حكمت محكمة مصرية امس علي الابنة الكبري للرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتعويض تؤديه للابنة الكبري لخلفه أنور السادات عن أضرار قالت انها لحقت بها بسبب مقابلة صحافية أساءت فيها ابنة عبد الناصر لوالدها.
وأصدرت الحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية ملزمة هدي عبد الناصر بدفع تعويض 100 ألف جنيه (18300 دولار) لرقية السادات.
وفي المقابلة التي نشرتها مجلة روزاليوسف سئلت ابنة عبد الناصر السادات قتل أبويا. هذه المقولة نسبت (اليك) مؤخرا. (هل هذا) صحيح؟ .
وأجابت نعم. لقد ساورتني هذه الشكوك لانه كان الانسان الوحيد الذي رافق أبي في الايام الخمسة الاخيرة (السابقة) علي الوفاة .
وتوفي عبد الناصر عن عمر يقارب 53 عاما في ايلول /سبتمبر عام 1970 عقب انفضاض مؤتمر قمة عربي في القاهرة نجح خلاله الرئيس الاسبق في التوصل الي قرار بوقف اشتباكات واسعة بين الجيش الاردني وقوات منظمة التحرير الفلسطينية في الاردن. ويعتقد علي نطاق واسع أن عبد الناصر مات متأثرا بأزمة قلبية لكن البعض يردد أنه مات مسموما. وكان السادات نائبا لرئيس الدولة وقت وفاة عبد الناصر ورافقه في مقر انعقاد القمة العربية.
وقالت هدي عبد الناصر في المقابلة كانت جريدة الواشنطن بوست قد نشرت في حياته (السادات) أن المخابرات الاميركية جندته لديها منذ عام 1966 .
وقالت المحكمة في أسباب حكمها امس ان ابنة عبد الناصر لم تنكر تلك الاقوال المنسوبة اليها واقتصر دفاعها علي حجية الحكم الصادر ببراءتها .
وكانت رقية أقامت دعوى أمام محكمة جنائية اتهمت فيها ابنة عبد الناصر بسب وقذف والدها لكن المحكمة الجنائية حكمت ببراءتها وقالت ان قانون العقوبات يخلو من مادة تعاقب من يسب ميتا. لكن محكمة شمال القاهرة الابتدائية قالت ان ما قالته ابنة عبد الناصر يمثل في نظر القانون فعلا ضارا يستوجب المسؤولية المدنية .
وأضافت هذه الشكوك التي استندت اليها في توجيه تلك الاتهامات المقذعة (للسادات) لا تصنع دليلا علي ما نسبته لوالد المدعية .
واعتبرت المحكمة ما قالته ابنة عبد الناصر شائعات.
وقالت ان الشائعة هي مصدر خطير للمساس بالكرامة الشخصية للأفراد وأعراضهم ولا سيما اذا وجدت من يتلقفها وينشرها .
وحكم السادات مصر بعد عبد الناصر وقتل برصاص متشددين اسلاميين عام 1981. ولابنة عبد الناصر أن تستأنف الحكم الذي قال محامي ابنة السادات انه سيستأنفه أيضا مطالبا بالتعويض الأصلي الذي طلبه وهو خمسة ملايين جنيه.