خيبة امل اميركية وغضب وقصف اسرائيلي لغزة بعد اتفاق المصالحة

تاريخ النشر: 23 أبريل 2014 - 04:07 GMT
البوابة
البوابة

عبرت واشنطن عن خيبة املها بسبب الاتفاق على تنفيذ المصالحة الذي وقعته حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية، فيما شنت اسرائيل قصفا بالطائرات على قطاع غزة والغت جلسة مزمعة في المفاوضات مع الفلسطينيين بعيد الاعلان عن الاتفاق.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي للصحفيين "التوقيت مثير للمشاكل ونشعر بالتأكيد بخيبة أمل إزاء الاعلان."

وأضافت "يمكن أن يعقد ذلك جهودنا بشكل خطير. ليس فقط جهودنا وإنما جهود كل الاطراف لمواصلة مفاوضاتها."

وقالت ساكي إن المسؤولين الأمريكيين عبروا عن بواعث قلقهم للفلسطينيين.

وتابعت "يصعب تخيل كيف يمكن توقع أن تتفاوض إسرائيل مع حكومة لا تؤمن بحقها في الوجود."

وقالت ساكي إن ما تتوقعه الولايات المتحدة من الفلسطينيين منذ فترة طويلة لم يتغير وهو ان عليهم التعهد بشكل لا لبس فيه بنبذ العنف والاعتراف بوجود إسرائيل والوفاء بالاتفاقات السابقة.

وأضافت "سنشاهد ونرى ما الذي سيحدث خلال الساعات والأيام القادمة لنرى ما هي الخطوات التي سيتخذها الفلسطينيون."

وبالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ترى إسرائيل حماس منظمة إرهابية وتقول إن جهود عباس للمصالحة معها تظهر أنه غير جاد بشأن تمديد المفاوضات.

ومن المقرر أن تختتم في 29 إبريل نيسان الجاري المحادثات الرامية لإنهاء صراع مستمر منذ عقود بين اسرائيل والفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء الاعلان الفلسطيني بعد سلسلة طويلة من الجهود الفاشلة للتصالح بعد سبع سنوات من التشاحن الداخلي. ويرسم الإعلان خطوات لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية خلال خمسة أسابيع وإجراء انتخابات وطنية بعد ذلك بستة شهور.

وقالت إسرائيل بعد الإعلان إن عباس اختار حماس بدلا من السلام وألغت جلسة كانت مقررة الليلة في القدس ضمن المحادثات مع الفلسطينيين التي ترعاها الولايات المتحدة.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد جلسة طارئة لحكومته المصغرة يوم الخميس لبحث الرد.

وشنت إسرائيل غارة جوية الأربعاء على شمال القطاع اسفرت عن إصابة 12 شخصا، بعيد الإعلان في غزة عن بدء تنفيذ إتفاق المصالحة بين حماس ومنظمة التحرير.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور على الهجوم الذي يأتي بعد يومين من هجوم بالصواريخ على جنوب إسرائيل نفذه نشطاء من القطاع الذي تحكمه حركة حماس.

ولم ترد على الفور تقارير عن هوية المصابين في الغارة الجوية التي جرت بعد قليل من الإعلان في غزة عن بدء تنفيذ إتفاق مصالحة بين حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس.

وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأربعاء تنفيذ إتفاق للمصالحة بما في ذلك تشكيل حكومة توافق وطني خلال خمسة أسابيع.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لإسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في قطاع غزة وعزام الأحمد القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها حركة فتح.

ويأمل الفلسطينيون منذ وقت طويل في حسم الخلاف بين المنظمة وحماس التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006. وسيطرت حماس على قطاع غزة بعدما ألحقت الهزيمة بقوات حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مواجهة مسلحة قصيرة عام 2007.

وأفاد بيان المصالحة الفلسطينية الذي تلاه هنية أن عباس سيبدأ مشاورات "تشكيل حكومة التوافق الوطني بالتوافق من تاريخه وإعلانها خلال الفترة القانونية المحددة (خمسة أسابيع) استنادا إلى اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة."

وأكد البيان على "تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.. ويخول الرئيس بتحديد موعد الانتخابات بالتشاور مع القوى والفعاليات الوطنية" على أن يتم إجراء الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة على الأقل.

ولكن إتفاق الوحدة الذي توسطت فيه أطراف عربية بين الجانبين لم ينفذ بعد مما ترك الشكوك تعتمل في أذهان كثير من الفلسطينيين بشأن تعهدات المصالحة بين قيادتي حماس ومنظمة التحرير.

وقال هنية للصحفيين الفلسطينيين إن هذه أخبار طيبة وإن عهد الانقسام قد ولى.

وترفض حماس الاعتراف باسرائيل وكثيرا ما دخلت في مواجهة عسكرية معها. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عباس من جهود المصالحة قائلا إن عليه الاختيار بين السلام مع إسرائيل أو السلام مع عدو إسرائيل.

وظلت حركة فتح تسيطر على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ومضت في محادثات سلام متعثرة مع إسرائيل يفترض أن تنتهي في 29 إبريل نيسان الجاري.