ابن علي يصف معارضيه بفاقدي الحس الوطني

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2005 - 04:37 GMT

وصف الرئيس التونسي زين العابدين بن علي المعارضين السياسيين في البلاد بـ"غياب الاحساس الوطني"، وغمز من قناة فرنسا ضمنا في خطابه الذي ألقاه بمناسبة اليوم العالمي للميثاق العالمي لحقوق الانسان، بقوله إن "أطرافا تحن الى الماضي ولا يمنعها الحياء حتى من استعمال عبارة مستعمرات سابقة".

واعتبر معارضون تونسيون خطاب الرئيس تشكيكا في وطنيتهم وتخوينا لهم. وبخصوص فرنسا، قال "الأطراف التي لها حنين الى ماض قد ولى منذ ظفر هذا الشعب الأبي بالاستقلال" في اشارة الى استقلال تونس في 1956. وكان وزير الخارجية الفرنسي دعا تونس الى "انهاء انتهاكات حقوق الانسان واطلاق الحريات العامة" في اعقاب الاعتداء الذي استهدف الصحفي الفرنسي كريستوف لويتانسكي مبعوث جريدة "ليبيراسيون" الى تونس عشية القمة العالمية لمجتمع المعلومات اثر تقرير نشره عن اوضاع حقوق الانسان في تونس. وفي رده على دعوات الاصلاح، عبر بن علي عن رفضه لمفهوم الاصلاح بالصورة وبالسرعة التي تراها المعارضة وعديد من الجهات الدولية المنتقدة لتونس ، متجنبا تقديم تفاصيل وافرة عن تصوره هو للاصلاح او اعلان سقف زمني واضح لهذا الاصلاح حيث اكتفى بالاشارة الى رفضه " التسرع في الاصلاح الذي يؤدي الى قفزة في المجهول تؤدي الى عودة التطرف والعنف" في اشارة واضحة لمواصلة الحكومة التونسية لرفض الأحزاب الاسلامية.

واعتبر مراقبون أن خطاب الرئيس التونسي اأعطى انطباعا بأن بن علي يرفض مطالب المعارضة التونسية وهي الافراج عن سجناء الرأي، والترخيص للمنظمات والأحزاب المحظورة وكذلك اطلاق حرية النشر والاعلام للمواقع والجرائد المحظورة.

كما ينطوي على احتمال بداية تشكل أزمة دبلوماسية بين تونس وفرنسا ،انتقلت مظاهرها من الكواليس، الى التصريحات الواضحة لوزير الخارجية الفرنسي والى لتصريحات المضادة شبه المباشرة للرئيس التونسي.

وكان مسؤول تونسي فضل عدم الكشف عن اسمه، رد على استقبال وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالجي معارضين تونسيين، بقوله "التصرف غير الصديق وغير المقبول" فيما وصف في ذات التصريح من استقبلتهما الوزيرة السويسرية، وهما عبد الرؤوف العيادي نائب رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية المحظور وسمير ديلو ممثل جمعية المساجين السياسيين ب" المنافقين دعاة العنف والإرهاب"