أعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) انه يوافق على منح الدول العربية جنسيات للاجئين الفلسطينيين "اذا احبت"، معتبرا ان ذلك "لا يعني التوطين"، كما جاء في حديث لقناة دبي الفضائية بثته الأحد.
وقال عباس "ارجو اي دولة عربية تريد ان تعطي الجنسية (للفلسطينيين) ان تعطيهم، فما الذي يمنع؟"
واضاف "هذا لا يعني التوطين. وعندما تتاح للفلسطيني العودة الى وطنه، سيعود سواء اكان يحمل جنسية عربية او اجنبية".
وقال "ان فلسطينيا من الجيل الخامس يعيش في تشيلي يحب ان يعود عندما يسمح له (…) انها مسألة عاطفية لا علاقة لها بالجنسية".
ونفى الرئيس الفلسطيني الذي زار الاسبوع الماضي سوريا ولبنان، البلدين اللذين يستضيفان مئات الاف اللاجئين الفلسطينيين، ان تكون جامعة الدول العربية تمنع تجنيس اللاجئين.
وردا على السؤال عن السبب في عدم السعي الى تغيير قرار الجامعة العربية الذي يمنع تجنيس الفلسطينيين، قال عباس "لا يوجد قرار، هناك توصية" واضاف "انها ذريعة" يتخذها البعض.
واشار الى ان هذه التوصية "تعود الى الخمسينات" عندما اصبح مئات آلاف الفلسطينيين في عداد اللاجئين بعد انشاء الدولة الاسرائيلية عام 1948.
وتمثل الاردن وكذلك سوريا ولبنان، ابرز البلدان التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين، بالاضافة الى الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتستقبل المملكة الاردنية التي اعلنت فك ارتباطها مع الضفة الغربية عام 1988، 1.7 مليون لاجئ فلسطيني حصل معظمهم على الجنسية الاردنية فيما بحوزة اللاجئين في كل من لبنان وسوريا وثائق سفر لا غير.
وحق الفلسطينيين بالعودة الى بلادهم يشكل احد ابرز العقبات التي تصطدم بها عملية السلام في الشرق الاوسط ، اذ تعتبر اسرائيل ان اليهود سيصبحون اقلية في بلادهم اذا ما سمح للفلسطينيين بالعودة باعداد غفيرة.