إسرائيل تعزز دفاعاتها على الحدود مع سوريا ولبنان وتتحضر لما بعد الاسد

تاريخ النشر: 06 فبراير 2013 - 07:11 GMT
 بطارية باتريوت/أ.ف.ب
بطارية باتريوت/أ.ف.ب

قالت مصادر أمنية يوم الثلاثاء إن إسرائيل نشرت بطارية ثالثة من نظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية قرب حدودها الشمالية مع سوريا ولبنان.

ونشرت إسرائيل تلك الأنظمة إلى جانب بطارية باتريوت متمركزة في الشمال منذ سنوات زودتها بها الولايات المتحدة مع تأهب إسرائيل لاحتمال تسرب أسلحة من الحرب الأهلية في سوريا يمكن أن تصوب نحوها.

وتستخدم بطاريات القبة الحديدية صواريخ اعتراضية موجهة بالرادار لاسقاط الصواريخ قصيرة المدى. وكانت إسرائيل نشرت بالفعل بطاريتين من هذا النظام هناك.

وقالت إسرائيل إنها قد تلجأ لعمل عسكري لمنع وقوع أسلحة كيماوية وأسلحة متطورة من سوريا في أيدي جماعات مسلحة نتيجة للحرب الأهلية هناك.

ورفضت التعليق بشأن ما إذا كانت مسؤولة عن تفجير مجمع أسلحة سوري الأسبوع الماضي.

والتزمت إسرائيل الصمت رسميا بشأن الغارة لكن وزير دفاعها قال إن الحادث يظهر أن إسرائيل جادة بشأن منع تدفق أسلحة ثقيلة على لبنان.

وقالت إيران حليفة سوريا إن إسرائيل ستندم على الضربة الجوية لكنها لم تذكر ما إذا كانت أي منهما تخطط لرد عسكري.

ورفض متحدث عسكري إعطاء تفاصيل بشأن نشر بطارية القبة الحديدية لكنه وصف ذلك بأنه روتيني.

ويرى خبراء ان السقوط المتوقع لنظام الرئيس السوري بشار الأسد قد يفتح جبهات جديدة وخطيرة بالنسبة لإسرائيل حتى لو ادى سقوط النظام السوري إلى أضعاف حليفه اللبناني حزب الله.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي كبير طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس انه رغم صعوبة توقع موعد او كيفية سقوط نظام الاسد، فان الاكيد ان الامر "سيؤثر على إسرائيل بشكل كبير".

واضاف "حتى الان الحدود مع سوريا كانت الاكثر هدوءا من بين كل حدودنا"، مضيفا ان السوريين "حرصوا على ضمان امنها، وقاموا بتركيز طاقاتهم الإرهابية على ممثلهم حزب الله" الذي خاض حربه الاخيرة مع إسرائيل في صيف عام 2006.

وتابع "التغيير في سوريا قد يجعل العناصر المتطرفة الناشطة هناك حاليا ضد الاسد اكثر حرية وقد تصبح الحدود متوترة. وقد نواجه محاولات للتسلل واطلاق النار".

ولكن بحسب المسؤول فان الدولة العبرية والدول الغربية تشعر بالقلق من احتمال وصول الاسلحة الكيميائية السورية الى "الايدي الخطأ" في اشارة الى حزب الله، مؤكدا ان "هذا خط احمر لا ارى اسرائيل تسمح لهم بتخطيه".

واعلن مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه لفرانس برس الجمعة ان الطيران الاسرائيلي استهدف (صواريخ ارض-جو) روسية الصنع من طراز (اس ايه 17) كانت موضوعة "على اليات" قرب دمشق، اضافة الى مجموعة من المباني العسكريةالمتجاورة والتي يشتبه في انها تحوي اسلحة كيميائية.

واتهمت دمشق إسرائيل بشن الغارة وهددت بالرد بينما اكدت ايران الحليف المقرب من سوريا بان الهجوم سيكون له "عواقب وخيمة" وبان "الكيان الصهيوني" سيندم على عدوانه على سوريا.

