واصلت المروحيات الإسرائيلية شن هجمات على مواقع متفرقة في غزة فقد قصفت فجر السبت ورشة حدادة وأصابت طفلة بعد يوم الجمعة الدامي الذي اغتالت فيه 7 من كوادر حماس. بعد ارتفاع عدد شهداء نابلس-سلفيت الى اربعة بينهم فتى.
اشتهد فتى وأصيب في ساعة مبكرة من فجر السبت، مواطن وطفلة بشظايا أحد الصواريخ التي أطلقها الطيران الحربي الإسرائيلي على مدينة غزة واستهدفت أحدى الورش فيها.
وقال الدكتور جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مجمع دار الشفاء في المدينة لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن مواطنين بينهما طفلة أصيبا بشظايا أحد الصواريخ، وأن حالتهما مستقرة.
وكانت طائرات مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي"، أغارت مجددا فجر السبت، على ورش في مدينة غزة وخانيونس.
وقال شهود عيان أن الهجوم الأول طال ورشة صناعية تقع بين شارعي بور سعيد والصحابة شمال شرق المدينة، فيما استهدف الهجوم الثاني ورشة أخرى في غرب المدينة.
وهرعت فرق الإنقاذ والإسعاف والطوارئ، والدفاع المدني والشرطة إلى المكانين.
وتزامنا مع الهجوم في غزة قصفت طائرات مروحية إسرائيلية، بصاروخين على الأقل ورشة تعود لمواطن من عائلة صباح في منطقة السطر الشرقي شمال خانيونس.
وأوضح شهود عيان أن أحد الصواريخ لم ينفجر. فيما هرعت فرق الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني إلى مكان الهجوم.
ونبه مواطنون من أن الطائرات لا زالت تحلق في سماء المنطقة، ودعوا الأهالي إلى عدم التجمهر والمكوث في بيوتهم خشية أن يطالهم العدوان الإسرائيلي الجديد.
وأدى القصف الإسرائيلي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة.
وقال الجيش الاسرائيلي إن حماس استخدمت هذه المباني في تصنيع الذخائر. ونفي الشهود ان هذه الورش كانت تنتج ذخائر.
اغتيالات وارتفاع عدد الشهداء
واغتالت اسرائيل الجمعة بصاروخ اربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من كوادر حماس في وادي الشاعر على طريق نابلس – سلفيت .
وأفادت مصادر طبية في مدينة سلفيت، لـ"وفا" أن سامر الحرباوي، احد كوادر حماس، استشهد متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال الغارة الجوية التي استهدافت ثلاثة مواطنين في منطقة وادي الشاعر قرب المنطقة الصناعية شرق سلفيت.
واستشهد مواطنان آخران في الغارة هما: محمد عايش (22 عاماً)، ومحمد مرعي. (21عاماً).
وقال شهود عيان أن جثث الشهيدين نقلت إلى مستشفى سلفيت للطواريء اما الجريح الحرباوي أصيب بجراح خطيرة.
وأضاف الشهود أن الثلاثة كانوا في منطقة وادي الشاعر قرب المنطقة الصناعية شرق مدينة سلفيت وفي تلك المنطقة اطلقت عليهم الصواريخ والنيران الرشاشة، مما ادى الى استشهادهما على الفور حيث تمزقت اجسادهما، وتشوهت ملامحهما بعد ان تفحمت بفعل الصواريخ.
وذكر الشهود أن قوات الاحتلال اقتحمت عقب عملية الاغتيال الحارة الشرقية للمدينة وفرضت منع التجول على مكان الهجوم، وحاصرت مستشفى الطواريء لاختطاف الجثث، الا أن الاهالي أحطوا بالمستشفى ومنعوها من الاقتراب.
وفي تطور آخر أعلنت المصادر الطبية أن الفتى معاذ جمال أبو سليم (16عاماً) استشهد متأثراً بجراحه التي اصيب بها في وقت سابق بنيران قوات الاحتلال.
وأشارت المصادر أن الفتى أصيب بعدة أعيرة نارية أطلقها عليه جنود الاحتلال الذين اقتحموا المدينة تحت وابل كثيف من النيران.
وتفرض قوات الاحتلال منع التجول على المدينة والخرب المحيطة بها، كما تحاصر مستشفى سلفيت الحكومي.
وأدت غارة ثانية إلى اغتيال أربعة من كوادر حماس ايضا، في سيارة في غزة قال مسؤولون في حماس إنها كانت تحمل صواريخ محلية الصنع.
واستأنفت إسرائيل عمليات الاغتيال وهو أسلوب ادين دوليا بعد أن أدى هجوم صاروخي إلى قتل إسرائيلية يوم الخميس.
وقصفت حماس المستوطنات اليهودية والبلدة الاسرائيلية بصواريخ وقذائف مورتر في الاسابيع الاخيرة.
واطلقت عشرات القذائف الجمعة مما أدى إلى اصابة إسرائيليين اثنين بجروح طفيفة والحق اضرار بمبان.
وحشدت إسرائيل عدة مركبات عسكرية حول غزة في ساعة متأخرة ليل الجمعة ونقلت تقارير اخبارية عن قوات الامن قولها إن إسرائيل قد تداهم معاقل النشطين في المنطقة خلال الايام القادمة لمحاولة منع اطلاق مزيد من الصواريخ. ولم يكن لدى الجيش تعليق.
وقال نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطيني ان الهجمات الصاروخية الاسرائيلية غير مبررة وستخلق مزيدا من التوتر ولكنه قال إن الحكومة ستحاول انقاذ الهدنة.
واضاف انه لا يحق لاي جماعة إنهاء الهدنة من جانبها.
وقال ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل ، الجمعة، للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي"لا توجد فرصة للتوصل الى اتفاقية سلام مادام ارهاب يحدث ".
وحذرت حماس من أن الهجمات الجوية الاسرائيلية "ستفتح أبواب الجحيم" على اسرائيل وذكرت أنها تعيد النظر في التزامها بوقف اطلاق النار.
وقال شارون "سيكون الرد على أعمال الارهاب قويا وصارما".
اسرائيل لن تؤجل الانسحاب
ورغم تفجر الوضع الامني الا ان مسؤول اسرائيلي كبير اعلن، السبت، ان اسرائيل "تستبعد اي تأجيل" للانسحاب من قطاع غزة المقرر بعد شهر اثر اطلاق ناشطين فلسطينيين صواريخ على اراضيها لكنها قد ترد بقسوة اكبر على هذه الهجمات.
وقال هذا المسؤول المقرب من رئيس الوزراء ارييل شارون لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم كشف اسمه "ان هذه الهجمات لن تغير من تصميمنا على تنفيذ خطة الانسحاب في الموعد المقرر، لكنها ان استمرت فسنرد عليها بقسوة اكبر بكثير".
واضاف المسؤول الاسرائيلي محذرا "انها عملية محددة على سبيل التحذير.
لكن على الفلسطينيين ان يعلموا ان اسرائيل لن تسمح بان يتم اخلاء المستوطنات تحت النيران ولن تنتظر اللحظة الاخيرة للرد بكل القوة اللازمة".