استقبل الشيعة والاكراد العراقيون الاحد حكم الاعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين بابتهاج وعمت مدنهم تظاهرات الترحيب في حين سجلت تظاهرات احتجاج على هذا الحكم في المدن السنية.
فقد تظاهر الاف العراقيين الاحد في مدن بغداد والكوت والنجف والبصرة ابتهاجا بصدور حكم قضى باعدام صدام حسين في قضية مجزرة بلدة الدجيل في ثمانينات القرن الماضي في حين عمت المدن السنية تظاهرات احتجاج على هذا الحكم.
وكانت المحكمة الجنائية العليا اصدرت على الرئيس العراقي السابق وشقيقه برزان التكريتي وعواد البندر رئيس محكمة الثورة احكاما بالاعدام شنقا حتى الموت فيما حكمت على طه ياسين رمضان بالسجن مدى الحياة.
وفي المقابل حكمت المحكمة على طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية بالسجن مدى الحياة بتهم ضد الانسانية وعلى ثلاثة من المتهمين الاخين اعضاء حزب البعث بالسجن 15 عاما فيما برأت اخر.
وبعد صدور قرار الحكم خرج الالاف من سكان مدينة الصدر الشيعية معقل التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر الى الشوارع وتجمعوا امام مكتب الصدر في المدينة. واورد المراسل ان المتظاهرين كانوا يرقصون في الشوارع او يجوبون انحاء المدينة رافعين الاعلام العراقية وصور مقتدى الصدر رغم حظر التجول.
وفي العمارة الشيعية جنوب بغداد انطلق نحو 300 شخص من اهالي العمارة بتظاهرة عفوية في الشارع الرئيسي للمدينة حاملين صورا لمقتدى الصدر واعلاما عراقية هاتفين "الموت الموت لصدام". وفي الكوت الشيعية (175 كلم جنوب بغداد) شارك نحو مئتي شخص في تظاهرة شارك فيها عدد من ضحايا النظام السابق ممن تم قطع اذانهم خلال عهد صدام بسبب هروبهم من الخدمة العسكرية. واطلق سكان المدينة عيارات نارية في الهواء ابتهاجا بصدور حكم الاعدام.
وفي مدينة النجف الشيعية (160 كلم جنوب بغداد) تظاهر مئات من سكان المدينة ابتهاجا بالحكم واحرقوا دمى كتب عليها "هذا مصير الظالم".
كذلك اعرب العراقيون الاكراد عن سرورهم بصدور حكم الاعدام على الرئيس العراقي السابق في قضية مجزرة الدجيل لكنهم طالبوا بتفيذه بعد صدور الحكم في قضية حملة الانفال ضد الاكراد عام 1988. وافاد مراسل فرانس برس في مدينة السليمانية في كردستان العراق ان الشارع الكردي استقبل خبر حكم الاعدام على صدام بفرح.
ففي احد المقاهي في المدينة حيث كان جمع من الاكراد يشاهد التلفزيون قال زوان انور (37 عاما) ان "صدام وبرزان (التكريتي) و(عواد) البندر يستحقون عقوبة الاعدام وهذا اقل شيء عما ارتكبوه طوال اكثر من ثلاثين عاما من الجرائم". واضاف ان "صدام كان يرتكب ممارسات لاانسانية وبشعة ضد الشعب الكردي في كردستان والشيعة في الجنوب".
من جهته قال الشيخ محمد عبدالكريم سوليي ان "صدام يستحق الموت". واضاف سوليي الذي امضى خمس سنوات في السجن ابان عهد صدام "لكننا نريد ان نراه يعاقب على حملة الانفال ايضا".
وقال عطا محمد قاص "اطالب بتأجيل تنفيذ حكم الاعدام حتى اتمام محاكمة صدام في قضية الانفال". واكد ان "الحكم الذي صدر اليوم ضد صدام واعوانه يشكل اعداما لنظام مستبد وفكر لا يستطيع العيش مع الاخر ولا يقبل الاختلاف في الرأي". واضاف "انه يوم مفرح ان يرى الديكتاتور نهايته بهذه الطريقة".
واعتبر صباح قيتولي وهو استاذ جامعي كردي ان "الحكم على صدام هو انتصار ويوم وطني للاكراد ولكل العراقيين". وطالب ايضا "بتأجيل تنفيذ الحكم الى حين اتمام محاكمة صدام في قضية الانفال".
وفي المقابل تظاهر مئات من سكان بلدة الدور السنية قرب تكريت (180 كلم) معقل الرئيس العراقي السابق احتجاجا على الحكم على صدام معتبرين ان المحكمة غير شرعية. وكذلك تظاهر مئات في بيجي وتكريت احتجاجا على حكم الاعدام.
ورفع المتظاهرون صور صدام وصور نائبه عزت ابراهيم وهتفوا بحياة صدام مشددين على "عدم شرعية المحكمة".
وفي الفلوجة السنية سمعت ثلاثة انفجارات تبعها اطلاق نار في ثلاث مناطق متفرقة في المدينة بعد اصدار الحكم من دون الابلاغ عن وقوع ضحايا.
وفي الانبار السنية سمع دوي عيارات نارية تبين انها مواجهات مع القوات الاميركية نشبت بعد صدور الحكم على صدام. ولم تعرف نتيجة هذه الاشتباكات ولم يبلغ عن سقوط ضحايا.