والاجراءات التي كشف عنها بلير قبل يوم من زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش للمنطقة تهدف الى تعزيز محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي لم تظهر مؤشرات تذكر على احراز تقدم.
ولكن متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي قال ان العديد من التغييرات ستنفذ فقط "في المستقبل" بشرط ألا يتعرض أمن اسرائيل للخطر.
وقال بلير في مؤتمر صحفي "هذه هي الخطوة الاولى ولكنها خطوة أولى مهمة."
وقلل من شأن التوقعات باجراء تغييرات سريعة وشاملة فيما يتعلق بالقيود التي يصفها الفلسطينيون بالعقاب الجماعي ويصفها الاٍسرائيليون بالاجراءات الحيوية من أجل أمنهم.
وتابع بلير "ستحرز تحسنا ملحوظا" مضيفا أن التغييرات ستحسن مع مضي الوقت الحركة من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب داخل الضفة الغربية.
وقال بلير ان اسرائيل ستزيل نقطة تفتيش قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية الاسبوع الحالي وستزيل أو تغير مكان ثلاث نقاط تفتيش أخرى بينها نقطة تفتيش في بيت ايل قرب رام الله "بمجرد أن تقرر اسرائيل أن الوضع الامني يسمح بذلك."
وقدم بلير لاسرائيل قائمة باجمالي 12 من حواجز الطرق ونقاط التفتيش والحواجز الاخرى في الضفة الغربية التي يريد ازالتها أو فحص أمرها ولكنها وافقت فقط على اتخاذ بعض من الخطوات المقترحة في الوقت الحالي.
وقائمة بلير هي الاولى من نوعها التي يقدمها رئيس الوزراء البريطاني السابق منذ أن عينته القوى العالمية في يونيو حزيران لقيادة جهود احياء الاقتصاد الفلسطيني.
واستطرد "علينا أن نحرز نجاحا فيما يتعلق بهذا الامر لكي نتحرك صوب المرحلة المقبلة. بالتقدم خطوة بخطوة سنزيل نقاط التفتيش والقيود هذه."
ومن المقرر أن تبدأ زيارة بوش لاسرائيل يوم الاربعاء للمشاركة في مراسم احياء الذكرى الستين لقيام اسرائيل.
ويقول الفلسطينيون ان الشبكة الاسرائيلية المؤلفة من مئات من نقاط التفتيش وحواجز الطرق في الضفة الغربية تخنق اقتصادهم وتضعف المساندة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وترفض اسرائيل منذ فترة طويلة ازالة نقاط التفتيش الرئيسية قائلة انها تساعدها في الحيلولة دون دخول مهاجمين انتحاريين مدنها.
وأطلق عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت محادثات سلام برعاية أمريكية في نوفمبر تشرين الثاني بهدف التوصل لاتفاق قبل انتهاء فترة رئاسة بوش في يناير كانون الثاني ولكن الشكوك على الجانبين تزايدت.
ويتصاعد الضغط الغربي على أولمرت لبذل مزيد من الجهد لتخفيف القيود المفروضة على الحركة واتخاذ خطوات أخرى لدعم عباس الذي أصبحت سلطته مقصورة على الضفة الغربية منذ سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو حزيران.
وأثار تحقيق تجريه الشرطة حول مزاعم رشا ضد أولمرت الشكوك حول ما اذا كان سيحتفظ بمنصبه كما عمق الشكوك بامكانية التفاوض على اطار اتفاق بخصوص اقامة دولة فلسطينية بنهاية العام.
وفي المؤتمر الصحفي قال بلير ان أعمال البناء يمكن أن تبدأ الان في مشروع المنطقة الصناعية في مدينة جنين بالضفة الغربية حيث أطلق عباس حملة لارساء القانون والنظام. وأضاف بلير أن اسرائيل وافقت على منح سكان جنين ألف ترخيص دخول من أجل العمل.
ومع الحفاظ على القيود في الضفة الغربية تشدد اسرائيل أيضا حصارها الاقتصادي والعسكري على قطاع غزة منذ أن سيطرت حماس على القطاع العام الماضي.