عقدت الشعبة الخامسة بالمحكمة الخاصة برجال الدين في مدينة قم الإيرانية، أولى جلسات محاكمة أحمد منتظري، وهو نجل المرجع الشيعي الراحل آية الله حسين علي منتظري، الذي كان خليفة الخميني مرشد الثورة الأول حتى عزله عام 1988؛ وذلك بسبب نشره شريطاً صوتياً تضمن جزءاً من لقاء والده مع أعضاء "لجنة الموت"، التي ارتكبت مجازر بإعدام عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في صيف 1988.
وقالت صحيفة الرياض السعودية، الخميس، إن المدعي العام وجه تهمة "العمل ضد الأمن القومي" ضد منتظري؛ بسبب تسريب الشريط الذي يعود لحديث والده مع أعضاء "لجنة الموت" التي ارتكبت مجازر بإعدام عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، والتي أثارت جدلاً واسعاً بين أوساط النظام.
وكان منتظري قال في تصريحات سابقة، إنه ما زال لديه الكثير من الوثائق سيتم نشرها في المستقبل لتنوير الرأي العام، وسط تحذيرات من المتشددين بمواجهته ومحاسبته.
وتطرق آية الله منتظري، حسب ما جاء في الملف الصوتي، خلال لقائه بأعضاء "لجنة الموت" المسؤولين عن إعدامات 1988، إلى قضية المحاكمات غير العادلة، والفعل الانتقامي من خلال الإعدامات الجماعية، وقال مخاطباً إياهم: "إنكم ارتكبتم أكبر جريمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية".
وحذّر من أن "التاريخ سيعتبر الخميني رجلاً مجرماً ودموياً"، وهذا هو الموقف الذي أدى إلى إقالته من منصبه من قبل الخميني.
وأدى انتشار الشريط إلى تحرك دولي للمطالبة بمحاسبة أعضاء لجنة الموت، حيث طالب 60 نائباً في البرلمان الأوروبي، في بيان مشترك في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بمحاكمة قادة النظام الإيراني المشاركين في مذبحة السجناء السياسيين في إيران عام 1988.