واشنطن تدعو لتوقف المفاوضات لفترة بين الاسرائيليين والفلسطينيين

تاريخ النشر: 30 أبريل 2014 - 05:30 GMT
البوابة
البوابة

دعت واشنطن الثلاثاء الى "توقف" المفاوضات لفترة قصيرة في عملية السلام في الشرق الاوسط بعد انتهاء مهلة التوصل الى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين بدون احراز اي تقدم.

وبعد اكثر من سنة على الدبلوماسية المكوكية المكثفة التي قام بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، لم تذهب واشنطن الى حد الاعتراف بالفشل وانما اكتفت بالدعوة الى "توقف الحوار لفترة".

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي ان "المهلة الاساسية للتفاوض كان يفترض ان تستمر حتى 29 نيسان/ابريل. ولم يحصل شيء خاص في هذا اليوم". واضافت ان كيري "غير نادم على الوقت الذي استثمره في هذه العملية".

وتابعت "لقد وصلنا الى نقطة تتطلب توقفا لفترة، حيث يمكن للطرفين ان يفكرا بما يريدان ان يقوما به لاحقا". وسارع القادة الفلسطينيون والاسرائيليون الى الاعلان انهم منفتحون ازاء استئناف المفاوضات وانما بشروط من المرجح الا يقبلها اي من الطرفين.

واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء انه مستعد لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل اذا شملت تحديد حدود دولة اسرائيل ووقف الاستيطان، معتبرا ذلك شرطا لتحقيق السلام. في حين تصر اسرائيل على مسالة الامن اولا.

لكن مسؤولا حكوميا اسرائيليا كبيرا قال انه لن تجري محادثات اضافية الا حين يعدل عباس عن اتفاق المصالحة الذي وقع الاسبوع الماضي مع حركة حماس.

وفي 24 نيسان/ابريل علقت اسرائيل المفاوضات احتجاجا على اعلان التوصل الى اتفاق مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، مهددة بانها لن تتفاوض مع "حكومة فلسطينية يدعمها ارهابيون".

غير ان عباس اعلن ان الحكومة الفلسطينية المقبلة ستلتزم "نبذ العنف والارهاب، والاتفاقيات الدولية التي ابرمتها السلطة الفلسطينية، وتعترف باسرائيل".

واستغل مبعوثون إسرائيليون وفلسطينيون اجتماعا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الشرق الأوسط يوم الثلاثاء ليلقي بعضهم على بعض اللوم علانية في أحدث انهيار لمفاوضات السلام.

وقال روبرت سري المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط لمجلس الأمن المؤلف من 15 دولة انه يجب على الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين "إقناع بعضهم بعضا من جديد بأنهم شركاء من أجل السلام."

وعبر سفير اسرائيل لدى الأمم المتحدة رون بروسور والمراقب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور كلاهما عن الالتزام بالسلام ولكنهما اتهما بعضهما بعضا بتقويض أحدث محاولة للتوصل إلى اتفاق في المفاوضات التي جرت بوساطة أمريكية.

وقال منصور للمجلس "استمرت إسرائيل في موقفها الرافض ودأبت على انتهاكاتها الخطيرة لتعيد التأكيد دائما على دورها كقوة احتلال واضطهاد لا كصانع سلام. ومرة أخرى أحبطت إسرائيل جهود السلام."

وألقى مبعوث إسرائيل اللوم في إيقاف مفاوضات السلام على الفلسطينيين.

وقال بروسور للمجلس "الفلسطينيون يتعهدون بالحوار وفي الوقت ذاته يبثون الكراهية. وهم يعدون بالتسامج لكنهم يحتفلون بالإرهابيين وهم يقطعون التعهدات ولا يلبثون أن ينكصوا عنها."

واتهم بروسور الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب بالتخلي عن فرصة "رقص التانجو مع إسرائيل" من أجل أن "يرقصوا بغير إذن الفالس مع حماس."

وكانت الولايات المتحدة أطلقت قبل تسعة أشهر مضت جولة جديدة من المفاوضات بين الإسرائيليين والفسطينيين لإنهاء صراع عمره عقود والمساعدة على إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين. وانهارت المفاوضات الأسبوع الماضي وألقت واشنطن اللوم على الجانبين كليهما في العجز عن الوصول الى حل وسط قبل انقضاء المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق في 29 من أبريل نيسان.

وقالت السفيرة الأمريكية سامنثا باور لمجلس الأمن ان واشنطن ستستمر في مساندة المفاوضات بين الجانبين.

وقالت باور "من الواضح أننا وصلنا إلى لحظة صعبة لكننا ما زلنا نؤمن بأن الحل الحقيقي الوحيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو دولتان يعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن. وإذا كان الطرفان مستعدين للسير في الطريق هذا الطريق فإننا سنكون مستعدين لمساندتهما."

وقال منصور "لقد اجتمع سوء نوايا إسرائيل في المفاوضات بما في ذلك نكوصها باتفاق الإفراج عن السجناء وأفعالها المخالفة للقانون على الأرض ولاسيما توسيع أنشطتها الاستيطانية وزيادة الاعتداءات في القدس الشرقية المحتلة لتقوض بشدة عملية السلام."

وأوضاح بروسور أن إسرائيل لن تتزحزح عن رفضها الحوار مع حماس.

وقال بروسور مشيرا إلى سفاح اشتهر في سلسلة من أفلام هوليوود "من يتساءل لماذا لا تتفاوض إسرائيل مع حماس قد يتساءل أيضا لماذا لا يحضر أحد حفلات العشاء التي يقيمها هانيبال ليكتر."

وقال مبعوث الأمم المتحدة سري إنه يجب على الطرفين تقديم تنازلات.

وقال سري "إذا كانت إسرائيل جادة في إقامة حل الدولتين فيحب عليها الاعتراف بالآثار السلبية لاستمرار النشاط الاستياطي غير الشرعي. ويجب على الفلسطينيين أن يدرسوا مليا أفعالهم في الساحة الدولية."

وكان عباس وقع في وقت سابق من هذا الشهر اكثر من 12 معاهدة دولية غضبا من تأجيل إسرائيل الإفراج عن السجناء في قرار عرض للخطر جهود الولايات المتحدة لإنقاذ محادثات السلام الهشة.

وكان الفلسطينيون قد أصبحوا مؤهلين للتوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات بعد ان قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع وضع الفلسطينيين في الأمم المتحدة عام 2012 من "كيان مراقب" إلى "دولة غير عضو" وهي خطوة اعتبرها كثيرون اعترافا وافعيا بدولة فلسطينية مستقلة.