إسرائيل والفلسطينيون يسعون للتوصل لاتفاق للسلام خلال تسعة أشهر

تاريخ النشر: 31 يوليو 2013 - 08:55 GMT
ارشيف
ارشيف

حدد مفاوضون إسرائيليون وفلسطينيون يوم الثلاثاء مدة تسعة أشهر تقريبا للتوصل إلى اتفاق على إنهاء الصراع بينهما والمستمر منذ أكثر من ستة عقود في محادثات تجرى بوساطة أميركية.

وعقد الجانبان يومي الاثنين والثلاثاء جلسات في أول مفاوضات للسلام منذ ثلاثة أعوام في واشنطن وهو ما يمثل انتصارا دبلوماسيا لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لكنه انتصار يعتقد محللو السياسة الخارجية أن أمامه فرصة محدودة للنجاح.

وقال كيري بينما كان يقف بين وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه مدرك تماما للشكوك لكنه وصف المحادثات الأولية التي ركزت فيما يبدو على العملية أكثر من تركيزها على جوهر النزاع بأنها كانت "بناءة وإيجابية."

وقال كيري إنه يعتقد أن من الممكن التوصل إلى السلام رغم العقبات. وكان يتحدث بعد اجتماعات تضمنت جلسة مع الرئيس باراك أوباما ونائب الرئيس جو بايدن وكذلك محادثات مباشرة بين الجانبين دون وجود مسؤولين أمريكيين.

وأضاف بينما كانت ليفني وعريقات الى جواره "عقدنا اجتماعات بناءة وإيجابية" مشيرا إلى أن كل ما يسمى بقضايا الحل النهائي لإنهاء الصراع كانت مطروحة على الطاولة.

وتابع قائلا "أعرف أن هناك شكوكا لكني لا أشارك فيها. لا يمكننا أن نزيح إلى جيل آخر مسؤولية انهاء صراع يمكننا حله في زمننا."

وستعقد جولة أخرى من المحادثات بحلول منتصف أغسطس آب.

واستئناف المفاوضات أنباء سارة في الشرق الأوسط لإدارة أوباما التي تكافح لصياغة سياسة تسعى لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا وتسهيل التحول الديمقراطي في مصر.

وحث كيري الاسرائيليين والفلسطينيين على التوصل "لحلول وسط معقولة".

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أدلى بتصريح لاذع يوم الاثنين قائلا إن لا يمكن للمستوطنين الإسرائيليين أو لقوات الحدود الإسرائيلية أن توجد في دولة فلسطينية في المستقبل وإن الفلسطينيين يعتبرون كل المستوطنات اليهودية التي بنتها إسرائيل في الأرض التي احتلتها بعد حرب عام 1967 غير قانونية.

وقال عباس في تصريحات لصحفيين أغلبهم من المصريين ان الفلسطينيين لا يريدون في أي حل نهائي رؤية أي إسرائيلي على أراضيهم سواء كان مدنيا أو عسكريا.

وتسعى الولايات المتحدة للتوسط في اتفاق يتعلق بحل الدولتين تقوم بموجبه بشكل سلمي الى جانب دولة اسرائيل دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على الأراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.

وتشمل القضايا الرئيسية التي يلزم حلها لانهاء الصراع المستمر منذ أكثر من 60 عاما قضايا الحدود ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

وأبدى خبراء في السياسة الخارجية شكوكا عميقة بشأن فرص نجاح محادثات السلام.

وقال روب دانين وهو محلل في مجلس العلاقات الخارجية "المؤشرات الأولية ليست مشجعة: ومن ثم كان يتعين على وزير الخارجية الأميركي كيري بذل الكثير من الوقت والجهد لدفع الإسرائيليين والفلسطينيين على الموافقة على الاجتماع."

وقال في رأي لشبكة سي إن إن "ما اتفق عليه الطرفان إلى الآن هو مواصلة العملية وليس التوصل إلى اتفاق."

 ومن بين العقبات الكثيرة أمام أي اتفاق هو الانقسام في الآراء بين الجمهور الفلسطيني والجمهور الإسرائيلي.

ولا يحظى استئناف المفاوضات بتأييد البعض بين مؤيدي عباس في حركة فتح ناهيك عن حماس التي انتقدت الجهود. والتعقيدات السياسية صعبة كذلك بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حيث يعارض بعض شركائه في التحالف إقامة دولة فلسطينية.

وحاولت ليفني رئيسة الوفد الاسرائيلي في المحادثات إضفاء قدر من الإيجابية على المحادثات. وقالت "نحن متفائلون لكن لا يمكننا أن نكون سذج. لا نملك تحمل ذلك في منطقتنا."

وتابعت "الأمر سيكون صعبا سيشهد لحظات صعود ولحظات هبوط لكني يمكنني أن أؤكد لكم أنه... في هذه المفاوضات فإننا لا نعتزم أن نختلف على الماضي وإنما أن نوجد حلولا واتخاذ قرارات للمستقبل."

وقال عريقات ان الوقت قد حان لإنهاء الصراع. "عانى الفلسطينيون ما يكفي ولن يستفيد أحد من نجاح هذا المسعى أكثر من الفلسطينيين... حان الوقت لأن يكون لدى الشعب الفلسطيني دولة مستقلة ذات سيادة."