إسرائيل تنفي ضلوعها بأزمة سد النهضة وتؤكد: "نقف على مسافة واحدة" من الأطراف

منشور 18 تمّوز / يوليو 2021 - 07:01
رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو ونظيره الاثيوبي ابي احمد
رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو ونظيره الاثيوبي ابي احمد

نأت إسرائيل بنفسها الأحد، عن أزمة سد النهضة الذي تبنيه اثيوبيا على نهر النيل وترى فيه دولتا المصب مصر والسودان تهديدا لأمنهما القومي، نافية أي ضلوع لها في الأزمة، ومؤكدة وقوفها على مسافة واحدة من كافة الأطراف.
 
وقالت السفاة الاسرائيلية لدى مصر في بيان على حسابها الرسمي في موقع "تويتر" أنها "تؤكد بصورة واضحة وغير قابلة لأي تأويل أن ما تردد مؤخرًا في بعض القنوات والمقالات الصحفية عن ضلوع دولة إسرائيل في موضوع سد النهضة هو عار عن الصحة ولا أساس له".

وأضافت ان "دولة إسرائيل تقف على مسافة واحدة فيما يتعلق بموضوع سد النهضة".

وتابعت ان إسرائيل "لديها من المياه ما يكفيها ويسد احتياجاتها، وهي دائمًا على استعداد لوضع خبراتها وتوسيع التعاون المشترك في مجال تكنولوجيا المياه مع مصر".

وأشارت السفارة في بيانها إلى أن "إسرائيل تعتمد على طرق المعالجة الزراعية وتحلية مياه البحر للشرب ولديها التكنولوجيا التي توفر لها المياه"، مُعربة عن أملها "أن تمر المفاوضات بما يحقق الاستقرار والرخاء لشعوب الدول الثلاث".

وكان النائب المصري مصطفى بكري اتهم اسرائيل ضمنا بالضلوع في أزمة سد النهضة، وذلك في سلسلة تغريدات على تويتر اعقبت جلسة لمجلس الامن عقدت مطلع الشهر وخصصت لبحث الازمة.
 
 وكتب بكري في التغريدات قائلا أن أزمة "سد النهضة" سياسية وأن الهدف وراء المشروع الإثيوبي إيصال مياه نهر النيل إلى إسرائيل.

""النائب المصري مصطفى بكري
النائب المصري مصطفى بكري

 

وفي اشارة الى خطاب سيلشي بيكيلي وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي امام المجلس، قال بكري "لقد كشف الوزير الأثيوبي دون أن يدري أن الأزمه سياسية، وأن خلفها أهداف استعمارية، تستهدف المشروع الوطني المصري وإجبار مصر على القبول بالمشروع الصهيوني لتوصيل مياه النيل إلى إسرائيل وغيرها".

"إسرائيل رفضت التوسط"

والاحد، قال الكاتب الإسرائيلي جاكي خوجي إن التوتر الجاري بين مصر وإثيوبيا على خلفية سد النهضة الخاص بنهر النيل، أسفر عن استدعاء إسرائيل للتوسط بينهما، لكنها رفضت.

وأضاف جاكي خوجي في مقال بصحيفة "معاريف" العبرية، أن "إسرائيل رفضت دون أن يكون لديها أي طموحات بحل مشاكل الآخرين، رغم أن ما يحصل جنوب إسرائيل بين البلدين قد يوجد ما يريح الإسرائيليين في متاعب الآخرين".

وذكر الكاتب في مقاله أنه "في خضم الجدل العام في مصر حول هذه المشكلة (سد النهضة)، يرفع شخص من وقت لآخر اسم إسرائيل، وهناك في القاهرة من هو مقتنع بأنها تتوسط سرا للوصول إلى حل للقضية بفضل علاقاتها مع الطرفين، رغم أن هذا ادعاء جدلي، وغالبا ما ينشأ في دوائر المعارضة، التي تظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي متعاونا مع إسرائيل في قضية وطنية مهمة".

وتابع قائلا: "لقد سأل المصريون إسرائيل قبل نحو عامين عما إذا كانت تريد التوسط في هذه القضية.. تمت مناقشة السؤال بجدية وتقرر رفض الاقتراح بأدب.. فرص نجاح المهمة منخفضة وسيسارع الجانبان وخاصة المصريون، إلى لوم الوسيط على الفشل"، مشيرا إلى أن بعض الدول اكتسبت خبرة في حل نزاعات دول أخرى، مثل الولايات المتحدة وألمانيا ودول الخليج.

وأفاد بأنه ومنذ بداية الدبلوماسية الإسرائيلية لم يكن لديها طموح لحل مشاكل الآخرين، مبينا أنها إنها ليست مسألة قدرات بل ثقافة سياسية، لأن إسرائيل لم تنظر إلى نفسها على أنها قوة إقليمية، وإذا كان الأمر كذلك فعندئذ عسكريا فقط، وليس دبلوماسيا. 

سد النهضة "خطر وجودي"

تنظر مصر، التي تعتمد على نهر النيل في الحصول على 97 في المئة من احتياجاتها من المياه لأغراض الري والشرب، إلى السد الاثيوبي باعتباره خطراً وجودياً عليها.

""سد النهضة الاثيوبي
سد النهضة الاثيوبي

 

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قال في أبريل/ نيسان الماضي إن إصرار بعض الأطراف على إقامة مشروعات عملاقة لاستغلال الأنهار الدولية بشكل غير مدروس ودون مراعاة لأهمية الحفاظ على سلامة واستدامة الموارد المائية بات يهدد مستقبل شعوب المنطقة ويؤثر على أمنها وسلامتها.

وتدفع مصر والسودان باتجاه الضغط على إثيوبيا من أجل التوقيع على اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد الكبير المقام على نهر النيل الأزرق والذي بدأ العمل في إنشائه في 2011.

أما في إثيوبيا، فيُنظر إلى سد النهضة حال تشغيله بكامل طاقته، بوصفه المحطة الأكبر أفريقيا لتوليد الكهرباء، والتي ستوفرها الحكومة لنحو 65 مليون إثيوبي محرومين منها، حسب إحصاءات رسمية.

كما يشعر السودان بالقلق بشأن التأثير على تدفقات حصته من مياه النهر.

وتتبادل مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى الاتهامات في عدم التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل السد.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك