عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قواته البرية على الحدود مع قطاع غزة المحاصر بعد ان كانت ارتكبت امس مجزرة بشعة ذهب ضحيتها نحو 240 فلسطينيا بينهم نساء واطفال ومدنيين عزل
قالت اذاعة اسرائيل ومواقع اخبارية اخرى على الانترنت ان الجيش الاسرائيلي عزز قواته البرية والمدرعة قرب الحدود مع غزة في ساعة متأخرة ليل السبت.
وامتنع مكتب المتحدث العسكري الاسرائيلي عن التعليق على التقارير التي تحدثت عن تعزيز القوات والتي وردت في الوقت الذي واصلت فيه اسرائيل قصفها الجوي لقطاع غزة.
وكانت طائرات اف 16 ومروحيات وطائرات استطلاع شنت السبت وصباح اليوم الاحد غارات جوية على غرة لليوم الثاني يوم الاحد مصعدة الضغط على حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) بعد سقوط 240 شهيدا في واحد من اكثر الايام دموية بالنسبة للفلسطينيين على مدى 60 عاما من الصراع مع اسرائيل.
وقال اسماعيل هنية زعيم حكومة حماس الاسلامية ان فلسطين لم تشهد مذبحة ابشع من هذه. وقال هنية ان الفلسطينيين لن يتركوا ارضهم ولن يرفعوا الرايات البيضاء ولن يركعوا الا لله.
وتوعدت حماس بالانتقام بما في ذلك شن هجمات انتحارية في "مقاهي وشوارع" اسرائيل.
وعززت اسرائيل قوات المدرعات والمشاة على الحدود مع قطاع غزة وقال متحدث عسكري يوم الاحد ان "عملية/غزة/ متواصلة. ومازالت تجري."
وقالت اسرائيل ان الهجمات هي رد على الهجمات الصاروخية شبه اليومية " غير المحتملة" من قبل نشطاء غزة والتي اشتدت بعد ان انهت حماس هدنة استمرت ستة اشهر قبل اسبوع.
ولم تؤد هجمات النشطين الا الى بعض الاصابات ويواجه الزعماء الاسرائيليون ضغوطا لوقف هذه الهجمات قبل انتخابات تجري في العاشر من فبراير شباط وتشير استطلاعات الرأي الى احتمال فوز حزب ليكود اليميني المعارض فيها.
وقالت اسرائيل ان طائراتها الحربية شنت نحو 100 هجوم يوم السبت وان النشطين الفلسطينيين اطلقوا نحو 70 صاروخا على اسرائيل مما ادى الى مقتل اسرائيلي واحد.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في بيان تلفزيوني "هناك وقت للهدوء ووقت للقتال وحان الان وقت القتال." واستبعد في وقت لاحق اي هدنة جديدة مع حماس.
وتصاعد دخان أسود فوق مدينة غزة بعد ان قصفت اسرائيل اكثر من 40 مجمعا امنيا وتكدست جثث افراد الشرطة وتلوى المصابون من الالم خلال حفل تخرج لمجندين جدد اقامته حماس.
وكان بعض رجال الانقاذ يضربون رؤوساهم ويصيحون "الله اكبر". ورقد رجل مصاب بجراح بليغة يتلو الشهادتين .
وصرح مسعفون بان اكثر من 700 فلسطيني اصيبوا.
وقالت اسرائيل ان العملية استهدفت "البنية الارهابية" بعد أيام من الهجمات الصاروخية من غزة على اسرائيل التي سببت بعض الدمار لكنها اوقعت القليل من الاصابات البشرية. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان من الممكن استهداف زعماء حماس.
وفي دمشق دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الى انتفاضة جديدة ضد اسرائيل .
وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة مخاطبا الفلسطينيين " ادعوكم ان تنتفضوا.. الانتفاضة الثالثة."
وكانت الانتفاضة الفلسطينية الاولى قد بدأت في عام 1987 والثانية في عام 2000 بعد اخفاق محادثات السلام.
وصرح مسؤولو حماس ومسعفون بان فلسطينيين قتلا عندما قصف مسجد في مدينة غزة. وقالت اسرائيل انها قصفت المسجد لانه كان يستخدم في "انشطة ارهابية."
ودعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وهي مرشحة بارزة لتولي رئاسة الحكومة الاسرائيلية القادمة الى دعم دولي ضد "منظمة اسلامية متطرفة... تدعمها ايران."
وحملت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في اسبوعها الاخير في السلطة حماس مسؤولية منع حدوث مزيد من العنف.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس " الولايات المتحدة ... تحمل حماس المسؤولية عن خرق الهدنة وتجدد العنف في غزة.
ودعا الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الى وقف عاجل لكل العنف.
والتقى مجلس الامن الدولي في ساعة متأخرة ليل السبت لبحث الوضع في غزة ولكن لم يتضح على الفور ما إذا كان مجلس الامن الذي يضم 15 دولة سيقوم بتحرك رسمي.
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الضربات الجوية الاسرائيلية ووصفها بأنها اجرامية ودعا المجتمع الدولي الى التدخل.
وقالت مصر انها ستواصل محاولة استعادة الهدنة بين اسرائيل وغزة.
وكان عدد القتلى الذين سقطوا يوم السبت كان الاعلى خلال يوم واحد في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني منذ انشاء دولة اسرائيل عام 1948 .
وقدرت حماس ان 100 على الاقل من افراد قوات امنها قتلوا من بينهم قائد الشرطة توفيق جبر وقائد وحدة الامن والحماية بحماس الى جانب 15 امرأة على الاقل وبعض الاطفال.
وقالت حماس التي فازت في انتخابات برلمانية جرت في عام 2006 ولكن نبذتها الدول الغربية بسبب رفضها القاء السلاح والاعتراف باسرائيل ان كل مجمعاتها الامنية في قطاع غزة دمرت او اصيبت باضرار بالغة.
وقالت جماعات اغاثة انها تخشى من امكان ان تؤدي العملية الاسرائيلية الى ازمة انسانية في القطاع الساحلي الفقير الذي يقطنه 1.5 مليون فلسطيني يعتمد نصفهم على المعونات الغذائية.
وذكرت مستشفيات غزة ان الامدادات الطبية نفدت بسبب الحصار الذي تقوده اسرائيل مما يزيد فرص ارتفاع عدد القتلى.