إغلاق باب الترشح لرئاسيات السودان البشير يفضل سلفا كير للجنوب

تاريخ النشر: 28 يناير 2010 - 07:58 GMT
أغلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية السودانية المرتقبة في شهر أبريل/نيسان المقبل بعد تقديم 12 شخصية حزبية ومستقلة ترشيحها لرئاسة البلاد.

وقد شدد معظم المرشحين على أنهم سيعملون على محاربة ما سموه الفساد من أجل تحقيق الرفاه للشعب السوداني.

وإذا لم يتمكن أحد المرشحين من كسب نسبة أعلى من 51% من الأصوات خلال الجولة الأولى، فسيتم اللجوء إلى جولة ثانية يتنافس فيها المرشحان المتصدران في الجولة الأولى.

وقال مرشح حزب الاتحادي الديمقراطي الأصل حاتم السر إن هذه الانتخابات "بمثابة طوق النجاة لانتشال البلاد من الأوضاع التي وصلت إليها وإنه في سلم أولوياتنا صيانة وتحقيق وحدة السودان أرضا وشعبا".

وكان آخر المترشحين الأمين العام للحزب الشيوعي أحمد إبراهيم نقد وهو أحد الزعماء التاريخيين للسودان، وقد دعا إلى "تجربة ديمقراطية سليمة تجنب البلاد مسلسل الانقلابات العسكرية والحكم الدكتاتوري".

هذا واعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الاربعاء انه سيؤيد سلفا كير رئيسا لجنوب السودان في انتخابات ابريل/نيسان وذلك في محاولة لإحياء علاقة المشاركة المتعثرة.

وفي خطوة مفاجئة قال حزب المؤتمر الوطني انه لن يقدم مرشحا ينافس كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وأدى التأجيل المتكرر في تنفيذ بنود اتفاق السلام لعام 2005 الى توتر العلاقات داخل الحكومة الائتلافية التي شكلها الطرفان بعد توقيعه. ويأمل حزب المؤتمر الوطني في أن تسحب الحركة الشعبية في المقابل مرشحها ضد الرئيس عمر حسن البشير في انتخابات الرئاسة لكل السودان في تصويت منفصل.

وقال فتحي شيلا المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني للصحفيين الاربعاء ان الحزب يؤيد سلفا كير.

بينما قال المستشار الرئاسي علي تميم فرتاك ان قرار عدم تقديم مرشح لمنصب رئيس الجنوب الذي سيجري تصويتا على الاستقلال عن السودان في التاسع من يناير/كانون الثاني 2011 جاء للحفاظ على علاقة مشاركة جيدة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وأضاف ان حزب المؤتمر الوطني يأمل أن تفعل الحركة الشعبية الشيء نفسه وتسحب مرشحها لمنصب رئيس الجمهورية.

ورشحت الحركة الشعبية ياسر عرمان وهو شمالي مسلم لينافس البشير في أول انتخابات ديمقراطية يشهدها السودان منذ 24 عاما.

ويقول محللون سياسيون ان تحالفا انتخابيا بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية من شأنه أن يقوي حزب المؤتمر الوطني في الشمال ويضمن أن يجري الاستفتاء في الجنوب كما هو مقرر بما يصب في مصلحة الطرفين.

وسخرت الحركة الشعبية من هذه المبادرة وقالت انها تظهر قلق البشير من منافسته على الرئاسة.

وقال باقان أموم الامين العام للحركة الشعبية "ربما يكونون قلقين لكن ذلك طبيعي... فقد أساءوا ادارة البلاد على مدار الواحد والعشرين عاما الاخيرة."

والمنافس الكبير الوحيد الذي ينافس كير في الجنوب هو لام أكول وهو وزير سابق انشق على الحركة الشعبية لتحرير السودان العام الماضي.

وأضاف أموم "لام أكول مرشح حزب المؤتمر الوطني... كان حزب المؤتمر يجمع التوقيعات للام أكول في جنوب السودان." وقال أموم ان الحركة الشعبية لن تسحب ترشيح عرمان.