وكان الجيش قد قصف بعنف السبت المباني القليلة التي ما تزال عناصر فتح الإسلام متمركزة فيها في طرف المخيم الجديد الذي يشكل امتدادا للمخيم القديم الذي أقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في 1949 . ومنذ مساء السبت شهد مخيم نهر البارد هدوءا حذرا قطعه دوي انفجارات وأصوات اشتباكات بالأسلحة الخفيفة . وفي الوقت نفسه ، يواصل الجيش تقدمه البطيء في المخيم الجديد ، حيث كان مقاتلو فتح الإسلام منتشرين في الأبنية . وتعمل وحدات الجيش منذ بضعة أيام على تطهير مناطق تقدمها داخل المخيم الجديد من الألغام والعبوات المفخخة ، وفق بيانات صدرت عن قيادة الجيش .
وكان خمسة جنود قد قتلوا الجمعة خلال عملية تفكيك ألغام زرعها مقاتلو فتح الإسلام قبل إخلائهم مواقع لهم في المخيم الجديد .
ونزح هذا الأسبوع نحو 650 مدنيا عن المخيم .. لينخفض عدد من بقي فيه إلى أقل من ألفي فلسطيني من أصل 31 ألفا تجمعوا في الناحية الجنوبية أي داخل المخيم القديم . وكان نحو 29 ألف فلسطيني قد نزحوا خلال بضعة أيام هدوء أعقبت اندلاع الاشتباكات في 20 أيار / مايو .
وبلغت حصيلة المواجهات منذ اندلاعها في 20 أيار / مايو 135 قتيلا .. بينهم 68 عسكريا وخمسون من عناصر فتح الإسلام . وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27 عسكريا في اليوم الاول فيما كانوا في مواقعهم حول نهر البارد او خارج نطاق الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة يستمرون في رفض هذا الامر.