إيران تؤكد التزامها بالاتفاق مع الاتحاد الاوروبي وتتخلى عن مطالبها النووية

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2004 - 01:19 GMT

بدت إيران مستعدة لتجنب إحالة قضيتها إلى مجلس الامن الدولي الاثنين بعد أن جددت التأكيد على التزامها باتفاق يهدف الى طمأنة العالم على عدم اعتزامها تصنيع قنبلة نووية.
ولكن كانت هناك دلائل على تزايد غضب دبلوماسيين غربيين بعد خمسة أيام من الشد والجذب قدمت خلالها ايران مطالب جديدة ثم تراجعت عنها.
وقال البعض انهم يعتقدون أن إيران أحدثت ثغرة جديدة بحيث يمكن استغلالها خلال ثلاثة أسابيع. وشكا أحدهم من أن التفاوض مع طهران يشبه "التفاوض مع المافيا على استمرار النشاط الاجرامي".
ومن المتوقع أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة في وقت لاحق يوم الاثنين موافقتها على اتفاق أبرم في 14 نوفمبر تشرين الثاني أبلغت فيه ايران الاتحاد الاوروبي بأنها ستعلق كل الانشطة الخاصة بتخصيب اليورانيوم.
وموافقة الوكالة هي الهدف الرئيسي المباشر الذي ترغب إيران في تحقيقه وهو عدم احالة قضيتها إلى مجلس الامن ومواجهة عقوبات محتملة بسبب برنامجها النووي.
وتقول طهران ان الغرض الوحيد من برنامجها النووي هو توليد الكهرباء وتنفي اتهامات أميركية بأنها تريد تصنيع أسلحة نووية.
وركز النزاع الذي ثار الاسبوع الماضي على مطلب ايراني مفاجيء باستثناء نحو 20 وحدة للطرد المركزي من اتفاق 14 تشرين الثاني / نوفمبر لمواصلة البحوث فيها ولكن دون استخدام مواد نووية.
وأثار المطلب شكوكا بين دبلوماسيين غربيين في أن ايران تقوم بمناورة مع الاوروبيين ولا تعتزم تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي تنتج وقودا لتشغيل محطات الطاقة أو لصنع أسلحة نووية.
وتحت ضغوط دولية مكثفة سحبت ايران هذا الطلب في مطلع الاسبوع.
ولكن عديدا من الدبلوماسيين قالوا لرويترز ان هناك ثغرة وهي أن ايران وعدت بأنها لن تستخدم وحدات الطرد المركزي حتى 15 ديسمبر كانون الاول عندما يلتقي الاتحاد الاوروبي وايران لبحث اتفاق نووي طويل المدى. وأضافوا أن ما يحدث بعد ذلك لم يحدد بعد.
وأفاد تحليل للاتفاق الذي أجرته حكومة غربية ليست الحكومة الاميركية وحصلت رويترز على نسخة منه "من الواضح أنه اذا سمح للايرانيين بمواصلة النشاط البحثي واجراء اختبارات في الطرد المركزي... فان هذا سيبطل في واقع الامر التعليق الكامل الذي التزمت به ايران في اطار... الاتفاق مع الاوروبيين."
وقال حسين موسويان رئيس وفد ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرويترز "أبلغنا الوكالة رسميا بأننا لن نجري اختبارات على وحدات الطرد المركزي هذه. ستخضع لرقابة الوكالة".

وعندما سئل عن الوقت الذي ستظل فيه وحدات الطرد المركزي غير مستخدمة في البحوث أجاب "في مفاوضاتنا المستمرة مع الاوروبيين سنتحدث عن هذه المسألة".
ووحدات الطرد المركزي هي أجهزة تدور بسرعة أكبر من سرعة الصوت لانتاج اليورانيوم المخصب. ويقول دبلوماسيون ان ايران ما زالت تملك المعرفة الفنية لجمع أجزاء وحدات الطرد المركزي وجعلها تعمل لفترات مستمرة.
وستركز المحادثات التي تجرى في الشهر القادم بين الاتحاد الاوروبي وايران على التعاون التجاري والتكنولوجيا النووية السلمية التي يبدي الاوروبيون استعدادهم لعرضها على طهران في حالة تخليها عن تخصيب اليورانيوم الى الابد.
ويشير دبلوماسيون الى أن واشنطن لن تمنع مثل هذا الاتفاق ولكنها لن تسانده أيضا وهو موقف يعتقد بعض الخبراء أنه سيؤدي الى احباط الاتفاق في نهاية الامر. وانهار اتفاق بين الاتحاد الاوروبي وايران في وقت سابق من العام الحالي.