إيران ودول الخليج تقوم بتحركات دبلوماسية مبدئية

منشور 29 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 08:05
أبدت السعودية ترحيبا حذرا لكنها لا تزال ترتاب في طهران.
أبدت السعودية ترحيبا حذرا لكنها لا تزال ترتاب في طهران.

دعا وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد في زيارة نادرة لإيران يوم الخميس إلى علاقة مشاركة مع إيران لكن الشكوك لا تزال قائمة بالرغم من مبادرات طهران المبدئية تجاه جيرانها في الخليج.

وتشعر دول الخليج العربية بالقلق من نفوذ إيران في الشرق الأوسط وتخشى أنها تسعى للهيمنة الإقليمية واثارة التوترات الطائفية.

وتحسين العلاقات مع دول المنطقة بند رئيسي في السياسة الدبلوماسية الإيرانية في عهد الرئيس الجديد حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف الذي سيزور الكويت وسلطنة عمان الأسبوع القادم.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الشيخ عبد الله قوله إن بلاده لا تكتفي بعلاقات الجيرة مع إيران وتدعو لعلاقة مشاركة.

وقال ظريف الذي تحدث بعد اجتماعه مع الشيخ عبد الله الذي التقى أيضا مع الرئيس روحاني إن السلام سيفيد جميع الأطراف في المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء عن ظريف قوله "نحن نرى أي تقدم تحققه دول المنطقة نجاحا وأي نوع من الخطر تهديدا لها. لا يمكن الفصل بين الأمن والتنمية ونرى أن العلاقات مع دول المنطقة تتخذ هذا الشكل."

ولم يشر الوزيران إلى النزاع القائم منذ فترة طويلة بين البلدين على جزر في الخليج أو إلى اتهام مجلس التعاون الخليجي لإيران بتدبير هجمات في البحرين.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في وقت متأخر يوم الأربعاء عن ظريف قوله إنه سيزور الكويت وعمان الأسبوع المقبل.

وأضاف أنه يعتزم أيضا زيارة السعودية لكنه لم يحدد موعدا بعد. وكان الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني قال يوم الثلاثاء في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز انه يريد تحسين العلاقات مع السعودية.

ويشدد روحاني وظريف على تعزيز الاستقرار الإقليمي كأولوية وهو ما قد يكون محاولة لتخفيف حدة معارضة دول الخليج وخصوصا السعودية للاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية.

وقال وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليج بعد اجتماعهم في الكويت يوم الأربعاء إنهم يأملون أن يؤدي الاتفاق إلى حل شامل للأزمة النووية الإيرانية لكن هذا يتطلب توافر حسن النية.

وقال الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير داخلية البحرين يوم الخميس إن جيران إيران العرب يحتاجون إلى ضمانات بأن الاتفاق النووي سيعزز الأمن الإقليمي.

وأضاف أن دول الخليج العربية تريد أن تكون واثقة من أن الاتفاق "لن يكون على حساب أمن أي دولة من دول مجلس (التعاون الخليجي)."

ويتضمن الاتفاق النووي المؤقت الذي يستمر ستة أشهر وأبرم يوم الأحد تخفيفا محدودا ويمكن الرجوع فيه للعقوبات مقابل مزيد من الرقابة الدولية على برنامج إيران النووي.

وأبدت السعودية ترحيبا حذرا لكنها لا تزال ترتاب في طهران.

وأجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك عبد الله امس الأربعاء لطمأنته بخصوص الاتفاق.

وتقول مصادر دبلوماسية في الخليج إن الرياض تخشى أن يخفف الاتفاق الضغط على إيران ويتيح لها مجال العمل في بلدان عربية أخرى.

وهناك صراع على النفوذ في أنحاء العالم العربي بين والسعودية وإيران اللتين تدعمان قوى متعارضة في الصراعات السياسية في لبنان والعراق والبحرين واليمن.

وتدعم الدولتان أيضا الطرفين المتحاربين في سوريا حيث تتحالف إيران مع الرئيس السوري بشار الأسد ضد معارضين غالبيتهم سنة يتلقون دعما بالسلاح والمال من بلدان من بينها السعودية وقطر.

وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان يوم الأربعاء انه سيحضر محادثات السلام المزمع عقدها في جنيف في يناير كانون الثاني القادم.

وقال وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إن هذا المؤتمر يجب ان يؤدي إلى اتفاق على إطار زمني محدود لتشكيل حكومة انتقالية سورية ويجب ألا تشارك فيه فصائل معارضة أخرى غير الائتلاف الوطني السوري

مواضيع ممكن أن تعجبك