إسرائيل تلمح إلى تجميد البناء في المستوطنات العشوائية واحتمال قمة رباعية تضم اوباما والملك عبدالله وعباس ونتنياهو

تاريخ النشر: 07 فبراير 2013 - 10:45 GMT
احتمال عقد لقاء ثلاثي أو حتى رباعي
احتمال عقد لقاء ثلاثي أو حتى رباعي

رأى مستشار الامن القومي الاسرائيلي ياكوف اميدرور ان مواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية يسبب فقدان اسرائيل الدعم حتى من افضل أصدقائها الغربيين، بحسب ما نقلت صحيفة هارتس.

وقالت الصحيفة ان اميدرور المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اعرب عن قلقه خلال محادثات داخلية تتعلق بتدهور صورة اسرائيل في العالم بسبب الاستيطان.

واشار اميدرور الى "انه من المستحيل شرح البناء في المستوطنات في اي مكان في العالم".

واضاف "انه من الصعب شرح الامور للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل او حتى لرئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر.البناء في المستوطنات اصبح مشكلة دبلوماسية ويسبب فقدان اسرائيل الدعم حتى من اصدقائنا في العالم".

وذكرت هارتس بان اميدرور وحتى اسحق مولخو المبعوث الخاص لنتانياهو لعملية السلام لا يستبعدان تجميدا مؤقتا للبناء الاستيطاني في المستوطنات التي لا تشكل جزءا من الكتل الاستيطانية الثلاث الكبرى في الضفة الغربية التي تريد اسرائيل ان تحافظ عليها في اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ومقابل ذلك، يتوقع الرجلان المقربان من نتانياهو ان يوافق الفلسطينيون على اعادة اطلاق محادثات السلام المتوقفة منذ ايلول/سبتمبر 2010 وعلى عدم رفع دعوى ضد اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان اميدرور سيذهب الاسبوع المقبل الى واشنطن للتحضير للزيارة الاولى للرئيس الاميركي باراك اوباما لاسرائيل والاراضي الفلسطينية.

ورفض مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي تأكيد او نفي تصريحات اميدرور. وقال لوكالة فرانس برس "لا نقوم باي تعليق على النقاشات الداخلية".

وسيزور الرئيس الاميركي باراك اوباما اسرائيل والاراضي الفلسطينية الربيع المقبل للمرة الاولى منذ وصوله الى البيت الابيض وسيتطرق الى مسالة البرنامج النووي الايراني والنزاع في سوريا.

لكنه لا يعتزم تقديم مقترحات جديدة لتحريك العملية السلمية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية اثناء زيارته، بحسب ما اعلن البيت الابيض مساء الاربعاء.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات المقامة على الاراضي المحتلة منذ 1967 سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلة او بمعارضتها.

ويقيم اكثر من 340 الف مستوطن اسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وهو رقم في تزايد مستمر. ويقيم نحو 200 الف اخرين في اكثر من عشرة احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

وتأتي هذه التلميحات الإسرائيلية في أعقاب إعلان البيت الأبيض الثلاثاء، عن أن أوباما سيزور إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن في النصف الثاني من آذار/مارس المقبل، وأن الرئيس الأميركي سيسعى إلى تحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، المجمدة منذ سنوات بعدما رفض نتنياهو مطالب فلسطينية ودولية بتجميد الاستيطان.

ووفقا لتقرير (هآرتس) الخميس، فإن ديوان نتنياهو أخذ يغيّر خطابه في ما يتعلق بالاستيطان، بعد أن كثّف الاستيطان وإجراءات التصديق على مخططات بناء واسعة للغاية في السنوات الأخيرة، وخاصة عشية الانتخابات الإسرائيلية.

عن "معارضته" للاستيطان وقال إن البناء في المستوطنات "تسببت بفقدان إسرائيل لأكبر أصدقائها في الغرب".

ورغم أن إسرائيل تعاني فعلا من عزلة سياسية دولية، وخاصة بين الدول الأوروبية، بسبب سياسة حكومة نتنياهو في مجال الاستيطان، إلا أن أقوال اميدرور الآن تبدو غريبة كونه ينتمي من الناحية الأيديولوجية إلى التيار الديني – الصهيوني – القومي الذي يدفع باتجاه تكثيف الاستيطان وعدم الاعتراف بوجوب قيام دولة فلسطينية.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة (معاريف) الخميس بأن المستشار السياسي لنتنياهو، رون دريمر، قرر التنحي عن عمله في ديوان رئيس الحكومة بعد انتهاء زيارة أوباما.

