خبر عاجل

إسرائيل ماضية في إقامة نظام الفصل العنصري

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2008 - 11:43 GMT

أشار تقرير نشرته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل اليوم الأحد الى حدوث تراجع كبير في حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية ،وحذر من نشوء نظام فصل عنصري في الضفة الغربية.

وجاء في التقرير أن "نظام الاحتلال في المناطق (الفلسطينية) يؤسس لتمييز خطير وجارف ويمس بشكل خطير بالحقوق الأساسية للسكان الفلسطينيين".

وحذر التقرير من "نشوء سياسة فصل (عنصري) في المناطق بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يعيشون جنبا إلى جنب تحت الحكم نفسه، فيما يخضعون لجهازي قضاء وبنية تحتية منفصلين ومتناقضين جوهريا، وجهاز الفصل هذا يشكل خطرا على مستقبل الديمقراطية في إسرائيل".

ونشرت جمعية حقوق المواطن تقرير "حال حقوق الإنسان" لمناسبة مرور ستين عاما على إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأشار التقرير إلى "توجهات متصاعدة للمس بحقوق الصحة والعيش بكرامة والتعليم والإسكان، وتزايد التمييز والفجوات بين اليهود وغير اليهود وبين وسط البلاد والضواحي"، كذلك حذر التقرير من "مخاطر جديدة تتهدد حرية التعبير والحق بالخصوصية".

وقال التقرير إنه في العقد الأخير تزايدت الفجوات بين اليهود والعرب وبين وسط البلاد والضواحي في ما يتعلق بمعدل الأعمار. وأشار إلى أن نسبة وفيات الأطفال في الضواحي هي ضعف نسبة وفيات الأطفال في وسط البلاد، وإلى أنه مقارنة مع وسط البلاد فإن هناك عددا اقل في الأسرة في المستشفيات والعتاد الصحي والأطباء المتخصصين في الضواحي.

وشدد التقرير على أنه في معظم المدن المختلطة في إسرائيل، وهي الرملة واللد وعكا وحيفا ويافا، يوجد تمييز ضد السكان العرب مقارنة مع السكان اليهود.

وقال التقرير أن "الأحياء العربية تعاني من الإهمال في البنية التحتية والنقص في المباني العامة والحدائق، ومستوى تعليمي منخفض ونقص في خدمات الصحة والرفاه".

وفي ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية أشار التقرير إلى أن "الغالبية العظمى من حالات قتل السكان المدنيين غير الضالعين في القتال في المناطق، على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية، لم يجر التحقيق فيها بتاتا، فيما انتهت الحالات التي جرى التحقيق فيها بلوائح اتهام" ومن دون إدانة.

وأضاف التقرير أنه "في العام الأخير طرأ ارتفاع كبير جدا على أحداث عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وفقط 8% من تحقيقات الشرطة في حالات عنف المستوطنين انتهت بلوائح اتهام".

كذلك يشير التقرير إلى أن "65% من الشوارع الرئيسية في المناطق (المقصود الضفة الغربية) مغلقة أمام تنقل الفلسطينيين أو أنها خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلية بواسطة الحواجز العسكرية".

وأشار التقرير إلى "عدم وجود جهاز منظم في إسرائيل للاعتناء باللاجئين، على الرغم من التزايد الكبير في عدد طالبي اللجوء واللاجئين في إسرائيل".

وأكد التقرير على أن "إسرائيل هي أكثر دولة في الغرب، باستثناء الولايات المتحدة، تنتهج سياسة انعدام مساواة (بين مواطنيها)، وذلك على الرغم من أنه في الأعوام 2001 – 2007 طرأ ارتفاع كبير وثابت على دخل الدولة من الضرائب فيما انخفض الانفاق الحكومي على المجالات الاجتماعية انخفض في هذه السنوات".

و يشير التقرير إلى أن "الوضع الاقتصادي للمواطنين الذين يعانون من إعاقات تدهور في السنوات الأخيرة، ومعدل دخلهم هو اقل ب70% من معدل دخل من لا يعانون من إعاقات، كذلك فإن 85% من المصالح التجارية الإسرائيلية ترفض تشغيل معاقين".

وقال التقرير إن المهاجرين الأثيوبيين إلى إسرائيل يعانون هم أيضا من التمييز، حيث يعمل 37% من المهاجرين الأثيوبيين في أعمال ذات أجر منخفض، فيما لا تتجاوز هذه النسبة 5% لدى الإسرائيليين كما أن أجور الأكاديميين الأثيوبيين أقل من متوسط الأجور في إسرائيل.

وأضاف التقرير أنه في قسم كبير من السجون الإسرائيلية يتم خرق الحقوق الأساسية للأسرى، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة ضدهم، إضافة إلى الازدحام الكبير في السجون وتدني مستوى النظافة والصحة.

ويتصاعد المس بالعمال في إسرائيل وخصوصا في ما يتعلق بمعلومات خاصة بالعمل بواسطة مطالبة المشغلين العمال بالتنازل الجارف عن السرية الطبية والتنصت على الهواتف والبريد الالكتروني وفرض فحوص على جهاز كشف الكذب واستخدام كاميرات المراقبة.