أشاد الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الاميركية واكبر مسؤول بالجيش الاميركي في الشرق الاوسط يوم الخميس بحملة أمنية كبيرة تقودها الولايات المتحدة في بغداد قائلا انها حققت "تقدما هائلا" وأضاف أن العراق بعيد عن الحرب الاهلية.
وقال ابي زيد للصحفيين في بغداد في يوم افادت أنباء بأنه شهد انفجار ثلاث سيارات ملغومة وقنبلتين على جوانب طرق مما أسفر عن اصابة 24 شخصا "أعتقد أنه تم أحراز تقدم كبير على الجبهة الامنية في بغداد في الاونة الاخيرة. نحن متفائلون باستقرار الوضع."
وقال ابي زيد الذي التقى بالجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق ان التصريحات التي أدلى بها في وقت سابق هذا الشهر امام مجلس الشيوخ الاميركي التي قال فيها ان العنف الطائفي في العراق في أسوأ حالة شاهدها أسيء تفسيرها.
وأضاف "لم أقل قط ان العراق على مرمى حجر من الحرب الاهلية. من المذهل كيف يقول المرء أشياء احيانا ثم تصاغ بشكل مختلف. أعتقد أن هناك خطر نشوب حرب أهلية في العراق لكنه مجرد خطر. أعتقد أن العراق بعيد عن هذا."
وأرسل الجيش الاميركي تعزيزات للقوات في بغداد لمساعدة الحكومة في استعادة السيطرة على الشوارع من الميليشيات الطائفية وفرق الموت التي ينحى باللائمة عليها في مقتل الالاف.
وزادت الولايات المتحدة أعداد قواتها في البلاد من 127 الفا الى 135 الفا في اطار حملة قال مسؤولون امريكيون انها شهدت بالفعل تراجعا حادا في أعمال العنف في بعض الاحياء السنية والشيعية المضطربة.
من ناحيته، اعلن السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد ان للسلطات الاميركية والعراقية "استراتيجية فعالة" للقضاء على اعمال العنف الطائفية في بغداد تجمع القدارت العسكرية وتدابير اقتصادية طويلة الامد. وفي مقال نشرته صيحفة "وول ستريت جورنال" بعنوان "معركة بغداد"، قال خليل زاد ان "العنف في بغداد له تأثير نفسي واستراتيجي متفاوت" كون العاصمة العراقية هي على السواء مركز لجميع المجموعات الاتنية والدينية في العراق ومركز مالي واعلامي للبلاد.
واضاف "لا يمكننا ان نحقق هدفنا بالوصول الى عراق امن ومستقر وديموقراطي اذا استمر مثل هذا العنف في العاصمة". واكد ان للعراق والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة "استراتيجية فعالة لتغيير الوضع" مشيرا الى ان الخطة تنص ايضا على القيام باعمال مدنية وتطوير اقتصادي وعدت بغداد بضخ 500 مليون دولار وواشنطن 130 مليونا على الاقل لانجاح هذه الخطة.
واوضح خليل زاد ان "معركة بغداد ستحدد مستقبل العراق" معتبرا ان هذه البرامج "بدأت تعطي ثمارها الايجابية" في بعضد الاحياء.