ابن لادن رفض ضرب ايلات واقرباؤه غادروا بطائرة يستخدمها البيت الابيض بعيد هجمات ايلول

منشور 24 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

كشف تقرير لجنة التحقيق في هجمات 11 ايلول/سبتمبر عن ان زعيم القاعدة اسامة بن لادن رفض اقتراحا بضرب مدينة ايلات الاسرائيلية، فيما اثار نواب تساؤلات حول مدى تورط البيت الابيض في توفير طائرة تستخدمها الرئاسة لاخراج 13 من اقرباء بن لادن من البلاد بعد أيام من الهجمات. 

واظهر تقرير اللجنة الذي صدر الخميس، أن خالد الشيخ محمد، أحد قادة تنظيم "القاعدة"، اقترح عام 2001 على بن لادن ضرب مدينة إيلات الساحلية الاسرائيلية. و 

واقترح الشيخ محمد تجنيد طيار حربي سعودي لتنفيذ المهمة بحسب التقرير. 

وروى خالد الشيخ محمد، الذي تم اعتقاله في أعقاب التفجيرات في الولايات المتحدة أن ابن لادن "أحب الفكرة"، لكنه أمر بالتركيز على خطة ضرب أهداف داخل الولايات المتحدة.  

وتتماشى هذه الأقوال مع تقديرات استخباراتية إسرائيلية حول خطر تنفيذ عمليات ضد إسرائيل مصدرها المملكة السعودية.  

وتحدثت التقديرات عن احتمال قيام تنظيم "القاعدة" بتجنيد طيارين عسكريين سعوديين لمهاجمة إسرائيل. 

وأشار مُعِدو التقرير إلى أن رجال تنظيم "القاعدة" بحثوا في مطلع عام 2001 عن أهداف يهودية في نيويورك، إلا أن مختطفي الطائرات كانوا في مراحل التخطيط الأخيرة، ولهذا السبب، على ما يبدو، ركز تنظيم "القاعدة" على الخطة الكبيرة.  

وجاء في التقرير أن التحذيرات التي سبقت العمليات التفجيرية بأشهر عديدة، أشارت إلى أن سلطة الطيران الأميركية أصدرت في تاريخ 31 تموز/يوليو منشورًا على شركات الطيران، وحذرتها من "عمليات إرهابية قريبة، خصوصًا في شبه الجزيرة العربية أو في إسرائيل".  

وأشار المنشور إلى أنه لا يوجد معلومات موثوقة حول خطط محددة لمهاجمة طائرات أميركية.  

هل ساعد البيت الأبيض أقارب بن لادن على المغادرة؟ 

الى ذلك، طلب نائبان ديموقراطيان أميركيان الإجابة عن سؤال ما إذا كان هناك تورّط للبيت الأبيض في توفير طائرة نقلت 13 عضوا من عائلة بن لادن إلى خارج الولايات المتحدة بعد أيام فقط من الهجمات التي استهدفت واشنطن ونيويورك في 11 ايلول/سبتمبر 2001. 

وقال السيناتور شارلز شمبر وزميله فرانك لاوتنبيرغ في مؤتمر صحفي "إنّنا نريد أن نعرف ما إذا كان هناك شخص في البيت الأبيض ساعدهم في الحصول على الطائرة." 

والطائرة التي تمّ استخدمها أقارب بن لادن هي نفسها التي كثيرا ما يؤجرها البيت الأبيض للفريق الصحفي أثناء تنقلات الرئيس ونائبه. 

وغادرت طائرة البوينغ 727 بوسطن في 19 ايلول/سبتمبر 2001 وهي تحمل على متنها أقارب لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. 

وقال النائبان إنّ من ضمن من حملتهم الطائرة عمر عواد بن لادن الذي يشتبه في علاقة له مع منظمة مشتبهة بالإرهاب تتخذ من شمال فرجينيا مقرا لنشاطها. 

وقال لاوتنبيرغ "إنّ الأمر يطرح أسئلة: هل نظّم البيت الأبيض الرحلة لأقارب بن لادن؟ هل حوّل رئيس الولايات المتحدة البيت الأبيض إلى وكالة سفر لعائلة الشخص الذي قتل آلاف الأميركيين قبل أسبوع فقط؟." 

ويستخدم مكتب السفر التابع للبيت الأبيض خدمات شارتر عندما ينظّم رحلات للمكتب الصحفي. وهناك عدّة طائرات لنقل تستخدم لنقل أعضاء الصحافة. 

والطائرة التي استخدمتها عائلة بن لادن كانت من العادة أن يتمّ استخدامها من قبل البيت الأبيض كطائرة للصحافيين. 

ونشر لاوتنبيرغ لائحة تضمّ 13 شخصا من أقارب بن لادن، قال إنّه حصل عليها من سلطات مطار لوغان الدولي في بوسطن. 

وقال "الآن لدينا دليل جديد مقلق جدا وخطير يطرح العديد من الأسئلة." 

وبعث النائبان رسالة إلى الرئيس جورج بوش ومدير مكتب الأسفار التابع للبيت الأبيض، تساءلا فيها عمّا إذا كان قد تمّ توفير الطائرة بناءا على أمر تنفيذي، ولم يحصلا حتى الساعة عن ردّ. 