 

ولزمت اسرائيل الصمت حيال الموضوع حتى الاحد حيث اكد وزير الدفاع ايهود باراك ضمنيا في ميونيخ الغارة على منشآت عسكرية قرب دمشق، مشددا على ان الدولة العبرية لن تسمح بنقل الاسلحة من سوريا الى حزب الله.

وقال باراك خلال المؤتمر الدولي حول الامن "ما حصل قبل ايام (...) يثبت انه حين نقول شيئا فاننا نلتزم به" مذكرا بالتحذيرات الاسرائيلية من "نقل انظمة اسلحة متطورة الى لبنان".

ونشرت اسرائيل بطاريتي صواريخ من منظومة القبة الحديدية في الايام الاخيرة في الشمال لمواجهة اطلاق صواريخ محتمل من لبنان او سوريا.

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية الثلاثاء انه تم نشر بطارية ثالثة مضادة للصواريخ ضمن هذه المنظومة في شمال اسرائيل.

واكدت متحدثة عسكرية وجود هذه البطارية في شمال البلاد، واكتفت بالقول ان "نشر بطاريات عدة من منظومة القبة الحديدية في شمال البلاد يندرج في اطار التشغيل العملاني للنظام".

وفي مقابلة في تموز/ يوليو الماضي كان باراك اكثر وضوحا حول ما تعتبره اسرائيل كتهديد حقيقي لتبرير تدخل عسكري اسرائيلي، قائلا "نحن نراقب الوضع على الحدود السورية اللبنانية حيث سيحاول حزب الله خلال سقوط الاسد ان يضع ايديه على الانظمة المتطورة المضادة للطائرات وصواريخ ارض ارض او على عناصر الاسلحة الكيميائية ونقلها الى لبنان".

واكد امنون سوفرين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) في مؤتمر الاسبوع الماضي انه بينما قد تقوم الجماعات الجهادية الناشطة في سوريا "باستغلال الوضع والعمل ضد اسرائيل" فان حزب الله في هذه المرحلة هو وحده القادر على وضع رؤوس نووية على صواريخ طويلة المدى موجودة بحوزتهم.

وتبني اسرائيل سياجا أمنيا جديدا على طول حدودها مع سوريا لحماية الدولة العبرية من "الغارات والارهاب" وستنجزه مع نهاية العام.

وسيكون السياج مشابها للسياج على الحدود مع مصر الذي شارفت إسرائيل على إنهائه كما وتدرس الدولة العبرية ايضا اعلان منطقة عازلة على الجانب السوري من السياج.

واضاف سوفرين الى احتمال ان يقوم الأسد بضرب إسرائيل في اخر مرحلة من مراحل نظامه مشيرا إلى "قدرة (حزب الله) على ضرب اسرائيل بشكل قوي للغاية".

واشار المسؤول الامني الكبير الى انه على الرغم من القلق من عدم الاستقرار المستقبلي في سوريا فان سقوط الاسد الحتمي سيشكل ضربة "قوية ولكن ليست قاضية لحزب الله" الذي تعتبره اسرائيل خطرا اكبر من الجماعات المسلحة المختلفة الناشطة في سوريا.

واضاف "لا يوجد شك بان سقوط هذا الرابط المركزي في المنظومة الايرانية هو ضربة لايران وحزب الله وهو امر تفعل ايران كل ما بوسعها لمنعه".

واتهمت الحكومة البلغارية الثلاثاء حزب الله بالوقوف وراء التفجير الذي ادى الى مقتل خمسة سياح اسرائيليين ومواطن بلغاري في تموز/ يوليو الماضي.

وقال وزير الداخلية البلغاري تسفيتان تسيفانتو للصحافيين "لدينا معلومات عن تمويل حزب الله لشخصين احدهما منفذ التفجير وعن انتمائهما للحزب".

وعلق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان على الاتهامات قائلا ان "الهجوم في بورغاس كان هجوما على تراب اوروبي ضد دولة عضو في الاتحاد الاوروبي. نأمل بان يستخلص الاوروبيون النتائج اللازمة"، في اشارة الى طلب اسرائيل من الاتحاد الاوروبي وضع حزب الله على لائحته للمنظمات الارهابية.