إسرائيل تواصل وضع عراقيل امام الانتخابات في القدس

تاريخ النشر: 04 يناير 2006 - 07:55 GMT

بدأت الثلاثاء الحملة الانتخابية الفلسطينية وسط حالة من التوتر في عدة مناطق ولا سيما في القدس الشرقية التي سعت فيها الشرطة الإسرائيلية لمنع المرشحين من بدء حملاتهم الانتخابية.

وأثار الرئيس الفلسطيني محمود عباس احتمال تأجيل الانتخابات الاثنين مبررا ذلك بتوقعات بأن السلطات الاسرائيلية قد تحظر التصويت في القدس الشرقية العربية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم المستقبلية والتي ضمتها إسرائيل بعد حرب عام 1967 في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي واشنطن دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى تمكين الناخبين الفلسطينيين من الوصول لصناديق الاقتراع ولاسيما في القدس الشرقية العربية.

ومنعت الشرطة الإسرائيلية التي تلقت تعليمات بمنع النشاط الانتخابي في القدس المرشحين من بدء حملاتهم الانتخابية في القدس الشرقية العربية. وضربت الشرطة بعض المرشحين بالهراوات واعتقلت سبعة منهم بينهم قيادي محلي في حركة فتح.

واشتبكت الشرطة الإسرائيلية مع فلسطينيين يقومون بحملة انتخابية لشغل مقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائرة القدس الشرقية العربية.

وقال شموئيل بن روبي المتحدث باسم شرطة القدس ان المشتبه بهم جري استجوابهم بسبب "النشاط غير القانوني للسلطة الفلسطينية في القدس."

وقال متحدث باسم البيت الابيض يوم الثلاثاء ان بوش يريد أن تمضي الانتخابات الفلسطينية قدما كما هو مقرر لها هذا الشهر بلا تأخير ويعتقد أنه ينبغي السماح للفلسطينيين بالتصويت في القدس الشرقية.

وأضاف المتحدث "نحن نعتقد أنه يتعين السماح للناس بالوصول الى صناديق الاقتراع...وقد اتخذت ترتيبات فيما مضى للتأكد من قدرة هؤلاء الاشخاص على الادلاء باصواتهم ونعتقد أنه يجب أن يكون من الممكن اتخاذ ترتيبات ما هذه المرة".

ويهدد العنف المتزايد في قطاع غزة ايضا بتأخير الانتخابات الفلسطينية. وتفجر اطلاق نيران بعد الغروب يوم الثلاثاء بعد ان اعتقلت الشرطة الفلسطينية مشتبها به في خطف ثلاثة مواطنين بريطانيين في غزة.

وقال شهود عيان ان نحو 50 مسلحا من كتائب شهداء الاقصى وهي جناح مسلح لحركة فتح الحاكمة فتحوا النار في الهواء خارج مقر أمني في بلدة رفح وطلبوا الافراج عن المشتبه به.

وفي وقت لاحق اقتحم اكثر من 12 منهم ثلاث مبان حكومية ثم فجروا قنبلة اسفل سياج على حدود غزة مع مصر. ولم يتسبب الانفجار في وقوع اي اضرار.

وأطلق سراح البريطانيين الثلاثة وهم كيت بيرتون الناشطة في مجال حقوق الانسان ووالداها يوم الجمعة بعد يومين من خطفهم. وكانت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم سرايا المجاهدين اعلنت مسؤوليتها عن الخطف.

وردا على هجمات صاروخية اطلقت اسرائيل قذائف مدفعية عبر حدودها مع غزة. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان القذائف سقطت قريبا من ضواحي مدينة غزة لكن لم تسبب اضرارا او تصب احدا بسوء.

وبدأت حركة فتح الحاكمة التي يتزعمها عباس حملتها الانتخابية عند قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات في حين تعهدت حماس بالقضاء على الفساد.

وينظر للانتخابات المقررة يوم 25 من كانون الثاني /يناير الجاري على نطاق واسع باعتبارها استفتاء على حكم عباس بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة العام الماضي الذي عزز الامال بشأن انهاء القتال واقامة دولة فلسطينية.

لكن تصاعد حالة الفوضى في غزة والمأزق الدبلوماسي المتعلق بالمخططات الاسرائيلية للضفة الغربية والقدس الشرقية العربية قلصا التأييد لحركة فتح الحاكمة التي تواجه كذلك اتهامات بالفساد وسوء الادارة.

ومع انقسام فتح بين الحرس القديم وجيل من القادة الشبان ينافسونهم على السلطة وتنامي التأييد لحماس يتعرض عباس لضغوط من داخل الحركة الحاكمة لتأجيل الانتخابات.

وبرغم مشاكل فتح الا ان لعباس مصلحة شخصية في اجراء الانتخابات في موعدها المقرر كي يبين للوسطاء الغربيين انه ينفذ الاصلاحات الديمقراطية التي تعهد بها في اطار خطة خارطة الطريق.

ومن شأن مشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أن تساعد في ادماج الحركة في العملية السياسية.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس وهو يساعد في نشر ملصقات انتخابية ورايات الحركة الاسلامية الخضراء في أحد شوارع مدينة غزة "هناك أزمة فلسطينية وهذه الانتخابات هي المدخل لعلاج هذه الازمة."

ويُنظر لحماس على نطاق واسع باعتبارها أقل فسادا من فتح ورحب العديد من الفلسطينيين بشبكة اعمالها الخيرية كما رحبوا بتفجيراتها الانتحارية ضد اسرائيل.