قالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن رئيس منظمة الطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، أبلغ نوابا، الأحد، بأن إيران ستستأنف العمل في مفاعل آراك النووي للماء الثقيل.
ونسبت الوكالة تقريرها إلى نائب في البرلمان حضر الاجتماع. ويمكن استخدام الماء الثقيل في المفاعلات لإنتاج البلوتونيوم، وهو وقود يستخدم في صناعة الرؤوس الحربية النووية.
وقال صالحي خلال اجتماع في كتلة المستقلين في البرلمان، إن بلاده قادرة على إنتاج الطاقة النووية ولا تسعى لحيازة السلاح النووي لأسباب شرعية و"لدينا فتوى من المرشد بذلك"
وأضاف صالحي، أن إيران خصبت 24 طنا من اليورانيوم منذ إبرام الاتفاق النووي، مؤكدا مواصلة العمل في مفاعل "أراك" للماء الثقيل.
وأعلن صالحي في وقت سابق، أن طهران ستبدأ ببناء محطة نووية ثانية في بوشهر في غضون أسبوعين، مؤكدا أن عملية البناء ستنتهي خلال ست سنوات.
وتجتمع الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، الأحد، في فيينا، في مسعى جديد لإنقاذ الاتفاق الذي تلقى ضربة قوية بسبب انسحاب واشنطن منه وجراء الخروقات الإيرانية.
ولا يتوقع تحقيق أي تقدم في هذا الاجتماع الذي ينظم على مستوى المديرين السياسيين، والذي يأتي بعد شهر من اجتماع سابق غير مثمر في العاصمة النمساوية، التي شهدت قبل أربع سنوات التوقيع على الاتفاق النووي بين طهران والقوى العظمى.
وتصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن نتيجة الانسحاب الأمريكي في أيار/مايو 2018 من الاتفاق. وأتبعت واشنطن هذه الخطوة إعادة فرض عقوبات قاسية جدًا على إيران أنهكت اقتصادها.
ولإبقاء التزامها بالاتفاق، تصر إيران على الدول الأوروبية، بخاصة المشاركة في التوقيع على الاتفاق النووي (بريطانيا وألمانيا وفرنسا)، لاتخاذ إجراءات تتيح لها الالتفاف على العقوبات الأمريكية.
وردُا على العقوبات الأمريكية وبغية حض الأوروبيين على التحرك، بدأت إيران تتنصل من بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.
وهكذا لم تعد إيران تتقيد بكمية اليورانيوم المخصب التي يحق لها امتلاكها وهي 300 كلغ، كما زادت من تخصيب اليورانيوم في منشآتها لتتجاوز نسبة 3.67% الواردة في الاتفاق.
وهددت طهران بخطوات إضافية في هذا الإطار مطلع أيلول/سبتمبر المقبل، ما لم يتم التجاوب مع مطالبها. لكن الشركاء الأوروبيين يواصلون حض إيران على الاستمرار بالالتزام بالاتفاق.
والمحاولات الأوروبية، وبخاصة من جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لتحقيق اختراق ينقذ الاتفاق النووي، لم تكن فعالة حتى الآن.
غير أن الدول الموقعة على الاتفاق ما زالت تأمل بتحقيق انفراجة في الاجتماع الوزاري المقبل الذي لم يتم تحديد موعد له بعد.
وقال دبلوماسي أوروبي: “من الضروري التحدث مع الإيرانيين بعد الانتهاكات المثبتة لالتزاماتهم”، معتبرًا أن “الاجتماع على المستوى الوزاري سيكون ضروريًا”.
