إسرائيل تواصل الضغط لقطع المساعدات عن الفلسطينيين وتهدد بعدم التهاون مع حماس..غارة جوية على غزة

منشور 14 شباط / فبراير 2006 - 02:40

قال مسؤولون اسرائيليون الثلاثاء ان اسرائيل تحاول اقناع الدول المانحة بقطع دعمها للسلطة الفلسطينية في مطلع الاسبوع القادم لدى اداء المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد الذي تتمتع فيه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالاغلبية اليمين الدستورية.

وتأمل الولايات المتحدة واسرائيل في عزل حكومة بقيادة حماس ماليا ودبلوماسيا للضغط عليها لنبذ العنف والاعتراف بالدولة اليهودية والالتزام بالاتفاقات المؤقتة الموقعة مع اسرائيل.

واشار مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية الى قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يدعو الدول الاعضاء لتجميد التمويل "للكيانات والاشخاص المتورطين في الاعمال الارهابية" وصرح بان هناك محادثات جارية مع وزراء خارجية حول توقيت قطع التمويل.

وقال ريجيف "يوم السبت حين يؤدي البرلمان الفلسطيني الجديد اليمين الدستورية باغلبية واضحة لحماس تتولى منظمة ارهابية الحكومة الفلسطينية."

وأضاف "طبقا للقانون الدولي وفور ان تتولى منظمة ارهابية الكيان السياسي يكون المجتمع الدولي ملزما بالا يقدم دعما مباشرا او غير مباشر" مشيرا الى القرار رقم 1373 .

وصرح ريجيف بان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان وكندا واستراليا من الدول التي تصنف حماس على انها "منظمة ارهابية" وان عليها الان ان تتحرك وفقا لذلك.

وقال مصدر مقرب من المشاورات الاميركية الاسرائيلية ان قطع التمويل المستدام عن السلطة الفلسطينية يمكن ان يهز حكومة بقيادة حماس الى الدرجة التي تجعل الرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس الذي يطالب باقرار السلام مع اسرائيل وتربطه علاقات جيدة مع واشنطن يدعو لاجراء انتخابات جديدة.

لكن المصدر أقر بان هذه النتيجة "صعبة التحقق".

وهونت حماس من جهود الولايات المتحدة واسرائيل لعزلها ودعتهما لاحترام نتائج فوزها في الانتخابات.

وقال مشير المصري المتحدث باسم الحركة "نحث كل دول العالم" على اعادة النظر في سياساتها ازاء حماس وازاء الشعب الفلسطيني. وصرح بان حماس مستعدة للحوار.

ونفى مسؤولون إسرائيليون تقريرا نشر في صحيفة نيويورك تايمز جاء فيه ان اسرائيل والولايات المتحدة تدرسان خطة لزعزعة حكومة فلسطينية بقيادة حماس.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع "لسنا مضطرين لان نفعل اي شيء في السر. لدينا سياسة صريحة."

وقال ريجيف "الاستراتيجية هي ان نطرح على القيادة القادمة للسلطة الفلسطينية خيارا واضحا.. اما ان يحولوا نفسهم الى محاور سياسي شرعي...او يواجهوا عزلة دولية."

ورفض وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الثلاثاء اجراء اي حوار مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قبل ان تقوم هذه الحركة بنزع سلاح ناشطيها.

ومن بين اربعة شروط وضعها موفاز بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك قال ان حماس "يجب ان توقف كل النشاطات الارهابية وتجمع الاسلحة من اعضاء حماس". واضاف "انها سياسة اسرائيل لاجراء حوار مع حماس".

وتابع "عليهم الاعتراف بدولة اسرائيل. عليهم قبول كل الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية. عليهم وقف الدعوة الى تدمير اسرائيل. عليهم تفكيك التنظيم الارهابي لحماس".

وتابع "من غير الوارد ان تجري اسرائيل محادثات مع حماس بدون هذه الشروط".

وقال الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف الذي بقوم بزيارة رسمية الى اثينا عقب لقائه الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس الثلاثاء ان اسرائيل "لن تتساهل مع استمرار حماس في الارهاب".

واضاف "لن تكون هناك مفاوضات مع حماس التي لا تعترف بدولة اسرائيل. واسرائيل لا تريد البدء من الصفر بعد الخطوات الكبيرة التي تحققت من اجل السلام. واذا تغيرت حماس فان اسرائيل ستجري اتصالات معها".

وابدى مخاوفه ازاء ان يؤدي فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية الى "اعادتنا عشر سنوات الى الوراء".

من جهته اشاد الرئيس اليوناني ب"اجراء الانتخابات وسط الهدوء مما يعزز الديموقراطية" داعيا حماس الى "الاستجابة للشروط الجديدة والقبول بشروط الاتحاد الاوروبي". واكد ان اليونان "تدين الارهاب مهما كانت مصادره".

