ذكر موقع (يديعوت احرونوت) أنّه يتوقع عما قريب أنْ يستغني الجيش الإسرائيلي عن الكراتين القديمة والانتقال إلى الدُمى، يُمثل جزء منها مدنيين أبرياء، وهذا جزء صغير من التحول المُخطط له في تدريبات جنود سلاح البر، وقد تمّ الكشف عن تفاصيله لأول مرة، ومن بين ما يتضمن هذا المخطط، إقامة قرية لبنانية، ضخمة في هضبة الجولان، رصاص حي من نوع جديد لإطلاق نار حُر ومعارك يصحبها إطلاق نار متبادل بمساعدة منظومة ليزر معدلة، كما قالت المصادر العسكريّة في اللواء الشماليّ بالجيش.
وتابع الموقع الاسرائيلي قائلاً إنّ الخطة تبدو مخصصة بشكل خاص للمنطقة الشمالية، وتشتمل على دبابات حديثة لاحتلال مواقع للجيش السوري، للتنسيق بين قوات سلاح المشاة، المدرعات والهندسة لمناورة برية كبيرة في حال وقوع حرب لبنان الثالثة. والهدف من ذلك، بحسب الموقع هو تعرف الجنود في الكتائب، الذين سيشكلون الكتلة الأساسية في عملية برية، محدودة أوْ واسعة، في لبنان أو في الجولان السوري، على ما ينتظرهم في الحقيقة في الميدان. وتابع الموقع: يتدرب الجيش الإسرائيلي على خطط لاحتلال مناطق في جنوب لبنان بهدف السيطرة على محميات حزب الله من أجل منع إطلاق صواريخ كاتيوشا قصيرة المدى باتجاه شمال إسرائيل رغم أن التقديرات الحالية تشير إلى أن جميع الأطراف ليست معنية بنشوب حرب جديدة.
وقال الموقع أيضًا إنّ الجيش الإسرائيليّ قام ببناء محمية طبيعية على جبال الكرمل مشابهة تماما للتحصينات التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان، وانّ الجيش يقوم بإجراء تدريبات لمحاكاة هجوم إسرائيليّ محتمل ضدّ حزب الله.
وذكّر المحلل العسكري في صحيفة (هآرتس) عاموس هارئيل أنّ نجاحًا للجيش الإسرائيلي في الجولة المقبلة يجب أن يستند إلى الدمج بين احتلال منطقة وإجراء مسح جزئي فيها، بحثًا عن صواريخ وملاجئ حزب الله، بقدر ما يسمح الوقت، وضرب المواقع الهامة لحزب الله وحكومة لبنان.
ولفت إلى أنّ الجيش بدأ يدرك مؤخرًا ضرورة احتلال مناطق في جنوب لبنان. ونقل عن مصادر أمنيّة في تل أبيب قولها إنّ المخابرات العسكرية الإسرائيليّة كانت على علم بالتحصينات التي أقامها حزب الله، قبل اندلاع حرب لبنان الثانية، ولكن بسبب الفشل، فإنّ المعلومات عن المحميات الطبيعية لحزب الله لم يصل إلى القوات التي كانت تحارب على الأرض، الأمر الذي أدى في نهاية الحرب إلى فشل الجيش في المواجهة. وكشف هارئيل النقاب عن أنّ الجنود اعتقدوا أنّ المحميات الطبيعية لحزب الله لم تكن إلا عبارة عن بعض الخيمات، وبالتالي باشروا بالدخول إليها، ولكن بعد تسجيل عدد من العمليات الفاشلة ومقتل وجرح عشرات الجنود الإسرائيليين خلال عمليات المحميات الطبيعية، فهم الجيش أنّ المحميات الطبيعية ما هي إلا شبكة للاصطياد وتوقف عن الدخول إليها.
وأوضح أنّ جنرالات إسرائيل لا يخفون اقتناعهم بأنّ الهدوء الذي تعيشه الجبهة الشمالية مع لبنان هو هدوء وهمي منذ انتهاء حرب تموز (يوليو) 2006. وفي سياق التوقّعات، تطرح السيناريوهات التالية: تجدّد المواجهة مع حزب الله، نشوب حرب كلاسيكية مع الجيش السوري، اجتياح واسع لقطاع غزّة من اجل إسقاط سلطة حماس، وإعادة القطاع إلى السلطة الفلسطينية، أوْ شنّ هجوم وقائي على المواقع النووية الإيرانية. ولفت المحلل هارئيل إلى أنّ هذه السيناريوهات تزامنت مع تقارير أمريكية تحدّثت عن موافقة على تبادل معلومات مبكرة عن إطلاق الصواريخ (إيران وسورية) وتمويل مشروعين إسرائيليين يقضيان ببناء منظومة رادارية لمواجهة الصواريخ القصيرة المدى وقذائف المورتر من حزب الله. في هذا السياق، قال قائد الذراع البرّية في الجيش الإسرائيليّ إنّ الدولة العبريّة قد تواجه سلاحًا غير تقليديّ في حربها المقبلة مع سورية التي تملك جيشًا نظاميًا كبيرًا ومجهّزا، وحذّر من أنّ الجيش الإسرائيليّ يتدرّب كفاية لمواجهة هذا الاحتمال، كما قال انّه لا بدّ من تدمير قسم كبير من هذا الجيش قبل وصوله إلينا، على حدّ تعبيره