وافقت إسرائيل على خطط لتوسيع 4 مستوطنات في الضفة الغربية، بينما اقرت الافراج عن 11 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية المجمدة في خطوة جاءت قبيل زيارة ايهود اولمرت الاولى لواشنطن بعد توليه رئاسة الوزراء.
ويعتقد أن أولمرت سيسعى خلال زيارته إلى واشنطن للحصول على دعمها لخطته الرامية إلى تحديد الحدود النهائية لإسرائيل، مع ما يعنيه ذلك من ضم المستوطنات الكبرى، وإخلاء عدد من المستوطنات الصغيرة.
وتشمل المستوطنات الأربع التي سيتم توسيعها موقع "مسكيوت" العسكري في وادي الأردن، والذي سيتحول إلى مستوطنة يقال إنها ستؤوي عددا من المستوطنين اليهود، الذين تم إخلاؤهم من مستوطنات قطاع غزة.
وقالت جماعة "السلام الآن" الإسرائيلية إن توسيع نطاق المستوطنات "القانونية" (بنظر إسرائيل) هو الأول من نوعه منذ سنوات، رغم أن السلطات الإسرائيلية توافق من حين لآخر على بناء مساكن جديدة في المستوطنات.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وقع الأسبوع الماضي على أمر بتوسيع مستوطنة "بيطار إليت" قرب القدس بمقدار 40 هكتارا، كما قال رئيس جماعة "السلام الآن" "ياريف أوبينهايمر".
وأضاف "أوبينهايمر" إن توسيع المستوطنة المذكورة سيعني وصلها بإسرائيل.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أنه بالإضافة إلى مستوطنتي "بيطار إليت" و"مسكيوت" سيتم توسيع مستوطنتي "جيفعاد زئيف" و "أورانيت" بناء على أمر وقعه وزير الدفاع "عمير بيرتس".
وقد دان "أويبنهايمر" عملية توسيع المستوطنات وقال إن الهدف منها ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، قبل تنفيذ خطة "أولمرت" الخاصة بترسيم الحدود النهائية لإسرائيل بحلول عام 2008.
يذكر أن الموقف الرسمي للولايات المتحدة يتمثل في معارضة أي نشاط استيطاني إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 ، والتي يريد الفلسطينيون أن تقام دولتهم المستقلة المستقبلية عليها.
عائدات الضرائب
من جهة اخرى، وافقت اسرائيل على الافراج عن 11 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية المجمدة في مسعى لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية قبيل زيارة اولمرت الاولى لواشنطن.
وفي الوقت الذي تعمل فيه اسرائيل والولايات المتحدة على عزل حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية فإن اسرائيل تتعرض لضغوط للمساعدة في تجنب انهيار السلطة الفلسطينية.
وأوضحت مصادر سياسية اسرائيلية أن عائدات الضرائب التي سيفرج عنها لن يصل أي جزء منها الى السلطة الفلسطينية. وتعتزم اسرائيل استخدام الاموال في شراء إمدادات للمستشفيات استنادا الى مشورة من مراجع أجنبي.
والمبلغ الذي تقرر الافراج عنه وهو 11 مليون دولار هو جزء من 220 مليون دولار هي قيمة عائدات الضرائب والجمارك الفلسطينية التي جمدتها اسرائيل للضغط على حماس كي تعترف بإسرائيل وتلقي السلاح وتقبل اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة مع اسرائيل.
وقطع المانحون الغربيون المساعدات والاتصالات لممارسة الضغط على حماس.
وأبدى غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ازدراءه لقرار اسرائيل الافراج عن بعض الاموال وقال "هذه أموال للشعب الفلسطيني وليست منة ولا تكرما من اسرائيل. اسرائيل تريد أن تبتزنا لكي تحصل على تنازلات سياسية. هذه مسألة مرفوضة."