إعادة اغلاق معبر رفح وهنية يأمل باتفاق قريب حول الجندي الاسرائيلي

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2006 - 06:31 GMT

اغلق معبر رفح بين قطاع غزة ومصر اثر انسحاب المراقبين الاوروبيين منه بعد ساعات من تشغيله، فيما اعرب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية عن امله في التوصل قريبا الى اتفاق بشأن الجندي الاسرائيلي الاسير.

وقال مسؤول حدودي مصري الجمعة انه تم اعادة اغلاق معبر رفح الحدودي بعد عدة ساعات من تشغيله.

وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه لرويترز "تم اغلاق المعبر بعد نحو ست ساعات من تشغيله في حين كان يفترض ان يستمر العمل نحو عشر ساعات".

وكانت اسرائيل قد أخطرت الجانب المصري بفتح المعبر يومي الخميس والجمعة لعبور الفلسطينيين العالقين على الجانب الفلسطيني من المعبر من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة السادسة مساء.

واغلقت اسرائيل المعبر الخميس بعد ثلاث ساعات من تشغيله حيث تم عبور نحو 1450 فلسطينيا فقط.

وقال المسؤول ان اجمالي عدد الفلسطينيين العابرين يوم الجمعة بلغ 1500 في اتجاه الاراضي المصرية.

ومعظم الفلسطينيين العالقين على الجانب الفلسطيني من الحدود من العاملين والمقيمين في الدول العربية والاجنبية والعائدين الى مقار اقاماتهم وأعمالهم بعد قضاء العطلة الصيفية مع ذويهم في قطاع غزة اضافة الى المرضى المتجهين الى مصر والدول العربية الاخرى في رحلات علاج بالخارج.

وقال المسؤول ان معبر كرم سالم والمخصص لعبور الشاحنات والذي تسيطر عليه اسرائيل لا زال مغلقا مما يعوق وصول شاحنات المساعدات للجانب الفلسطيني.

هنية: اتفاق قريب


في غضون ذلك، اعرب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية عن امله في التوصل قريبا الى اتفاق بشأن الجندي الاسرائيلي الذي اسره نشطاء فلسطينيون في حادثة تسببت بحملة عسكرية اسرائيلية واسعة راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين.

ولم يعط هنية الذي كان يتحدث خلال خطبة الجمعة أي تفاصيل.

وقال "نحن قلنا في أكثر من محطة سابقة بأن قضية الجندي يجب أن تحل سياسيا ودبلوماسيا وعن طريق المفاوضات على قاعدة انسانية وسياسية على حد سواء اخذين في الاعتبار معاناة عشرة الاف سجين فلسطيني في سجون الاحتلال".

وتسبب اسر الجندي في شن اسرائيل أوسع هجوم على قطاع غزة منذ انسحابها منه قبل نحو عامين.

ورفضت اسرائيل مطالب ثلاثة فصائل للنشطاء من بينها حركة حماس باطلاق سراح اسرى فلسطينيين في مقابل جنديها جلعاد شليط.

والجمعة، قال سكان محليون ان ضربتين جويتين اسرائيليتين دمرتا منزلي نشطين فلسطينيين بعد تلقي ساكنيهما مكالمتين هاتفيتين من الجيش تطلبان منهم المغادرة.

ولم يصب احد بسوء في الهجوم الاول خلال الليل على منزل مكون من ثلاثة طوابق ومملوك لنعيم ابو الفول عضو لجان المقاومة الشعبية في مخيم جباليا للاجئين في غزة.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "هاجمنا موقعا تستخدمه لجان المقاومة الشعبية في تصنيع وتخزين مواد أسلحة". واضاف "قبل الهجوم قيل لسكان المنطقة أن يرحلوا حفاظا على سلامتهم الشخصية".

وفي وقت لاحق قال سكان محليون ان منزلا في ضاحية لمدينة غزة دمر في غارة جوية بعد تحذير صاحبه -وهو من عشيرة لها صلات بنشطاء- عن طريق الهاتف للمغادرة. ولم يصب احد بسوء.

وأكد مسؤولون امنيون اسرائيليون استخدام هذا الاسلوب الجديد الذي يجري فيه تحذير النشطاء الفلسطينيين عن طريق الهاتف من ان منازلهم سوف تتعرض للتدمير ليغادروا مع عائلاتهم.

ويهدف هذا التكتيك فيما يبدو الى تجنب وقوع اصابات بين المدنيين وهي الاصابات التي أثارت انتقادات دولية للحملة العسكرية التي تشنها اسرائيل في قطاع غزة. وأسفر الهجوم الاسرائيلي عن مقتل أكثر من 165 فلسطينيا أكثر من نصفهم من المدنيين.