إيران تعلن نصف طهران ”منطقة أزمة”

تاريخ النشر: 11 يوليو 2009 - 11:45 GMT
اعلن قائد قوى الامن الداخلي الإيراني أحمدي المقدم، السبت ان السلطات باتت تعتبر المنطقة الواقعة بين "بلوار كشاور وحتى آخر نقطة شمال شرق العاصمة طهران "منطقة أزمة".

وقد حصل موسوي في هذه المنطقة التي تقطنها النخب الإيرانية على 91% من اصوات الناخبين خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة.

واخلت السلطات مكتبا تابعا لمير حسين موسوي، أبرز منافسي الرئيس الإيراني أحمدي نجاد خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، واعتقلت احد رموز حركته.

وكانت منظمة الحملة الدولية من اجل إيران المدافعة عن حقوق الانسان، اعلنت ان الشرطة الإيرانية اعتقلت الباحث الاجتماعي الإيراني-الاميركي كيان تاجبخش من منزله في طهران من دون اي مبرر قانوني واقتادته الى جهة مجهولة .

وأضافت المنظمة، في البيان الذي بثته العربية في تقرير لها السبت ، أن "عناصر من الشرطة قد اعتقلوا الدكتور كيان تاج بخش في منزله بطهران، مساء 9 يوليو/تموز".

وأوضحت الحملة الدولية من أجل حقوق الإنسان في إيران أن "العناصر لم يقدموا أي مبرر قانوني لاعتقاله، واقتادوه إلى مكان ما زال مجهولا".

وأشارت المنظمة إلى أن "تاج بخش ينضم إلى أكثر من 240 آخرين من المحامين اللامعين والناشطين والصحافيين والأساتذة والمدافعين عن حقوق الإنسان والطلبة الإيرانيين، الذين اعتقلوا من دون مذكرات، في منازلهم أو أماكن عملهم، من قبل عناصر غير معروفين، واقتيدوا إلى أماكن لا تزال مجهولة".

وأعربت عن "قلقها العميق على مصير" هؤلاء الأشخاص المعتقلين "الذين يزداد عددهم كل يوم". واعتبرت المنظمة من جهة أخرى أن هؤلاء الأشخاص يمكن أن يتعرضوا للتعذيب.

وكان تاج بخش اعتقل في مايو/أيار 2007، وأفرج عنه بكفالة مالية قدرها 100 ألف دولار. بعد أن بث التلفزيون الإيراني ما قال إنه اعترافات للباحث عن التجسس والمساس بالأمن القومي الإيراني.

وكانت الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التي جرت في 12 يونيو/حزيران، أثارت موجة احتجاجات داخل إيران وخارجها، بفوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بفارق واسع، وفرضت قوات الأمن إجراءات صارمة وعنيفة على المحتجين، الذين قالوا إن الانتخابات زورت.

وفي غياب هو الرابع على التوالي -منذ اندلاع الاحتجاجات- عن إقامة الصلاة في طهران لرئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني، تردّد أن حوارات مكثفة تُجرى للتوصل إلى صفقة، تخرج الحكومة من حرجها المفتوح دوليا، بإبقاء ملف الانتخابات مفتوحا. وفي هذا السياق ذُكر أن لجنة الأمن القومي والخارجية في البرلمان ستلتقي الرئيس الإيراني، في إطار جهودها التوفيقية، بعد الاجتماع برفسنجاني والمرشح الرئاسي المهزوم مير حسين موسوي، ومرجعيات كبيرة في قمّ أيدت الإصلاحيين.

ويحاول أقطاب نافذون من المحافظين القضاء سياسيا على كثير من زعماء الإصلاح، وفتح ملفات قضائية لهم تمنعهم من خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، غير أن الإصلاحيين المشغولين هذه الأيام بملف المعتقلين، يعيدون ترتيب أوضاعهم للدفع بقادة جدد من الشبان، وبشكل خاص من الذين ينتمون إلى أسر ثورية.

وحض خطيب الجمعة الموقّت إمامي كاشاني، الذي كان عضوا بارزا في مجلس صيانة الدستور، أنصار أحمدي نجاد على تنفيذ أوامر الولي الفقيه بشأن اعتبار الإصلاحيين، من أبناء النظام، وألا يرتكبوا خطأ فادحا بتحويل المعركة عن مسارها في ضوء تهديدات الخارج.