وقال النائبان إنّها يتساءلان لماذا تمّ استخدام هذه الطائرة تحديدا في الوقت الذي كانت فيه هناك عدة طائرات أخرى متوفرة. 

تسلسل الأحداث  

وفي ما يلي تسلسل لأبرز الاحداث التي مهدت لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 حسبما ورد في تقرير لجنة التحقيق المستقلة: 

منتصف 1996: التقى خالد شيخ محمد اسامة بن لادن في افغانستان وطرح مقترحات بشأن شن هجمات على الولايات المتحدة، إلا ان بن لادن لم يبد التزاما بقبول أي منها. 

1998: سكن محمد عطا ومروان الشحي في شقة واحدة مع رمزي بن الشيبه في مدينة هامبورغ بألمانيا. مطلع 1999: استدعى اسامة بن لادن خالد شيخ محمد الى قندهار للتفاكر معه حول استخدام الطائرات كأسلحة، وكتبا قائمة بالأهداف من ضمنها البيت الابيض والبنتاغون ومبنى الكونغرس ومركز التجارة العالمي.  

قدم بن لادن لخالد شيخ محمد اربعة انتحاريين من بينهم خالد المحضار ونواف الحازمي. 

اواخر 1999: بدأت غالبية العناصر التي كلفت اختطاف الطائرات في الوصول الى افغانستان ثم غادروها للحصول على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة قبل العودة مجددا الى افغانستان.  

تشرين الثاني/نوفمبر ـ كانون الاول/ديسمبر 1999: سافر كل من محمد عطا وزياد الجراح ومروان الشحي ورمزي بن الشيبة الى افغانستان كل على حده.  

اصدر محمد عاطف (ابو حفص المصري)، نائب اسامة بن لادن، تعليماته في وقت لاحق بانخراط عطا والجراح وبن الشيبة في مدارس لتعليم الطيران في ألمانيا، ووقع الاختيار على محمد عطا قائدا للمهمة. 2000: وصل هاني حنجور الى معسكر تابع لتنظيم «القاعدة» في افغانستان وكان التعامل معه على اعتبار انه طيار، وأرسل الى خالد شيخ لضمه الى المخطط.  

15 كانون الثاني/يناير 2000: دخل كل من المحضار والحازمي الولايات المتحدة. 

5 شباط/فبراير: انتقل الحازمي والمحضار الى سان دييغو للالتحاق بدورات لتعلم اللغة الانجليزية والتدرب على الطيران.  

اذار/مارس 2000: بدأ الشحي وعطا والجراح وبن الشيبه بالبحث عن مدارس لتعلم الطيران في ألمانيا لكنهم علموا ان تلقي هذا النوع من التدريب في الولايات المتحدة اقل تكلفة ويمكن اكماله في فترة زمنية قصيرة.  

حصل كل من محمد عطا ومروان الشحي وزياد الجراح على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة فيما رفض طلب بن الشيبة.  

ايار/مايو 2000: وصل الشحي والجراح وعطا الى الولايات المتحدة والتحقوا بمدارس لتعليم الطيران في فينيس بولاية فلوريدا.  

25 ايلول/سبتمبر 2000: حصل هاني حنجور على تأشيرة دراسة وسافر الى دولة الإمارات العربية المتحدة لتدبير التمويل اللازم.  

اواخر 2000: بدأ عطا والجراح والشحي التدريب على قيادة الطائرات النفاثة اعتمادا على اجهزة ومحركات مماثلة على الارض قبل التدريب العملي على قيادة الطائرات.  

مطلع 2001: غادر كل من عطا والجراح والشحي الولايات المتحدة في عدة رحلات خارجية والتقوا رمزي بن الشيبة في ألمانيا. توجه بن الشيبة في وقت لاحق الى افغانستان لإطلاع قيادة «القاعدة» على تطورات المخطط. زار الشحي مدينة الدار البيضاء.  

نيسان/ابريل 2001: بدأت العناصر المكلفة اختطاف الطائرات في الوصول الى الولايات المتحدة.  

24 ايار/مايو 2001: بدا الجراح والشحي رحلات طيران استطلاعية في مختلف انحاء الولايات المتحدة، وتلقيا تدريبا إضافيا على الطيران. 

4 تموز/يوليو 2001: دخل المحضار الولايات المتحدة مجددا وانضم الى هاني حنجور والحازمي في باترسون بولاية نيوجيرزي.  

منتصف تموز/يوليو 2001: التقى محمد عطا رمزي بن الشيبة في اسبانيا، وقال عطا انهم تمكنوا من حمل مشارط الورق المقوى خلال الرحلات الجوية التجريبية التي قاموا بها. 

26 اب/اغسطس 2001: بدأ المتآمرون شراء تذاكر السفر على الطائرات. 

7 ايلول/سبتمبر 2001: غادر عطا فورت لودرديل، بولاية فلوريدا، في طريقه الى بلتيمور للقاء فريق الخاطفين الذي كان مقيما في شاحنة بولاية ميريلاند.  

9 ايلول/سبتمبر 2001: طار عطا من بولتيمور الى بوسطن، حيث يقيم الشحي وفريق الخاطفين التابع له.  

11 ايلول/سبتمبر 2001: ارتطمت طائرتان بمركز التجارة العالمي واخرى بمبنى البنتاغون فيما سقطت رابعة في ولاية بنسلفانيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك