أعلنت قيادة عمليات بغداد، حالة "الطوارئ القصوى" في العاصمة العراقية، السبت، بعد أن اقتحم عشرات المتظاهرين من التيار الصدري المنطقة الخضراء، ومقر البرلمان العراقي.
وجاء اقتحام البرلمان العراقي من قبل المحتجين المؤيدين لمقتدى الصدر، بعد فشل النواب في التصويت على تشكيلة لحكومة تكنوقراط قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي، استجابة لمطالب الإصلاح ومحاربة الفساد التي طالب بها مؤيدو التيار الصدري منذ أشهر.
ودعا رئيس الحكومة حيدر العبادي، المحتجين داخل البرلمان العراقي الى العودة لمواقع التظاهر المخصصة والالتزام بسلميتها.
وقال العبادي في بيان ورد لشفق نيوز، ان الاوضاع في مدينة بغداد تحت سيطرة القوات الامنية.
ودعا العبادي المتظاهرين للعودة الى المناطق المخصصة للتظاهر والالتزام بسلميتها وعدم التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة التي هي ملك جميع العراقيين.
وأعلن أنصار الصدر الاعتصام داخل البرلمان وفي محيطه حتى تلبى مطالبهم بإنهاء المحاصصة الطائفية بالحكومة، وإقرار الإصلاحات التي أعلنها العبادي منذ أشهر.
وكان الصدر أعلن في وقت سابق من يوم السبت، تجميد الأعمال السياسية لتياره في الحكومة العراقية وفي البرلمان.
وقال في مؤتمر صحفي بمدينة النجف، إنه "لن يقبل أي منصب حكومي في ظل المحاصصة واستمرار الفساد في العراق".
وأضاف أن "الانتفاضة الشعبية" التي دعا إليها "لن تريد انتقاما من أحد ولا تريد كرسيا لأحد"، وأضاف "أن الانتفاضة ستبقى سلمية حتى النهاية".
ويعيش العراق منذ أسابيع أزمة سياسية حادة، جراء الخلافات بشأن تشكيلة حكومية يريدها رئيس الوزراء العبادي، من التكنوقراط، عوضا عن المنتمين إلى أحزاب.
والأحزاب والقوى السياسية تحاول، من جهتها أن تتشبث بالمناصب والحقائب الوزارية، وتحركت للحؤول دون تمرير تشكيلة مستقلة قدمها العبادي إلى البرلمان.