واضاف "اتفقنا على ان الهدف الاساسي هو التعايش السلمي بين دولتين اسرائيل آمنة وفلسطين ديموقراطية". واشاد الرئيسان بالتقدم الذي تحققه العلاقات الثنائية منذ اعتراف اليونان باسرائيل عام 1990 مؤكدين رغبتهما في تطويرها.

واوضح كاتساف وهو اول رئيس اسرائيلي يزور اليونان "من الممكن وجود اختلافات في وجهات النظر ويجب الا يخيفنا ذلك (...) وكلما كثرت اللقاءات بيننا كلما تقلص سوء التفاهم".

لكن قد تواجه الولايات المتحدة واسرائيل اوقاتا صعبة للقيام بحملة منسقة ضد حماس التي تدعو في ميثاقها الى القضاء على اسرائيل.

وأعلنت روسيا الاسبوع الماضي انها ستدعو قادة حماس لموسكو لاجراء محادثات.

كما قد تحاول ايران سد العجز المالي وان شكك مسؤولون امريكيون في امتلاك طهران للموارد والخبرة لتسيير السلطة الفلسطينية دون دعم دولي.

ويحصل الفلسطينيون على مليار دولار سنويا من المانحين وتحتاج السلطة الفلسطينية لما لا يقل عن 100 مليون دولار في الشهر. وقال مسؤولون فلسطينيون انهم يتوقعون ان تزيد المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ودول عربية اخرى من دعمها المقدم للسلطة الفلسطينية خلال الاشهر القليلة القادمة.

كما ان دعوة اسرائيل لقطع التمويل الدولي عن الفلسطينيين فورا قد تتعارض مع توجه رباعي الوساطة في الشرق الاوسط وهم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.

ففي اجتماع عقد في 30 كانون الثاني /يناير قال رباعي الوساطة انه على المانحين الاستمرار في دعم حكومة عباس المؤقتة على الاقل وحتى تشكيل حكومة جديدة بقيادة حماس.

ورغم ان تأدية اليمين الدستورية للبرلمان الفلسطيني مقررة يوم السبت الا ان تشكيل حكومة بقيادة حماس قد يستغرق عدة اسابيع.

وشنت حماس نحو 60 هجوما انتحاريا خلال الانتفاضة المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 2000 لكنها التزمت بدرجة كبيرة باتفاق هدنة اعلن في آذار/مارس.

القدوة يدعو الى استمرار الدعم

الى ذلك، دعا وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة في ختام لقاء مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء الى الابقاء على المساعدة الدولية للفلسطينيين رغم انتصار حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات.

وقال القدوة في مؤتمر صحافي مشترك مع شتاينماير ان "مساعدة الشعب الفلسطيني يجب ان تستمر ايا كان الحزب الذي سيشكل الحكومة".

واضاف "يجب ايجاد حل يسمح للاسرة الدولية بالتوفيق بين مواقفها السياسية ومواصلة المساعدة للفلسطينيين" ملمحا بذلك الى رفض اوروبا والولايات المتحدة خصوصا الحوار مع حماس ما لم تتخل عن الكفاح المسلح.

وسيلتقي شتاينماير بعد ذلك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المقر العام للسلطة الفلسطينية.

الا ان الوزير الالماني لا يعتزم لقاء اي مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تستعد لتشكيل حكومة فلسطينية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير.

وكان شتاينماير اكد الاثنين لرئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت في لقاء في القدس ان المانيا لن تتحدث الى حماس قبل تخلي الحركة عن العنف.

غارة اسرائيلية ولا اصابات

أمنيا، سمع دوي انفجارات في قطاع غزة وقال شهود فلسطينيون في أول الامر انها نجمت عن غارة اسرائيلية لكنهم قالوا في وقت لاحق انها ربما نجمت عن قذائف مدفعية.

ونفى الجيش الاسرائيلي شن أي غارة جوية. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.

ووقعت الانفجارات في شرق قطاع غزة في اعقاب هجوم صاروخي فلسطيني قال مصدر عسكري إنه اصاب "منشأة حساسة" لم يحددها قرب مدينة عسقلان الاسرائيلية الساحلية.

وكانت غارات جوية شنتها إسرائيل في الاونة الاخيرة قد استهدفت حقولا وطرقا يستخدمها ناشطون في اطلاق صواريخ على اسرائيل.

وانسحبت اسرائيل من قطاع غزة في ايلول /سبتمبر الماضي بعد احتلال استمر 38 عاما.

وتزايدت اعمال العنف في قطاع غزة الساحلي في الاونة الاخيرة مما يقلص احتمالات تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

مواضيع ممكن أن تعجبك