هذا الحوض بما يضمن استقطاب 10 ملايين زائر سنويا .

وأضاف خاطر، أن إسرائيل تنوي تحويل الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في هذا المربع إلى ما يشبه محطات تاريخية ودينية بهدف تسويق السياحة الإسرائيلية وإنجاح الاستثمارات السياحية، كما أن إسرائيل تنوي الانفراد بالسيادة السياسية والدينية والاقتصادية على القدس مع إمكانية إشراك موظفين وعمال مسلمين ومسيحيين تحت السيادة اليهودية المطلقة .

وأشار خاطر، إلى أن إسرائيل تنوي الإعلان عن هذا الحوض الذي يضم المسجد الأقصى وكنيسة الجثمانية وغيرهما من مقدسات المسلمين والمسيحيين على انه المركز الروحي والديني الأول لليهود من ناحية التجربة الشعورية والقومية اليهودية ؛في حين انه مركز زيارة وصلاة لـ "المسلمين" في البلاد وفي العالم ومركز سياحة وتجربة دينية للمسيحيين في البلاد وفي العالم، ويصبح على المسلمين والمسيحيين واجب تنسيق صلواتهم يومي الجمعة والأحد مع سلطات الاحتلال التي ستتولى إدارة شؤون هذه المقدسات

وقال خاطر، إن الخطة الإسرائيلية تهدف كذلك، إلى إقامة مراكز ثقافية وحلقات دراسية وعروض سينمائية ومحاضرات، وإصدار نشرات وتوزيع مطبوعات على الأعداد الهائلة من الزوار بما يضمن إعادة تعريف هذه المنطقة وتاريخها وفق الرؤية اليهودية، وإيجاد إدارة خاصة وعامة لهذا المشروع العملاق تشارك فيها الحكومة الإسرائيلية وممثلين عن يهود العالم، إضافة إلى العديد من المؤسسات والقوى الإسرئيلية واليهودية العالمية

وأضاف خاطر، انه من ضمن بنود الخطة، تطوير ساحة البراق"المبكى" وتغييرها بالكامل عن طريق حفر عدة طوابق تحت الأرض تؤدي إلى النزول بمستوى المسجد الأقصى السلفي، والكشف عن الأبواب والنوافذ المطلة عليه، وما يسمونه "بباب باركلي" وبناء طوابق فوق الأرض تكشف ساحات الأقصى وتطل عليه، وبناء كنيس ازرق ضخم للنساء فوق المحكمة التنكزية الملاصقة للمسجد الأقصى من الغرب ويكون مطلا على الأقصى ومكانا لإقامة المناسبات الدينية الكبيرة، وفتح الباب الثلاثي الموجود في الحائط الجنوبي للأقصى ليكون مدخلا لليهود المتدينين يربط بين ما يسمونه مدينة داود في الجنوب (سلوان) وبين الأقصى والآثار الاسلامية في الجهة الجنوبية ، مرورا الى قلب البلدة القديمة وكنيسة القيامة.

وقال خاطر، أن الخطة تهدف كذلك، إلى كشف العديد من المعالم التاريخية الموجودة في هذا المحيط واضفاء الطابع الديني عليها ، وبناء ما يقرب من (60) الف متر مربع على شكل مدرج من طبقتين ضخمتين، واقامة شبكة حديثة من الطرق والجسور والانفاق والقطارات الهوائية ومواقف السيارات والحدائق والمتنزهات التي ستعمل على توحيد اجزاء هذا الحوض وتساعد على استيعاب حركة ملايين اليهود والسياح الذين سيعج بهم المكان – حسب المخطط - على مدار العام .