اسرائيل تفتح تحقيقات بعملياتها في غزة وحماس تتوقع استئناف المفاوضات الاسبوع المقبل

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2014 - 08:25 GMT
البوابة
البوابة

قالت اسرائيل انها فتحت خمسة تحقيقات جنائية بشأن عملياتها في غزة تشمل هجمات قتلت أربعة أطفال فلسطينيين على شاطئ في غزة و17 شخصا في مدرسة للاونروا، فيما توقعت حماس استئناف المفاوضات غير المباشرة بشأن مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار الاسبوع القادم برعاية مصر.

وقد يكون من شأن التحقيقات الداخلية التي أعلنت اسرائيل ان الجيش فتحها تحدي عمل لجنة التحقيق التي أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تشكيلها للنظر في جرائم حرب يمكن أن تكون القوات الإسرائيلية والنشطاء الفلسطينيون ارتكبوها خلال العمليات التي استمرت 50 يوما خلال يوليو تموز وأغسطس آب.

ولوقت طويل اتهمت إسرائيل مجلس حقوق الإنسان الذي يضم في عضويته 47 دولة بالتحيز ضدها وتقول إن نشطاء حماس الذين شنوا هجمات صاروخية على إسرائيل وضعوا منصات الإطلاق في مناطق مأهولة ويتحملون المسؤولية كاملة عن الضحايا المدنيين الذين أسقطتهم الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت المنصات.

وقال الجيش إن الميجر جنرال دان إيفروني كبير المدعين العسكريين أمر فرق التحقيق في القوات المسلحة بالنظر في حوادث عددها 99 وقعت خلال حرب غزة.

وقال ضابط كبير تحدث إلى الصحفيين الأجانب إن هناك خمس قضايا يمكن أن توجه فيها اتهامات جنائية تتصل إحداها بهجوم جوي على شاطئ في غزة قتل فيه أربعة فتية يوم 16 يوليو تموز وقصف من مدفع دبابة لمدرسة تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيت حانون قتل فيه 17 فلسطينيا يوم 24 يوليو تموز.

وكان القصف الإسرائيلي لمناطق كثيفة السكان في غزة والعدد الكبير من القتلى المدنيين في القطاع أثارا انزعاجا دوليا.

وكان الجيش الإسرائيلي وصف حادث الشاطئ بأنه "نتيجة مأساوية" مضيفا أن مقاتلين تابعين لحماس كانوا مقصودين بالهجوم الذي قالت إسرائيل في البدء إنه هجوم بحري.

وقالت إسرائيل إن المدرسة في بيت حانون تعرضت لنيران طائشة وإن المنطقة المحيطة بها استخدمها النشطاء في شن هجمات صاروخية على إسرائيل. وخلال الحرب عثرت الأمم المتحدة على أسلحة في ثلاث من منشآتها لكن ليس من بينها المدرسة التي قصفت في بيت حانون.

وقال الضابط إن الجيش يحقق أيضا في حوادث هوجمت فيها منشآت أخرى تابعة للأمم المتحدة فيما يبدو وإنه يأمل في الحصول على شهادات من سكان فلسطينيين في مختلف التحقيقات التي يجريها بمساعدة المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة.

وأضاف أن التحقيقات الجنائية الأخرى التي فتحها الجيش تتعلق بإطلاق نار قتلت فيه امرأة فلسطينية خارج ميدان القتال وهجوم قيل إن مراهقا تعرض له وسرقة مشتبه بها لأموال من بيت في غزة.

وتابع أن قرارا لم يصدر بعد بشأن إجراء تحقيق في القصف العنيف الذي قتل فيه 150 فلسطينيا في منطقة جنوب رفح في الأول من أغسطس آب بعد اشتباه بالإمساك بجندي إسرائيلي.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية قتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين. وقتل 67 جنديا إسرائيليا في العمليات وستة مدنيين في القصف الصاروخي والمدفعي من غزة.

وقالت حماس التي يعتبرها الغرب منظمة إرهابية والتي أدينت دوليا لهجماتها الصاروخية على المدنيين الإسرائيليين إن تحقيقات الجيش الإسرائيلي لا قيمة لها.

وقالت إسرائيل إن هجومها على قطاع غزة الذي بدأ في الثامن من يوليو تموز استهدف إسكات القصف الفلسطيني العابر للحدود.

استئناف المفاوضات
الى ذلك، توقع قيادي كبير في حركة حماس الاربعاء ان تستأنف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية غير المباشرة بشأن مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار في غزة الاسبوع القادم برعاية مصر.

وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس حماس في ندوة سياسية نظمتها الحركة في غزة "من المتوقع ان تستأنف المفاوضات غير المباشرة في الاسبوع الرابع من مدة الشهر التي كانت محددة ولكن حتى الان لم نبلغ بموعد".

وكان الجانبان الفلسطيني الذي يضم حماس والاسرائيلي اعلنا وقف اطلاق النار في 26 اب/اغسطس الماضي بعد حرب استمرت اكثر من خمسين يوما في قطاع غزة، تطبيقا لمبادرة مصر التي ترعى هذه المفاوضات.

وتتضمن المبادرة المصرية استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين خلال شهر بعد اقرار وقف اطلاق النار.

وبعد ان اشار الى "مرحلة حرجة" يواجهها الفلسطينيون بعد الحرب، شدد ابو مرزوق ان "شعبنا يحتاج لتضافر الجهود وفتح المعابر واعادة اعمار قطاع غزة".

وطالب حكومة الوفاق الوطني التي يراسها رامي الحمد الله ب"مباشرة مسؤولياتها في قطاع غزة وممارسة مهامها بدون اية ذرائع والعمل على تسهيل ادخال المساعدات الانسانية والاغاثية عبر المعابر".

وتابع "هناك مسؤوليات يجب على الحكومة ان تتحملها وعلى رأسها رواتب موظفي حكومة غزة السابقة (التابعة لحماس)".

كما دعا ابو مرزوق الرئيس محمود عباس الى "دعوة الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للاجتماع في اي مكان يريده واصدار مراسيم لانعقاد المجلس التشريعي".

واشار ابو مرزوق على صفحته على موقع فيسبوك انه التقى الاربعاء "فصائل العمل الوطني مع نخبة معتبرة من اساتذة الجامعات ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان وشخصيات اعتبارية مستقاة توافقت على دعوة الرئيس للتوقيع على اتفاقية روما والتي تتيح لنا محاكمة قادة الارهاب على جرائمهم بحق شعبنا امام محكمة الجنايات الدولية".