إيران تعلن استئناف بعض النشاطات النووية وتبقي على تعليق التخصيب

تاريخ النشر: 03 مايو 2005 - 10:56 GMT

أعلنت إيران الثلاثاء انها ستستأنف بعض نشاطاتها النووية المعلقة مؤكدة في الوقت ذاته انها تبقي على تجميد تخصيب اليورانيوم وتنوي مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي.

وصرح حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية للصحافيين "بكل تأكيد، سوف نستأنف بعض نشاطاتنا".

واضاف "اننا نقوم بالتباحث فيما بيننا في النشاطات (التي سوف نستأنفها) والتي لا تتعلق بالتخصيب"، مضيفا ان قيادة الجمهورية الاسلامية ستتخذ قرارا بهذا الشأن في غضون "سبعة الى ثمانية ايام".

وحول المحادثات مع بريطانيا وفرنسا والمانيا قال اصفي "ان المفاوضات مستمرة، وطالما استمرت تلك المفاوضات فسوف يستمر تعليق عمليات تخصيب" اليورانيوم.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ناشد إيران بالتخلي عن تهديدها باستئناف العمل ببرنامجها لتخصيب اليورانيوم. وأعرب البرادعي عن أمله في ألا تنفرد إيران في اتخاذ قرار لاستئناف أنشطة هي الآن معلقة.

وقال البرادعي في خطاب ألقاه في مؤتمر بنيويورك لأعضاء معاهدة حظر الانتشار النووي إن المرحلة التي يمر فيها برنامج إيران النووي اليوم دقيقة.

وأضاف البرادعي "إذا كنا في المجتمع الدولي نقبل بأن منافع التكنولوجيا النووية السلمية مهمة لصحتنا وبيئتنا ونموّنا الاقتصادي والاجتماعي، فإننا مطالَبون بإيجاد إطار يضمن بشكل فاعل منع التطبيقات العسكرية لتلك التكنولوجيا."

أما وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي فقال إن استئناف تخصيب اليورانيوم يتوقف على القيادة الإيرانية التي سيضطلع باتخاذ القرار.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إنه لا توجد خطط حالية لدى طهران لاستئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقال المتحدث إن إيران تأمل في أن تثمر جديتها وصبرها عن تحسين أجواء محادثاتها مع الاتحاد الأوروبي، تلك الأجواء التي سممتها الولايات المتحدة على حد تعبيره.

وقد جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاثنين دعمها للجهود الأوروبية لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي رغم المخاوف من احتمال انهيار المحادثات.

وجاءت تصريحات رايس في ختام محادثات أجرتها مع نظيرها الفرنسي ميشيل بارنييه الذي تعمل بلاده مع ألمانيا وبريطانيا لكبح تطلعات إيران النووية بتقديم عدد من الحوافز الاقتصادية والأمنية لها.

وقالت رايس إنها جددت لبارنييه دعم الولايات المتحدة للمحادثات التي تجريهاالدول الأوروبية الثلاث مع إيران لطمأنتها إلى نيات المجتمع الدولي السلمية تجاهها. ودعت رايس إيران إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية وعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية تحت غطاء تطوير الطاقة النووية المدنية.

من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية رتشارد باوتشر أن واشنطن لا تزال تدعم جهود الدول الأوروبية الثلاث في مفاوضاتها مع إيران. "أننا نواصل دعم جهود الدول الأوروبية الثلاث فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي تحاول إقناع إيران بالوقف الكامل لنشاط تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت المتعلقة بتخصيب اليورانيوم ولإعادة معالجته. وقد قدّمت ايران هذا الالتزام بالوقف الكامل لتلك النشاطات".

وأكد باوتشر أن اتفاق إيران مع الدول الأوروبية الثلاثة واضح ولا يحتاج إلى أي شرح. وقال: "إن الوعود التي قطعتها إيران واضحة تماماً وإذا أرادت أن تنكث بها فسيكون ذلك أمراً مختلفاً، لكننا نستمر من مناشدة إيران الحفاظ على وعودها والتفاوض بنية صادقة".

كذلك حذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إيران من أن أي استئناف لأنشطة تخصيب اليورانيوم سيؤدي إلى القضاء على المفاوضات الجارية بينها وبين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

وكانت إيران قد أعلنت في نوفمبر(تشرين ثاني) الماضي عن وقفها أنشطة تحويل وتخصيب اليورانيوم وهي خطوات أساسية في صناعة السلاح النووي. وكانت تهدف بذلك إلى إثبات حسن نيتها في المفاوضات الجارية مع تلك الدول الأوروبية الثلاث.

الا ان طهران قالت الاسبوع الماضي انها غير مرتاحة لتقدم المحادثات مع الدول الثلاث التي وعدت بتقديم مجموعة من الحوافز لها في مقابل وقف تخصيب اليورانيوم. وحذرت إيران كذلك من انها ستستأنف بعض النشاطات المرتبطة بتحويل اليورانيوم الخام الى غاز يمكن استخدامه في اجهزة الطرد المركزي في عملية التخصيب. وتقول إيران انها ترغب في القيام بتلك العملية في اطار برنامجها للطاقة الذرية وانها لا تنوي انتاج اليورانيوم العالي التخصيب لاستخدامه في انتاج قنبلة ذرية.