رجّح أحمد أبو ريشة، رئيس مؤتمر صحوة العراق (سُني)، الاثنين، أن يصدر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، خلال أيام موافقته على التسليح الأمريكي للقطاعات العسكرية في محافظة الأنبار (غرب).
وقال "أبو ريشة" لوكالة الأناضول: إن "عناصر تنظيم داعش يسيطرون على غالبية الطرق الرئيسة في محافظة الأنبار، ويبسطون نفوذهم على 85% من إجمالي مساحتها، بينما تسيطر القوات الأمنية على الطرق الفرعية، و15% فقط من مساحة المحافظة".
وأشار إلى أن "رئيس الوزراء سيصدر خلال أيام موافقته بشأن التسليح الأمريكي للقطاعات العسكرية من الجيش الاتحادي، والشرطة المحلية المتواجدة في محافظة الأنبار".
ولفت القيادي العشائري، وهو مطلع على المباحثات مع الجانب الأمريكي بصفته أحد أفراد وفد رسمي من الأنبار زار واشنطن الشهر الماضي، إلى أن "مفاجآت تنتظر تنظيم داعش في حال وصلت الأسلحة الأمريكية إلى القوات الأمنية، وستكون هناك عمليات تحرير سريعة للمناطق وانهيارات متلاحقة لتنظيم داعش".
وأضاف: "الاجتماعات التي عقدناها في واشنطن تضمنت لقاءات مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ومساعدي وزير الخارجية لشؤون مكافحة الإرهاب، وشؤون الإعلام، والنازحين، ومساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، وركزت المباحثات على تسليح قوات الجيش في الأنبار (تابعة لوزارة الدفاع) والشرطة المحلية (تابعة لوزارة الداخلية)".
وأوضح "أبو ريشة" أنه تم "حث الجانب الأمريكي خلال المباحثات على سرعة تسليم الأسلحة المبرمة بعقود سابقة مع الحكومة الاتحادية، بعد نقل رسالة من رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الجانب الأمريكي".
ونبه إلى أن "الجانب الأمريكي ينتظر صدور موافقة من رئيس الوزراء حيدر العبادي بعدم ممانعته تسليح الجانب الأمريكي للقوات الأمنية العراقية المتواجدة في محافظة الأنبار، وحسب تأكيدات المحافظ صهيب الراوي، فإن العبادي سيصدر موافقته خلال أيام".
وتأسست قوات الصحوة، وهي مليشيا عشائرية في أصلها تعرف رسميّاً باسم "مجالس الصحوات"، لأول مرة في العام 2006 بمحافظة الأنبار غرب العراق، بدعم من القوات الأمريكية التي كانت تحتل العراق آنذاك، وذلك بهدف التصدي لتنظيم القاعدة الذي كان يسيطر على مناطق في العراق، ويفرض فيها إجراءات خاصة، قبل أن يتم إدماجها مع شرطة الدولة.
وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي، زار وفد رسمي من محافظة الأنبار، واشنطن بموافقة الحكومة الاتحادية، للضغط على الإدارة الأمريكية لتسليح القوات الأمنية الموجودة في المحافظة ومقاتلي العشائر السُّنية.
وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في 10 يونيو/حزيران 2014 على مدينة الموصل، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في الشهر نفسه قيام ما أسماها "دولة الخلافة".
وتعمل القوات العراقية ومليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "الدولة"، وذلك بدعم جوي من التحالف الغربي-العربي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم منذ عدة أشهر.