جددت إسرائيل الأربعاء، تمسكها بالتنقيب عن الغاز في حقل "كاريش" في البحر المتوسط، داعية "الدولة اللبنانية إلى تسريع المفاوضات بشأن الحدود البحرية".
وقال وزراء الدفاع والخارجية والطاقة الإسرائيليين بيني غانتس ويائير لابيد وكارين الهرار، في بيان مشترك أن "كاريش"، "ملك لإسرائيل"، مضيفين انه يمثل أحد أصولها "الاستراتيجية".
واضافوا ان منصة الحفر العائمة التابعة لشركة "إنرجين" ومقرها لندن، التي جرى ارساؤها في الحقل "تهدف إلى استخراج موارد الطاقة والغاز الطبيعي في المنطقة الاقتصادية لدولة إسرائيل، وتعزيز الاقتصاد الأخضر للدولة".
وتابعوا: "تقع الحفارة، مع رسوها، في الأراضي الإسرائيلية، على بعد عدة كيلومترات جنوب المنطقة التي تجري فيها المفاوضات بين دولة إسرائيل ودولة لبنان، بوساطة الولايات المتحدة، ولن تضخ الحفارة الغاز من المنطقة المتنازع عليها".
وأكمل البيان: "تُعطي دولة إسرائيل الأولوية لحماية أصولها الاستراتيجية، وهي مستعدة للدفاع عنها وعن أمن بنيتها التحتية، كل ذلك بما يتوافق مع حقوقها".
ودعا الوزراء "الدولة اللبنانية إلى تسريع المفاوضات بشأن الحدود البحرية".
وأضافوا: "إن تحديد مصادر الطاقة القائمة على الغاز يمكن أن يساعد بشكل كبير اقتصاد لبنان ومواطنيه، ومن مصلحة الدولة اللبنانية دفع الحوار حول هذا الموضوع؛ نأمل أن يحدث هذا".
وأعلنت شركة "هاليبرتون" الأمريكية، الأسبوع الماضي، حصولها على ترخيص لبدء التنقيب عن الغاز والنفط في حقل كاريش البحري قبالة ساحل إسرائيل، والتي تعد منطقة متنازعا عليها مع لبنان.
وقوبلت الخطوة الإسرائيلية برفض لبناني "لأي مسّ بحقوقه النفطية، حيث طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من وزارة الخارجية إجراء الاتصالات اللازمة، مع الجهات الدولية المعنية لمنع إسرائيل من بدء التنقيب".
وخاض الجانبان الإسرائيلي واللبناني، 5 جولات محادثات، بخصوص المنطقة المتنازع عليها، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2020، حتى مايو/ أيار الماضي، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أمريكية، قبل أن تُعلَق المفاوضات نتيجة عدم إحراز أي تقدم فيها.
الخط 29
ويرى خبراء لبنانيون أن حفظ الحقوق اللبنانية يكون بإسراع توقيع الرئيس اللبناني، ميشال عون، تعديل المرسوم رقم 6433/2011، وإرساله فورًا إلى الأمم المتحدة من دون تأخير، لإجبار باخرة "إنرجين" اليونانية على التوقف عن العمل ومنعها من البدء باستخراج الغاز، بحسب ما جاء في تقرير أوردته صحيفة "العربي الجديد"، على موقعها الإلكتروني، أول أمس، الإثنين.

ولم يوقّع الرئيس اللبناني المرسوم 6433 القاضي بتثبيت الخط 29 الذي حددته خرائط الجيش اللبناني العام الماضي، ويتضمن حقل "كاريش"، وتسمح بحصول لبنان على 1430 كيلومترًا مربعا إضافيا، على الرغم من المطالبات الداخلية بذلك، بل صرّح في حديث لوسائل إعلام محلية، في شباط/ فبراير الماضي، بأن "الخط 23 هي حدودنا البحرية، وأن البعض طرح الخط 29 من دون حجج برهنته".
وبحسب "العربي الجديد"، رفض عون توقيع تعديل المرسوم 6433 بـ"ذرائع مختلفة" وذلك "بعدما دخل الملف دائرة الصراع السياسي"
وأوضح التقرير أن "توقيع تعديل المرسوم المقترح من قيادة الجيش اللبناني، وإيداعه الأمم المتحدة، تعدان خطوة مهمة جدا للبنان، كونه يصحِّح حدوده البحرية جنوبًا من الخط 23 إلى 29، ما يضيف 1430 كيلومترًا مربعًا على المساحة السابقة 860 كيلومترًا مربعًا، أي بمجموع 2290 كيلومترًا مربعًا".
وأوضح التقرير أنه باعتماد المرسوم 6433 "يصبح البلوك 72 وجزء من حقل ‘كاريش‘ ضمن المياه اللبنانية، ما من شأنه أن يمنع شركة ‘إنرجين‘ من الحفر في ‘كاريش‘ باعتباره في منطقة متنازع عليها، ويجبر الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفه الوسيط الأميركي على العودة إلى طاولة المفاوضات".
وأعلنت شركة "هاليبرتون" الأميركية، الأسبوع الماضي، حصولها على ترخيص لبدء التنقيب عن الغاز والنفط في حقل "كاريش" البحري شمال ساحل البلاد، والتي تعد منطقة متنازعا عليها مع لبنان.
وقوبلت الخطوة الإسرائيلية برفض لبناني "لأي مسّ بحقوقه النفطية، حيث طلب رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، من وزارة الخارجية إجراء الاتصالات اللازمة، مع الجهات الدولية المعنية لمنع إسرائيل من بدء التنقيب".
وأعلن ميقاتي، في بيان، أنه بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، ميشال عون، تقرّر دعوة هوشستين "للحضور إلى بيروت للبحث في مسألة استكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية والعمل على إنهائها في أسرع وقت ممكن، وذلك لمنع حصول أي تصعيد".
وخاض الجانبان الإسرائيلي واللبناني، خمس جولات محادثات بخصوص المنطقة المتنازع عليها، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2020، حتى أيار/ مايو من العام الماضي، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية، قبل أن تُعلَق المفاوضات نتيجة عدم إحراز أي تقدم فيها.
