إيران تسلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية وثيقة محظورة عن اليورانيوم

منشور 14 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 05:10
سلمت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية وثيقة حظرت لفترة طويلة عن كيفية استخدام معدن اليورانيوم في صنع رؤوس حربية نووية، استجابة لطلب محققي الأمم المتحدة، وذلك قبل صدور تقرير هام للوكالة، نقلا عن دبلوماسيين.

وقال دبلوماسي رفيع قريب من الوكالة الدولية إن مسؤولا نوويا إيرانيا رفيعا سلم الوثيقة المذكورة، والمشار إليها بوثيقة معدن اليورانيوم، في اجتماع عقد في مقر الوكالة في فيينا الأسبوع الماضي.

وعثر مفتشون للوكالة على الوثيقة مصادفة في عام 2005 أثناء فحص منشآت نووية إيرانية يفترض أن لها أبعادا عسكرية. وسمحت إيران للمفتشين بالاطلاع على الوثيقة لكنها لم تسمح باستنساخها لأغراض البحث.

غير أن بعض الدبلوماسيين رجحوا أن تعلن الوكالة الدولية في تقريرها هذا الأسبوع أن إيران أحرزت تقدما في تعاونها مع تحقيق يجري منذ وقت طويل بشأن برنامجها النووي، لكنه لايكفي للإجابة على أي أسئلة مهمة بشأن طبيعة برنامجها والمدى الذي وصل إليه.

وأكدت إيران أنها حصلت على الوثيقة عرضا من شبكة التهريب النووية للعالم الباكستاني عبد القدير خان، والتي أرست الأساس للبرنامج الإيراني، لكنها لم تفعل شيئا بها. ويقول خبراء الوكالة الدولية إن التعليمات التي تتضمنها الوثيقة قد يكون لها استخدامات غير السعي إلى صنع أسلحة نووية.

وأفاد دبلوماسيون، اشترطوا عدم الافصاح عن أسمائهم، أن هناك مؤشرات على أن إيران سلمت وثائق كانت تحتفظ بها على مدى أعوام وأثارت شكوكا بشأن الجهود الرامية لتنفيذ أنشطة التخصيب لاغراض عسكرية.

وأضافوا أنه ليس من الواضح ما اذا كانت ايران قد سمحت بإجراء الوكالة لمقابلات مطلوبة منذ زمن بعيد مع عدد من المسؤولين النوويين الايرانيين الذين يعتقد بأن لهم صلات عسكرية.

وقال دبلوماسي رفيع في الاتحاد الأوروبي "يبدو أن الإيرانيين أتاحوا الوصول لبعض المواقع والاشخاص لم يكونوا متاحين في السابق. ولكن مازال يتعين معرفة ما اذا كانت جميع الامور قد طرحت على الطاولة". وتابع دبلوماسي غربي "ربما نشهد بعض التعاون الواضح من جانب ايران، ولكن ليس من الواضح ان كان ذلك كافيا للمضي قدما في واقع الامر في خطة العمل"، في اشارة الى أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطهران التي تعهدت بحلها الواحد تلو الآخر. وأبرز تسليم ايران وثيقة المعدن ما قال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة الدولية انه مؤشرات على شفافية ايران مع وضع الوكالة الدولية اللمسات الاخيرة على تقريرها الذي سيصدر اليوم الاربعاء أو غدا الخميس.

ويعتمد توقيت فرض عقوبات دولية على ايران وشدة هذه العقوبات على تأويل القوى الدولية لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقرير مواز سيصدره خافيير سولانا منسق السياسات الامنية بالاتحاد الاوروبي بشأن حوار جرى في الآونة الاخيرة مع طهران.

والمرجح أن يؤكد سولانا في تقريره أن ايران مازالت غير راغبة في تعليق تخصيب اليورانيوم. ويعتقد الغرب أن ايران ستستغل تخصيب اليورانيوم في صنع قنابل نووية لا في توليد الطاقة الكهربائية مثلما تؤكد طهران. واذا استمر رفض ايران لمطالب مجلس الامن بوقف تخصيب اليورانيوم فسيؤدي ذلك لاتخاذ خطوات باتجاه فرض عقوبات على نطاق أوسع بحسب ما تراه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ومع ذلك فإن أي اشارة جديدة إلى تعاون ايراني ستدفع روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض "الفيتو" في مجلس الامن لاعتراض فرض عقوبات قاسية قاومتاها منذ فترة طويلة.

ومن المتوقع أن يدعو الجانبان لاتاحة مزيد من الوقت للحوار القائم بين ايران والوكالة كي يؤتي ثماره.

وتخشى القوى الغربية أن تظهر طهران تعاونا كافيا للابقاء على معارضة روسيا والصين لمزيد من العقوبات مع مد فترة الاجابة عن الاسئلة لاجل غير مسمى من أجل كسب الوقت اللازم لمراكمة اليورانيوم المخصب.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك