انتعشت امال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي في تولي رئاسة الحكومة المقبلة بعد الاعلان عن تشكيل ائتلاف يدعم ترشيحه لهذا المنصب، والذي ينافسه فيه بقوة مرشح الائتلاف الشيعي ابراهيم الجعفري.
واعلن وزير الأمن الوطني في الحكومة الحالية قاسم داوود عن تشكيل هذا الائتلاف في مؤتمر صحافي عقد الاربعاء، في مقر القائمة العراقية التي يرأسها علاوي في بغداد.
وجاءت قائمة علاوي الترتيب الثالث للقوائم الفائزة في انتخابات نهاية الشهر الماضي، والتي تصدرتها القائمة الشيعية، وتلتها قائمة التحالف الكردي.
وقال داوود في المؤتمر الذي حضره علاوي "أريد ان أعلن في هذا اليوم المبارك قيام ائتلاف ديمقراطي وطني لقيادة المسيرة الديمقراطية التي يطمح اليها العراقيون".
كما اعلن داوود أيضا "ترشيح الدكتور اياد علاوي رسميا باسم الائتلاف لتولي منصب رئيس الحكومة" المقبلة.
وقال داوود انه سيعلن لاحقا عن القوى المشاركة في الائتلاف الجديد.
من جهته اعتبر علاوي "ان المهام امامنا كبيرة والمهمة الاكبر هي الوصول الى الوحدة الوطنية بالاعمال لا بالأقوال ودمج قطاعات المجتمع العراقي التي لم تشارك في الانتخابات" في 30 كانون الثاني/يناير الماضي.
ويشير علاوي بذلك الى العرب السنة الذين امتنع معظمهم عن المشاركة في الانتخابات.
واضاف ان "ذلك يتطلب اعمالا لا اقوالا وهناك بالتأكيد مرشحون اخرون للوائح اخرى (لمنصب رئيس الحكومة) (...) هناك لوائح اخرى واخوة اخرون على لوائح اصغر فازت في الانتخابات وسنعمل مع بعضها لتشكيل ائتلاف وطني ديمقراطي عراقي".
وعلى صعيد متصل، فقد دعت نحو مئتي شخصية عراقية، بينهم شيوخ عشائر ورجال اعمال وفنانون ومسؤولون محليون، الاربعاء، الى بقاء علاوي في منصبه حتى الانتهاء من كتابة الدستور الدائم للبلاد.
وجاءت الدعوة في بيان صدر عقب مؤتمر عقدته هذه الشخصيات في نادي العلوية الاجتماعي وسط بغداد، وحمل شعار "تضافر الجهود من اجل عراق ديمقراطي موحد".
واكد البيان ضرورة "استمرار الحكومة المؤقتة في تسيير اعمال السلطة لحين كتابة الدستور واقراره شعبيا واستكمال الانتخابات المزمع إجراؤها في (اذار) مارس 2006 كحكومة إنقاذ وطني او حكومة وحدة وطنية يجري تغيير تشكيلتها الحالية لتشمل القوى السياسية التي نالت أصواتا في الانتخابات".
ومن الشخصيات التي حضرت الاجتماع، رجل الأعمال العراقي المعروف خليل بنية عضو جمعية رجال الأعمال العراقيين، ورئيس الوقف السني عدنان الدليمي، وأسامة الحردان من المعهد العراقي للسلام، وابراهيم الفارس من مجلس شيوخ ووجهاء العراق والممثل العراقي المعروف خليل الرفاعي ومحافظو صلاح الدين والأنبار السنيتين.
ودعا المؤتمرون في بيانهم الى ان تواصل الحكومة تسيير اعمال السلطة في البلاد حتى صياغة الدستور وإجراء الانتخابات المقررة العام المقبل.
واوضحوا انهم يريدون بقاء الحكومة الحالية "انطلاقا من حرصها على وحدة الصف العراقي وتماسكه نظرا للظروف الحالية والتداعيات المستمرة في المشهد الأمني ولقصر فترة الحكومة المؤقتة التي تشكلت في 30 (حزيران) يونيومن العام الماضي".
واكد البيان ان "حصول بعض القوى على نسب عالية قياسا بالمشاركين وعددهم، لم يعكس الواقع السياسي والاجتماعي الذي لم يعبر عن الواقع السكاني الحقيقي لعموم الشعب العراقي".
وشدد المشاركون على ضرورة "توسيع قاعدة المشاركين في كتابة الدستور من اجل خلق وفاق وطني بدون تكتل او ائتلاف لا يخدم عملية البناء الديمقراطي في العراق ويؤسس نظاما سياسيا يستند إلى تداول سلمي للسلطة لا يعيد العراق الى نقطة البداية والاختلاف".