وأضافت الصحيفة أن دريمر يطالب بأن يتولى منصب السفير الإسرائيلي في واشنطن بعد انتهاء ولاية السفير الحالي مايكل أورن، لكن على ما يبدو أنه لن يحصل على هذا المنصب لأنه ليس مرحبا به لدى الإدارة الأميركية، لأن دريمر يعتبر الشخص الذي وقف وراء تدخل نتنياهو في الانتخابات الرئاسية الأميركية وتعبيره عن تأييده لمنافس أوباما والمرشح الجمهوري ميت رومني.

وأشارت (هآرتس) إلى أن التقديرات في ديوان نتنياهو في الأسابيع الأخيرة هي أنه ستتم ممارسة ضغوط دولية كبيرة على حكومة نتنياهو الجديدة في ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني، وخاصة في موضوع الاستيطان وأن نتنياهو نفسه شبّه هذه الضغوط بأنها "آلة طحن اللحم".

وأضافت الصحيفة أنه انطلاقا من هذه التقديرات فإن نتنياهو يعتزم بذل مجهود كبير من أجل أن يضم ائتلافه الجديد أحزاب "الحركة" برئاسة تسيبي ليفني، وكديما برئاسة شاؤول موفاز، و"يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد.

وقالت الصحيفة إن قياديين في حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، بدأوا مؤخرا يقولون للصحافيين إن ليفني ستحصل في الحكومة الجديدة على منصب وزاري سياسي وستشارك في المفاوضات مع الفلسطينيين.

ويذكر أن ليفني عندما كانت وزيرة للخارجية في حكومة ايهود أولمرت، ترأست الطاقم الإسرائيلي للمفاوضات مع الفلسطينيين.

احتمال عقد قمة رباعية

وفي هذا السياق، توقع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، أن تؤدي زيارة أوباما، إلى المنطقة في شهر آذار/مارس المقبل، إلى عقد لقاء ثلاثي أو حتى رباعي يشارك فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وربما الملك الأردني عبد الله الثاني.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة (معاريف) عن أيالون، كتابته على صفحته في الشبكة الاجتماعية (فيسبوك) الخميس، إنه "عندما يكلف رئيس الدولة العظمى رقم واحد نفسه بزيارة إلى خارج حدود الولايات المتحدة، فإنه بالإمكان الاعتقاد أنه تم تحقيق تفاهمات مسبقة بين القدس وواشنطن بشأن نتائج الزيارة".

وأضاف أنه "في هذه اللحظات تماما تجري بالتأكيد اتصالات مكثفة بين العواصم من أجل عقد لقاء ثلاثي بين بيبي – أبو مازن – أوباما، وربما ينضم عبد الله إلى هذا اللقاء أيضا".

واعتبر أيالون، وهو السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، أن قرار أوباما بدء زيارته إلى المنطقة من إسرائيل تحديدا، غايتها تصحيح خطأه بعدم زيارة إسرائيل خلال ولايته الأولى.

وكتب في هذا السياق أنه "مساء أمس الأول أعلن البيت الأبيض أن الرئيس أوباما سيزور إسرائيل ودول أخرى في منطقتنا في 20 آذار/ مارس، وخلال ولايته الأولى زار الرئيس أوباما منطقتنا وامتنع عن زيارة القدس حتى عندما كان قريباً جدا منا وفي الدولة المجاورة مصر".

وقدر أن "هدف الزيارة هو إعادة الريادة والقيادة بالمنطقة إلى الولايات المتحدة بعد سنوات تراجعت خلالها بقدر معين مكانة الولايات المتحدة كدولة عظمى رقم واحد في العالم".

وقال أيالون إن أوباما سيبحث في إسرائيل "التنسيق من أجل وقف (البرنامج) النووي الإيراني، وصد التهديدات على إسرائيل عقب سقوط (الرئيس بشار) الأسد في سورية وتفكك بقية العالم العربي، وتحريك العملية السياسية (مع الفلسطينيين) والعودة إلى طاولة المفاوضات".